فائدة.
●● لمحة بلاغية ●●
" وجاءوا أباهم عشاءً يبكون "
سألني صديق: هل ترى فائدة لذكر الظرف ( عشاءً ) في الآية؟
أو لو حذف الظرف من الآية " وجاءوا أباهم يبكون" ينتقص المعنى؟ قلت له: ما من حرف ولا كلمة وردت في القرآن الكريم إلا ولها معنى ومعان ؛ حتى وإن كانت فيما قعَّده النحويون زائدة ، وأنا أرى للظرف في الآية الكريمة فوائد ثلاثا.
الأولى: أن اللعب واللهو غالبا ما كان ينتهي عند الغروب وهم أرادوا أن يصل إلى أبيهم أنهم استنفدوا كل الوقت بحثا عن أخيهم وهو ما أخر رجوعهم الى العشاء.
الثانية : وهي الفائدة الأهم أنهم أرادوا أن يدخلوا على أبيهم ليلاً والليل أستر للوجوه الكاذبة وأخفى للتعبيرات الخادعة
وبخاصة إذا كان الكذب مصحوبا ببكاء زائف متصنع.
الفائدة الثالثة: من فوائد ذكر الظرف في الآية أنهم لما عادوا لأبيهم عشاء وقصوا عليه ما كان وهم كاذبون أرادوا أن يسدوا على أبيهم طلب البحث عن يوسف سواء بمفردهم أو بصحبة أبيهم ، وكيف لهم البحث في هذا الليل المظلم الموحش الذي لا يرى فيه الانسان وجه صاحبه؟
منقول من صفحة الدكتور عبد الفتاح جاسر.
قد تتزوج… وتُحرم من آية الزواج
يقول الله تعالى:
﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾
توقّف عند قوله: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ﴾.
والصرف عن الآية ليس بالضرورة أن تختفي الآية من أمام الإنسان؛ فقد تكون أمام عينيه، ولكنه يُحرم من رؤيتها رؤيةً تهديه، ومن فهم معناها، ومن الانتفاع بها.
ومن هنا يفتح القرآن أمامنا بابًا للتفكر في الزواج.
فالله سبحانه هو الذي وصف الزواج بأنه آية من آياته:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
وهنا يبرز سؤال يستحق التأمل:
إذا كان الزواج من آيات الله، فهل يمكن للإنسان أن يتزوج… ثم يُصرف عن آية الزواج؟
فقد لا يكون الصرف بأن يُمنع الإنسان من الزواج، بل الأخطر أن يُعطى الزواج ثم يُحرم من إدراك معناه.
يتزوج… ولا يجد السكن؛ لأنه لم يتعلم كيف يصنعه.
وتتزوج… ولا ترى المودة؛ لأن عينها أصبحت لا ترى إلا التقصير.
ويعيشان معًا سنوات، لكن الكبر والعناد والانتصار للنفس يحجب أحدهما عن رؤية الخير في الآخر.
فتكون الآية موجودة، ولكن البصيرة غائبة.
الكِبر قد يحجب الإنسان عن آية الزواج
تأمل الرابط الذي تضعه آية الأعراف:
﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ﴾.
والكبر داخل الحياة الزوجية ليس بالضرورة أن يقول أحد الزوجين:
"أنا أفضل منك".
قد يكون أكثر خفاءً:
أن أعتقد أنني دائمًا على حق، وأن المشكلة دائمًا فيك.
أن أطالبك بمراجعة نفسك ولا أراجع نفسي.
أن أعرف أنني أخطأت، لكن يصعب عليّ الاعتذار.
أن أرى التنازل ضعفًا.
أن أرفض كلامًا صحيحًا لمجرد أنه صدر منك.
أنا أريد أن تنتصر نفسي ولو خسرت علاقتنا.
وهنا تبدأ الحُجب.
فالإنسان كلما تضخمت نفسه، ضاقت قدرته على رؤية الآخر.
وكلما ازداد تمركزه حول حقوقه، قلّ إدراكه لمسؤوليته.
حتى يصل إلى مرحلة يكون فيها الخير أمامه… ولا يراه.
﴿وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾
وهذه من أكثر العبارات إثارة للتأمل عند إسقاطها تربويًا على الصراع الزوجي.
