إن المواقف ال��ي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، والتي شدّد فيها على رفض استمرار إيران في استخدام لبنان ورقةً في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، ما يبقيه ساحة حرب مفتوحة، وعلى ضرورة تسليم حزب الله سلاحه، تؤكد وجود إرادة رئاسية واضحة لإنهاء الواقع الشاذ الذي يرزح تحته لبنان منذ عقود.
إن الكلام الصادر عن فخامة الرئيس يصدر عن أعلى سلطة شرعية في البلاد تمثل الدولة اللبنانية وسيادتها ومصالح شعبها. كما أن هذه المواقف تتكامل مع مواقف دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، الذي يكرر بدوره رفض التدخل الإيراني، والتمسك بالدستور، وبسط سلطة الدولة، وصون سيادة لبنان واستقراره، الأمر الذي يحظى أيضًا بتأييد أكثرية وزارية ونيابية وشعبية واسعة.
إن ما أكده الرئيس عون يعكس إرادة لبنانية واضحة بقيام دولة فعلية وقادرة، وهو موقف موجّه بصورة أساسية إلى الطرفين اللذين ما زالا يتعاملان مع لبنان باعتباره ساحة لمشاريعهما الخاصة خلافًا لإرادة اللبنانيين: إيران وحزب الله.
لم تكن هناك يومًا مشكلة بين الشعبين اللبناني والإيراني، إلا أن النظام الإيراني، ومنذ قيام الثورة الإيرانية، عمد إلى استخدام لبنان ورقةً في مشروعه الإقليمي، وقام بتسليح وتنظيم وكيل عسكري له على الأراضي اللبنانية خارج إطار الدستور والقانون والإرادة الوطنية، ما ألحق أضرارًا جسيمة بلبنان وشعبه واقتصاده واستقراره، وأبقى البلاد ساحةً مفتوحة للصراعات والحروب.
أما في ما يتعلق بحزب الله، فإن كلام فخامة الرئيس يؤكد مرة جديدة أن وجود سلاح خارج إطار الدولة يشكل مخالفة صريحة للدستور والقانون. وقد سبق للرئيس عون أن شدّد في خطاب القسم على ضرورة احتكار الدولة للسلاح، وهو المبدأ نفسه الذي كرّسه البيان الوزاري، وأكدته قرارات مجلس الوزراء في 5 و7 آب 2025 وفي 2 آذار 2026، ما يدل على وجود تصميم رئاسي على المضي قدمًا في التزام هذا المسار. وموقفه الأخير جاء حاسمًا بأن لبنان لم يعد يتحمّل المراوحة القاتلة القائمة.
وانطلاقًا من ذلك، فإن المطلوب أ��لًا من إيران الكفّ نهائيًا عن التدخل في الشؤون اللبنانية واحترام سيادة الدولة اللبنانية واستقلال قرارها. والمطلوب ثانيًا من حزب الله التجاوب فورًا مع إرادة الدولة اللبنانية وتسليم سلاحه وإنهاء مشروعه المسلح وحلّ تنظيمه العسكري والأمني.
وفي حال أصرّت إيران على السياسة نفسها، فإن الحكومة مطالبةٌ بوضع قراراتها موضع التنفيذ الفعلي، بدءاً من إخراج السفير الإيراني المطرود من الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى تطبيق قراراتها بشأن احتكار السلاح وبسط سلطة الدولة.
لا يمكن إخراج لبنان من دائرة الحروب والفوضى إلا بوضع كلام الرئيس عون وقرارات الحكومة اللبنانية موضع التنفيذ الفعلي.
إن إطلاق أعمال تأهيل وتشغيل مطار الرئيس الشهيد رينيه معوّض في القليعات يحمل أبعاداً سيادية وإنمائية وخدماتية بالغة الأهمية. فليس من قبيل الصدفة أن يبقى تشغيل هذا المرفق الحيوي معطّلاً لعقود، إذ إن قوى الأمر الواقع التي كانت تتحكّم بمفاصل القرار الوطني حالت دون تنفيذ هذا المشروع، شأنه شأن الكثير من المشاريع التي كانت تصبّ في مصلحة اللبنانيين وتعزّز حضور الدولة ومؤسساتها.
ومن هنا، فإن وضع تشغيل مطار القليعات موضع التنفيذ يشكّل مؤشراً واضحاً إلى التحوّل الذ�� بدأت تشهده البلاد مع استعادة الدولة الفعلية لدورها الطبيعي وقرارها الحر، وانتقالها من مرحلة التعطيل والشلل إلى مرحلة العمل والإنجاز.
كما تكتسب هذه الخطوة أهمية إنمائية استثنائية بالنسبة إلى منطقة الشمال وعكّار تحديداً، لما ستوفّره من فرص استثمارية واقتصادية ووظيفية، وما ستؤدّي إليه من تنشيط للحركة التجارية والسياحية وتعزيز التنمية المتوازنة بين المناطق اللبنانية.
إلى ذلك، فإن تشغيل المطار سيساهم في تسهيل حياة المواطنين، من خلال توفير بديل إضافي للنقل الجوي وتخفيف الضغط عن مطار رفيق الحريري الدولي، بما ينعكس راحةً وخدمةً أفضل للبنانيين عموماً ولسكان الشمال وعكّار خصوصاً، وعسى أن تحظى مناطق بعيدة أخرى بتسهيلات وخدمات مماثلة.
و��ا بدّ في هذه المناسبة من توجيه التهنئة إلى رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، الذي أدرج هذا المشروع ضمن أولويات البيان الوزاري، وعمل بجدية ومثابرة على متابعة تنفيذه، وفاءً لالتزام حكومته تجاه اللبنانيين وحقّهم في دولة فاعلة ومنتجة وقادرة على تحق��ق المشاريع التي طال انتظارها.
@NAIMRami اما بالنسبة لقولك ما هو هدف النبي موسى فهو خاطئ لان وفقًا للنصوص الدينية اليهودية والمسيحية والإسلامية، لم يكن هدف النبي Moses بناء ما يُعرف اليوم بـ”إسرائيل الكبرى”أما هذا المصطلح فهو مفهوم سياسي حديث تُنسب إليه تفسيرات وأفكار مختلفة، وليس مشروعًا أو مصطلحًا ورد في حياة موسى