و اعلم انك لا تصيب الغلبة إلا بالاجتهاد و الفضل، وأن قلة الإعداد لمدافعة الطبائع المتطلعة هو الاستسلام لها . فانه ليس احد من الناس إلا وفيه من كل طبيعة سوء غريزة. وإنما التفاضل بين الناس في مغالبة طبائع السوء .
اللهم لا قابضَ لما بسطتَ، ولا مُقَرِّبَ لما باعدتَ، ولا مُباعِدَ لما قرَّبتَ، ولا مُعطِيَ لما منعْتَ، ولا مانعَ لما أَعطيتَ، اللهم ابسُطْ علينا من بركاتِك ورحمتِك وفضلِك ورزقِك، اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول
قال عليه الصلاة والسلام:
"مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل ابتنى بنيانا فأحسنه وأكمله، إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطيفون به ويعجبون منه، ويقولون: ما رأينا بنيانا أحسن من هذا، إلا موضع هذه اللبنة، فكنت أنا تلك اللبنة"