فقد يعرف الزوج أن الحوار هو سبيل الرشد… لكنه يختار الهجر.
وتعرف الزوجة أن التفسير الذي بنته قد يكون خاطئًا… لكنها تتمسك به.
ويعرف أن الاعتذار سيطفئ المشكلة… لكنه يكابر.
وتعرف أن العفو يمكن أن يفتح بابًا جديدًا… لكنها تريد أن ينتصر ألمها.
ويعرفان أن الرحمة أصلح للبيت… لكن كليهما ينتظر أن يبدأ الآخر.
هما لا يجهلان سبيل الرشد دائمًا؛ بل قد يريانه، ثم لا يتخذانه سبيلًا.
وهنا نفهم أن أزمة بعض الزيجات ليست نقص المعلومات.
فقد يعرف الإنسان الكثير عن الحقوق الزوجية، ويقرأ عن التواصل، ويسمع عن المودة والرحمة، وربما ينصح الآخرين بها…
لكن حين تمس كرامته أو جرحه أو كبرياءه، يختار طريقًا آخر.
قد تكون النعمة أمامك… وأنت لا تراها
وهذه صورة مؤلمة من صور الحرمان.
قد يكون معك زوج فيه خير كثير، لكن عينك اعتادت البحث عن نقصه.
وقد تكون معك زوجة أحسنت إليك سنوات، ثم يطغى موقف واحد على تاريخ كامل من المعروف.
وقد يكون بينكما من المودة ما يستحق الإنقاذ، لكن تراكم الغضب جعل كل طرف يقرأ الآخر من خلال أخطائه فقط.
ليس معنى ذلك أن نتجاهل الظلم أو الاعتداء أو الضرر، ولا أن كل زواج يجب أن يستمر مهما حدث.
لكن الكلام عن حالة أخرى:
حين تكون النعمة موجودة، ولكن النفس لم تعد قادرة على رؤيتها.
فالحرمان ليس دائمًا أن يأخذ الله الشيء منك.
أحيانًا يكون أشد الحرمان أن يبقى الشيء بين يديك وتفقد القدرة على معرفة قيمته.
ولذلك ختم الله آية الزواج بالتفكر
تأمل:
﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
لم يقل فقط: لقوم يتزوجون.
بل: ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾.
وكأن الزواج آية تحتاج إلى إنسان لا يكتفي بأن يعيش أحداثها، بل يتفكر فيها:
ماذا يكشف لي هذا الزواج عن نفسي؟
ماذا يريد مني أن أتعلم؟
أي جزء من أنانيتي يحتاج أن يهذب؟
أين مسؤوليتي فيما يحدث بيننا؟
هل أريد إصلاح العلاقة أم إثبات أنني على حق؟
هل أبحث عن سبيل الرشد، أم عن السبيل الذي تنتصر فيه نفسي؟
وهنا يتغير السؤال من:
لماذا أعطاني الله هذا الزوج أو هذه الزوجة؟
إلى:
ماذا يريد الله أن أتعلم وأنا أعيش هذه الآية؟
ولهذا ربما يكون من أخطر ما يحدث للإنسان:
أن يعيش سنوات داخل آية من آيات الله…
ثم يخرج منها دون أن يقرأها.
سأل أحدهم :هل نعصي الله ولا يعاقبنا
رد الشيخ : بل يعاقبك الله وأنت لا تدري يسلبك البصيره وقلة التوفيق الي اعمال الخير الغفله موت الضمير وفقدان الرحمه الشعور بثقل الطاعات تسهل لك الغيبه والنميمه والكذب يجعل الدنيا اكبر همك وتنسي حساب الاخره
هذا الخذلان هو صور من حرمان الله وعقابه
من أصدق ما قاله الإمام الشافعي:
يُخاطبني السفيهُ بكلِّ قبحٍ
فأكرهُ أن أكونَ له مجيبًا
يزيدُ سفاهةً فأزيدُ حلمًا
كعودٍ زاده الإحراقُ طيبًا
وفي روايةٍ أخرى:
إذا نطق السفيه فلا تُجبه
فخيرٌ من إجابته السكوت.
ليست الحكمة في أن يمتلك الإنسان القدرة على الرد، فهذه القدرة يملكها كثيرون.
