قد سمعتوا عن إيلاف النعم؟
تخيلوا معي إنسان يصحى كل يوم يلقى نفسه قادر يتنفس بدون مساعدة أجهزة، عنده سقف وجدران تحميه من برد الشتاء، مويه ترويه وقت العطش ويحيطه دفء عائلي ورغم ذا ولا مرة وقف وتأمل (ليه أنا عندي هالاشياء وليه غيري محروم منها؟)
الحرمان الجزئي، جرب تصوم عن شيء تحبه أو توقف استخدامه لفترة بعدها لما يرجع بتحس بقيمته بشكل مختلف.
المقارنة الداخلية، بدال ما تقارن نفسك باللي اعلى منك، قارن نفسك باللي اقل بتلاحظ تولد امتنان عميق بداخلك.
طيب كيف نكسر ايلاف النعم؟
استحضار الندرة، تذكر دايمًا ان كثير غيرك ما يملكون اللي عندك، اللي عنده الصحة فيه غيره على سرير المرض واللي عنده بيت غيره مشرد
ثانيًا وهم الاستحقاق، البعض من كثر ما تعود على نعم الله سبحانه وتعالى يعتقد انه يستحقها بتعبه وذكائه وهذا اخطر مسار، انك تشوف النعمة حق لك مو فضل من الله وهذا الوهم حتى قارون وقع فيه وأعتقد ان أمواله وملكه بسبب علمه وقدرته وأنه يستحقها
طيب وش خطر إيلاف النعم؟
أولًا الغفلة، اللي يتعود على النعم ممكن يفقد الدهشة، ما عاد يبصر ان الموية معجزة ولا ان الهدوء والطمأنينة رحمة من الله، وأغلبنا نطيح بهذا الشيء "نعتاد النعم ونغفل عن مصدرها"
وش معنى الإيلاف؟
كلمة ايلاف جاية من أَلِف الشيء يعني اعتاد عليه حتى صار مألوف وما عاد يثير اهتمامه.
الله سبحانه ذكر الإيلاف في سورة قريش لما اعتادوا قريش على الأمان والرزق المتواصل من غير خوف وانقطاع، بس بدال ما يقودهم هذا الخوف للشكر والامتنان، صار مألوف وما عاد يستوقف قلوبهم