التزييف المتعمد الذي يروج له البعض بالتلميح المباشر أو المخفي بأن الإمارات (تدعم الحوثي) هو أعلى درجات السقوط الأخلاقي والسياسي.
كذبة مفضوحة تثير السخرية
والتاريخ القريب جداً يشهد
ودماء شهداء الإمارات في اليمن لِوحدها أطهر من كل تلك الأكاذيب ومنابر التزييف
من أخرج الحوثي من الجنوب؟
من طهّر السواحل الغربية ومضيق باب المندب؟
من حارب المشروع الإيراني على الأرض بينما كان غيرنا يتفرج أو يبرر؟
محاولة قلب الحقائق ومعاقبة الإمارات على مواقفها الصلبة وتضحياتها الكبرى لن تمحو حقيقة أن الإمارات كانت السدّ المنيع في وجه التمدد الحوثي، وليست شريكه كما يريدون للسردية المزيفة أن تنتشر وتصدقها بعض النفوس الآسنة والعقول النافقة
في السياسة، صيغة الجمع لا تمنح أحدًا تفويضًا لتسمية من لم يُسمَّ، والغموض لا يتحول إلى دليل لمجرد أنه يخدم رواية مسبقة. القول إن «التلميح أبلغ من التصريح» لا يجعل تأويلك موقفًا رسميًا، ولا يمنح استنتاجك صفة المعلومة.
المتحدث مسؤول عن كلماته، وأنت مسؤول عن الأسماء والاتهامات التي تحاول إقحامها بينها. وإذا كان التصريح قد ترك الأطراف دون تحديد، فمن أين استمددت اليقين بوجهته؟
القراءة السياسية الرصينة تميّز بين ما قيل وما يُحتمل، وتعرض الاحتمال بصفته احتمالًا. أما توسيع دائرة الاتهام اعتمادًا على صيغة لغوية، فهو توظيف للتصريح لخدمة موقفك. والمواقف بين الدول أكبر من أن تُبنى على اجتهاد نحوي، والاتهامات أخطر من أن تُمرَّر بعبارة «اللبيب بالإشارة يفهم»