وإنما الحكمة أن يعرف: متى يكون الرد إصلاحًا... ومتى يكون مجرد وقودٍ لخصومةٍ لا تنتهي.
لقد أصبحت منصات التواصل تجعل بعض الناس يظنون أن كل كلمة تستحق جوابًا، وكل إساءة تستوجب ردًا، وكل جدال ينبغي الفوز فيه.
لكن الحقيقة أن كثيرًا من المعارك لا تُربح بالانتصار فيها، بل بعدم الدخول إليها أصلًا.
ولهذا، فإن الصمت ليس دائمًا ضعفًا، كما أن الكلام ليس دائمًا شجاعة. بل قد يكون السكوت في بعض المواقف أبلغ رد، لأنه يحرم السفيه من الغاية التي يريدها، وهي جرُّ الآخرين إلى مستواه.
ولعل من علامات نضج الإنسان... أن يتعلم التمييز بين النقاش الذي يكشف الحقيقة، والجدال الذي يستهلك العمر، فلا يخرج منه أحدٌ إلا بخسارة.
د. عبد الكريم بكار
"حقيبة الرحيل"
استوقفني مقال عظيم للبروفيسور السوداني حسن عثمان عبد النور بعنوان حقيبة الرحيل من خلال قراءة بيانية في هذه الآية المعجزة في سورة التكوير
{عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ} التكوير
"كلمة "أَحْضَرَتْ" كانت هي المفتاح الذي فتح لي عالمًا كاملًا* لم أكن أره، مفتاحًا غيّر نظرتي لمفهوم العمل والزمن والآخرة.
كثيرًا ما كنتُ أقرأ سورة التكوير، وأَمُرّ بتلك المشاهد الكونية المهيبة، من تكوير الشمس وانكدار النجوم، وسَيْرِ الجبال، لكنني كنتُ أقفز بذهني سريعًا إلى الهول العام، غافلًا عن الدقة المرعبة في اختيار هذا الفعل بالتحديد: "أَحْضَرَتْ"..!!
وليس "عملت" أو "كسبت" أو "فعلت"..!؟.
لماذا اختار الله سبحانه هذا اللفظ؟
وكأنّ الآية تخبرني أنّ أعمالي ليست مجرد أحداث عابرة تذوب في نهر الزمن، بل هي "أمتعة" و"حقائب" أحزمها الآن، وأحملها على ظهري، وأُحضِرها معي شخصياً إلى ذلك الموقف العظيم، فلا حقائب تُفقد في مطار الآخرة، ولا أمتعة تضلّ طريقها..!!
لقد عشتُ لحظةَ اكتشافٍ هزّت كياني *حين أدركت التناسب العكسي المذهل* بين " *دمار* " *الكون* " *وبقاء* " *العمل* .
فالسورة تبدأ باثني عشر حدثًا كونيًّا مدمرًا، حيث الشمس - ذلك الجرم الهائل - تُلفّ ويذهب ضوؤها، والجبال الرواسي تُنسف وتُسيّر، والبحار تتفجر نارًا، والنجوم تتناثر.
كل هذه الثوابت الفيزيائية العملاقة تفنى وتتغير* ، ولكن وسط هذا الدمار الشامل، *يبقى شيء واحد فقط لا يتبدد ولا يغيب :
" مَّا أَحْضَرَتْ".
إنها لطيفة مدهشة تُخبرك أنّ عملك، ولو كان مثقال ذرة، هو أقوى وجودًا من الجبال، وأكثر ثباتًا من النجوم؛ فالنجوم تنكدر، وعملك يحضر!
هذا التقابل العجيب بين فناء الأكوان وبقاء الأعمال* يضع الإنسان أمام حقيقة مرعبة:
أنت الكائن الذي سيحتفظ "بأشيائه" حين يفقد الكون كل شيء..!!
ثم تأملت في طول الانتظار البلاغي في السورة؛ اثنتا عشرة جملة شرطية متتالية (إذا.. وإذا.. وإذا..) تحبس أنفاسك وأنت تقرأ، تترقب الجواب: ماذا سيحدث بعد كل هذا الانقلاب الكوني؟!
لم يقل "حُوسبت نفس" أو "عُذبت"، بل "عَلِمَتْ".
