سقط الرهان على تفكيك وحدة الجبهات بالنار مع الهجوم الإيراني أمس، وسقطت معه فكرة الفزعة الأمريكية لإنقاذ إسرائيل كلما تعرضت للأذى.
صمم نتنياهو لعبة الفوز أمس بالشكل التالي: قصف الضاحية، يستدعي ذلك تدخلاً إيرانياً لتثبيت المعادلة وإسناد لبنان، تبدأ جولة تصعيد، تصمد إسرائيل أياماً قبل أن تتدخل الولايات المتحدة لإنقاذ الموقف وتثبيت معادلة فصل الجبهات.
لكن الأمر انتهى على عكس ذلك عندما أظهر ترمب بوضوح أن المصالح الأمريكية أهم من المصالح الاسرائيلية، وأنه صاحب قرار الحرب والسلم لا هو، وأن لعبة (إنقاذ إسرائيل) لن تنطلي عليه.
التنبؤ برد الفعل الإيراني على العنجهية الاسرائيلية يستند على قراءة مدى تمسك القيادة الإيرانية بملف وحدة الجبهات، وعلى رأسها لبنان.
عقلية القيادة الإيرانية الجديدة، وفي مقدمتها المرشد، والأهمية التي فرضتها جبهة لبنان على الحرب عندما انخرط حزب الله فيها، والدروس القاسية المجبولة بالدم التي تعلمتها الكيانات المعادية لإسرائيل في المنطقة، والايمان بوحدة المصير المشترك، كل ذلك يجعل قيمة هذا الملف مثله مثل قيمة مضيق هرمز وربما الملف النووي، نظراً لكونهم جميعاً ملفات حاسمة تشكل مسألة حياة أو موت للنظام.
إذا نجحت إسرائيل في شيء تجاه لبنان فقد نجحت في تقسيم الشعب اللبناني إلى شعبين، شعب يقاتل ويُقتل ويرى في ذلك حريته وأمنه واستقراره، أسوة بكل الشعوب التي تحررت في حركة التاريخ، وشعب يشمت ويهادن، ويرى في التطبيع أمناً كما السراب يحسبه الظمآن ماء، مقابل أمن مؤقت من الموت.
نحن أمام صدام فكري وسياسي بين شعبين، قد يتحول إلى صدام من مستوى آخر
إليكم صاحب اللقطة الشهيرة في معارك طوفان الأقصى، الشهيد أحمد كامل عبد النبي، والمشهد من معارك الدفاع التي نفذتها كتيبة عماد عقل (غرب معسكر جباليا) بقيادة الشهيد عبد الله اللداوي.
المعركة دارت في حي بئر النعجة
ما يجري مع صبرى نخنوخ وأقرب رجاله الآن من اتهام وتجريس وتشهير وتفتيش ومصادرة يؤكد بجلاء أن المسألة أكبر من مشاجرة معرض السيارات، وهناك أشياء أكثر أهمية وغموضًا :
التدبير كان قائما من مدة، وإلا ما قدمت التحريات تقريرا يقول إنه متهم بانتهاك القانون في خمسين واقعة وحادثة، وما جرى في المعرض لم يكن سوى القطرة التي أفاضت الكأس، أو الفخ الذي سقط فيه نخنوخ، محمولا على ما يجهله، أو ما يغره.
فهل ضن الرجل ببعض منافعه؟ أم جار على منافع غيره؟
هل مد أصابعه إلى ما في يد مصريين أم مستثمرين عرب وربما أجانب، فأدخل نفسه في فلك الممنوع، لأن بعضهم له كلمته ورجاله من بني وطننا؟
أم ثرثر نخنوخ في جلسة وطار خبر ما فاه به وكان سيئا إلى من نسي أنه أداة وربما لعبة في أيديهم، وعلى الأحسن مجرد موظف لديهم؟
أم انزلقت قدماه في صراعات أكبر من أن يطيقها؟
أم هو العرف الذي ساد عبر تاريخنا، وعرفته تورايخ غيرنا عمن يتم تقريبهم حتى ينسوا أنفسسهم ويتملكهم الغرور، ويأتي دون شك الوقت الذي يجب فيه إعادتهم إلى المربع صفر، أو إلى حجمهم الحقيقي؟
لا أظن أن السلطة في حاجة إلى إعطاء إشارة للناس من هذه الواقعة، فهناك ألف أخرى يمكن أن تصنع إشارات أكثر قدرة على الإقناع. ولا أتصور أن خلافا على عشرات الملايين، وهي "فكة" في عرف هؤلاء، يمكن أن تفتح لنخنوخ ومن معه هذا الباب المهلك.
لو كان الأمر يتعلق بنخنوخ كفرد ما كلفت نفسي، وكثيرون غيري، بكتابة سطور عنه، لكنه الآن "أمثولة" على أشياء كثيرة في هذا العهد، مثلما كان كبير الجعيدية أمثولة على عصر السلطان قنصوه الغوري، وفق ما أخبرنا به التاريخ.
بحديثي مع أخي دولة الرئيس نبيه برّي، أكّدت إنّه إذا استمرّ العدوان الإسرائيلي على لبنان، مش بس رح نوقّف مسار التفاوض، بل رح نكون بمواجهة مباشرة مع العدو.
عاشت المقاومة.
عاش الدفاع عن الأرض.
وعاشت الأخوّة بين الشعبين اللبناني والإیراني.
أبو عبيدة:
ليعلم العدو الجبان أن استشهاد زيد وجعفر وابن رواحة لم يكن إيذانًا بفناء قادة المسلمين أو اندثار دعوتهم، بل كان ميلاد سيف الله المسلول، فأبشروا بما يسوؤكم يا أعداء الله
بسم الله الرحمن الرحيم
"كل نفس ذائقة الموت"
ينعي اللواء الدكتور فايز محمد الدويري إبنه و وحيده المهندس جمال فايز الدويري الذي توفاه الله ظهر هذا اليوم بجلطة قلبية ، سيكون الدفن غداً على صلاة العصر في مسجد التقوى في بلدة كتم، والعزاء في ديوان آل حمد الدويري لمدة ثلاثة أيام