واللهِ ما كنتُ أُحبُّ أن أراكَ في هذا الموقف يا شيخ!
كان يكفيكَ أن ترضى بالقُعود عن النُّصرة في أشرف المعارك، فلمَ جمعتَ على القُعود التَّخذيل؟!
وكان يكفيكَ أن تختارَ خصماً لا تُعيَّرُ بخصومته، فلِمَ عمدتَ إلى أهلِ الثُّغور، فكيفَ بكَ إذا كان يوم القيامة، ووقفتَ وإيَّاهم بين يدي الله، هم بدمائهم وأشلائهم، وأنتَ بلسانكَ وكلامكَ!
وكان بالإمكان أن يسعكَ الصمتُ كما وسعكَ في منكراتٍ وانحرافاتٍ كثيرة رأيتها وسكتَّ عنها!
هل أنكرتَ على مُطبِّعٍ تطبيعه، أما حرَّكَ فيكَ شيءٌ وأنتَ ترى الأيدي الملطخة بدماء دينك تُصافَحُ؟!
هل أنكرتَ حين كان يُستضافُ الأسدُ في القمم وهو الآتي من دمشق حاملاً في رقبته دماء نصف مليون مسلم؟!
هل أنكرتَ برقيات العزاء التي أرسلتها كل حكوماتنا بلا استثناء في فقد الرَّئيس الإيرانيِّ؟!
لم تُنكرْ لأنَّ بعض الإنكار مكلف!
واللهِ ما كنتُ أُحبُّ أن أراكَ أنتَ وإيدي كوهين فينا على صعيدٍ واحد!
غفرَ اللهُ لكَ!