وهنا تكمن لطيفة نفسية عميقة ؛ فالعلم هنا ليس مجرد تذكّر، بل هو "الإدراك اليقيني الكامل" لحقيقة ما معك.
في الدنيا، قد ننسى نوايانا، قد نخدع أنفسنا بمبررات واهية، قد نسمي البخل حرصًا والجبن حكمةً، لكن هناك، في لحظة "العلم" تلك، تسقط الأقنعة، وترى النفس بضاعتها التي أحضرتها على حقيقتها المجردة، دون أغلفة تجميلية.
ومن اللطائف التي استوقفتني طويلًا، ذلك التنكير المؤثر في كلمة "نَفْسٌ".
في ذلك اليوم، تتلاشى القبيلة، وتختفي الجماعة، ولا يبقى إلّا "أنت" و "مَّا أَحْضَرَتْ".!
"ستكون وحيداً تمامًا مع حقيبتك..!".
لقد قادني تأمل كلمة "أَحْضَرَتْ" إلى معنى "التجسيد".
فالأعمال المعنوية في الدنيا (صلاة، كذبة، صدقة، غيبة) تتحول هناك إلى "أعيان" و"ذوات" حاضرة.
هذا المعنى يتوافق مع آيات أخرى مثل (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا).
تخيلتُ نفسي وأنا أدخل ذلك المشهد ، لا أحمل مالًا ولا جاهاً، بل أحمل "كلماتي" التي قُلْتُها، و"نظراتي" التي أطلقتها، قد تحولّت إلى أحمال مادية أراها رأي العين.
إن الانتقال من "العمل" المجرد إلى "الإحضار" المحسوس يجعل المسؤولية أثقل؛ فأنت لم تفعل الفعل ومضى، بل أنت "صنعته" وحملته معك لتضعه اليوم أمامك.
ومن عجائب البلاغة في هذه الآية، أنّ "الإحضار" يفيد العناية والاهتمام والجهد؛ فنحن في الدنيا نقول "أحضرتُ الهدية" أو "أحضرتُ الوثائق"، ولا نستخدم هذا اللفظ إلّا مع الأشياء التي حرصنا على نقلها.
الآية تقلب مفهوم "الملكية" رأسًا على عقب:
أنت لا تملك ما جمعت، أنت تملك ما فعلت..!!"
من يتأمل القرآن الكريم يلاحظ أن الله لم يصف العلاقة بين الزوجين بكلمة واحدة، بل وصفها بعدة أوصاف، وكل وصف يكشف بُعدًا من أبعاد الحياة الزوجية.
فقال: ﴿لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾، فبدأ بالسكن، لأن البيت لا يقوم على الجمال ولا المال، بل على الطمأنينة.
ثم قال: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾، فذكر المودة؛ لأنها تغذي الحياة في أيام القوة، وذكر الرحمة؛ لأنها تحفظها في أيام الضعف، حين يقل الشغف، أو يمرض أحد الزوجين، أو تثقل الحياة بأعبائها.
ثم قال: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾، ليعلّمنا أن العلاقة الزوجية ليست مجرد سكنٍ ومودة، بل سترٌ وحماية، وقربٌ لا يشبهه قرب.
وكأن القرآن يرسم للبيت المسلم ثلاث دعائم: سكنٌ يطمئن إليه القلب، ومودةٌ تُنعش الحياة، ورحمةٌ تحفظها عند الشدة.
فإذا ضعفت واحدة منها، احتاجت إلى أن تسندها الأخريان.
ولهذا، فإن نجاح البيوت لا يكون بكثرة الإمكانات، وإنما بحضور هذه المعاني التي جعلها الله أساسًا للعلاقة بين الزوجين.
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21].
د. عبد الكريم بكار
كأنك تستوعبها لأول مرة. 🤗👇🏻
وحنا صغار قرأنا قوله تعالى ( ويل للمطففين ) وشرحوها لنا إنها البائع اللي يغش في الميزان ويعطي الناس أقل من حقوقهم !!! ⚖️
ولكن هل هذا فقط معنى المطففين 🤔
و ماذا تعني كلمة "مطفف"
تابع معي 👇🏻
التطفيف أحبائي مشتقة من الشيء الطفيف الذي لا يهتم به الناس لقلته .... يعني مثلا ينقص البائع خمسين غرام فقط من عدة كيلو غرامات ... 👀 هو شئ بسيط وقليل ... 📍لكن الله توعده بـــسورة خاصة في القرآن
قال المفسرون أن ويل هو إسم للوادي الذي يسيل من صديد أهل جهنم ويوجد في أسفلها ...... والعياذ بالله
طيب من هم المطففين ؟
هم ( الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون، وإذا كالوهم أو وزنوهم يُخسِرون ) يعني اللي يأخذون حقَّهم من الناس كاملاً، وإذا حصل العكس ... ينقِصوا حق غيرهم !!!
الآية لا تنطبق على البائعين فقط بل إن معناها أشمل وأعم بكثير
💢المطفف : زوج يريد من زوجته أن تعطيه حقوقه كاملة وهو في المقابل يظلمها ويجرحها ويُنقِصها حقَّوقها !!
💢المطفف : مدرس في نهاية كل شهر، يأخذ راتبه كاملاً...
وفي الوقت ذاته، يهمل الطلاب ولا يراعي ضميره في الشرح ولا يهتم إلا بأصحاب الدروس الخصوصية !
💢المطفف : طبيب يأخذ حقه المادى والحوافز و يترك المرضى المحتاجين فى المستشفى وقت الدوام ويذهب لعيادته الخاصة ليرعى ويهتم بمن يدفعون له !
💢المطفف : شخص يريد من كل أقاربه أن يهتمّوا به ويسألون عنه ... وهو فى المقابل قاطع لرحمه !
💢المطفف : هو المسؤول اللي يصرف الغث من المعونات للآخرين ويحتفظ بالجيد لمن له مصالح ومنافع معهم!
💢المطفف : هو ذلك الموظف الذى يعطل مصالح الناس ومقدراتهم ولا يأبه لهم وفى المقابل يوصل الحقوق لأصحاب الوسائط فى بيوتهم لمنافع تسدى له!
💢المطفف : هو كل صاحب عمل يعطى الفرص والحوافز لأشخاص بعينهم ويحرم منها عموم العاملين لأغراض فى نفسه!
💢المطفف : هو الكفيل الذى يأخذ من مكفوله أكثر من حقه ويبخسه راتبه أو يمنعه إياه!
💢المطفف : هو أستاذ الجامعة والقاضي ومدير المؤسسة الذى يعين إبنه أو قريبه فى مجال عمله ويحرم منها من هو أكفأ منه!
الآية تجعل كل ذى عقل يفكر ... ! ؟⛔️✋🏻
إن معناها الجامع يشمل أدق جوانب حياتنا ..
هل كلنا مراعي لضميره في عمله ؟؟ . في حياته ؟؟ ... في علاقاته الاجتماعية ؟؟ ... أو حتى في علاقاته المادية ؟؟
*(( ويلٌ للمطفِّفين • الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون • وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ))*
ثلاث آيات فقط ….تخلينا نمعن التفكر في حياتنا العلمية والعملية قليلا.....
*قرأته من فترة وعلق بذاكرتي ونقلته للإفادة
من أراد أن يكون من أهل القرآن حقًّا، فليلتزم بخمسة أمور:
١- الإكثار من تلاوته آناء الليل وأطراف النهار.
٢- حفظه.
٣- تصحيح نطقه وضبط تلاوته.
٤- تدبر معانيه والتفقه في أحكامه.
٥- العمل به ظاهرًا وباطنًا، وجعله منهجًا للحياة.
حين يكون المرء متفوقًا في المال، أو الذكاء، أو المكانة، أو الهيئة، على نحوٍ لافت، فعليه أن يتوقع أن يواجه شيئًا من العداوات، من حيث يحتسب ومن حيث لا يحتسب؛ فليس كل الناس يرتاحون لمن يتقدم عليهم، وقد يكون باعث ذلك خوفًا، أو حسدًا، أو دوافع خفية لا يسهل تفسيرها.
وليس لهذا كله دواءٌ أنفع من التواضع، وشكر الله تعالى على ما أنعم، ثم التغافل عن صغائر الناس، والإعراض عما لا يجلب إلا ضيق الصدر.
د. عبد الكريم بكار
عادتان لو استمر عليهما الشاب... خسر أجمل سنوات عمره
العادة الأولى: تأجيل البدايات.
ينتظر الوقت المناسب، والفرصة المناسبة، والظروف المناسبة... حتى تمضي السنوات ولا يبدأ.
والعادة الثانية: مقارنة نفسه بالآخرين.
فيقيس نجاحه بصور الناس، لا بواقعه، فيفقد الرضا، ويضعف الدافع.
وأعمار الشباب لا تضيع غالبًا بسبب الأخطاء الكبيرة، بل بسبب العادات الصغيرة التي تتكرر كل يوم.
د. عبد الكريم بكار
فإن كان صاحب الدين أو صاحبة الدين على خير، تمّ الأمر. وإن لم يتحقق المطلوب في الدين، كان الرفض لأجل الدين، لا لأجل أمر من أمور الدنيا.
أما لو بدأنا بالسؤال عن الدين أولًا، ثم تبين أنه أو أنها مستقيم على الكتاب والسنة، ثم تركناه بعد ذلك بسبب أمور دنيوية أو شكلية أو اجتماعية، فقد تركنا صاحب دينٍ لأجل الدنيا، وهذا أشد وأخطر.
ولذلك كان المقصود أن يكون الدين آخر ما يُسأل عنه، لكنه أول ما يُبنى عليه القرار.
نسأل الله أن ييسر الحلال لشباب المسلمين، وأن يرزقهم الزوج الصالح والذرية الصالحة، وأن يعفَّهم بحلاله عن حرامه، ويغنيهم بفضله عمن سواه.
﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
اللهم سدد ووفق، واكتب الخير للجميع. 🤲🏻
من هو الزوج الغني؟
اعتاد الناس أن يقيسوا غنى الرجل بما يملكه من مال، وبحجم منزله، وسيارته، ورصيده في البنك. لكن الحياة الزوجية تكشف، مع مرور الأيام، أن هذه المقاييس لا تفسر سعادة البيوت، ولا تضمن استقرارها. فكم من امرأة تعيش في بيت فخم، لكنها تفتقد الطمأنينة، وكم من أسرة متوسطة الحال تفيض بالمودة والسكينة، حتى ليحسبها من يراها أغنى من كثير من الأسر المترفة.
إن الغنى الحقيقي للزوج لا يبدأ من جيبه، بل من شخصيته. فهو يظهر في قدرته على أن يجعل زوجته تشعر بأنها محل تقدير، وأن وجودها في حياته ليس أمرًا عاديًا، بل نعمة يعترف بها ويشكرها. فالكلمة الطيبة، والاحترام، وحسن الإصغاء، والاهتمام الصادق، ليست أمورًا هامشية في الحياة الزوجية، بل هي من أعظم صور الغنى التي يحتاجها القلب الإنساني.
وكثير من الزوجات لا يشكين من قلة المال بقدر ما يشكين من قلة الاهتمام. فليس أشد إيلامًا للمرأة من أن تبذل جهدها في بيتها، ثم لا تجد كلمة تقدير، أو تتحدث فلا تجد من يصغي إليها، أو تمر بيوم ثقيل فلا تجد من يلاحظ تعبها. إن الحاجة إلى الشعور بالقيمة لا تقل أهمية عن الحاجة إلى الطعام والشراب، بل قد تكون في بعض الأحيان أشد أثرًا في استقرار النفس.
والزوج الغني هو الذي يمنح زوجته شعور الأمان. والأمان هنا لا يعني القدرة على توفير النفقات فقط، وإنما أن تشعر بأنها لا تُهان عند الخلاف، ولا تُبتز بعطائه، وأن ضعفها لا يُقابل
بالسخرية، ولا تُذكَّر في كل نقاش بأخطائها القديمة. فالمرأة التي تأمن على كرامتها داخل بيتها، تشعر بأنها تملك كنزًا لا يقدر بثمن.
كما أن الغنى يظهر في سخاء المشاعر، لا في كثرة الممتلكات. فهناك من ينفق بسخاء على كل شيء، لكنه يبخل بابتسامة، أو كلمة شكر، أو لحظة إنصات. وهناك من لا يملك إلا القليل، لكنه يوزع الطمأنينة على أهل بيته، حتى يشعروا أن ما ينقصهم من المال يعوضه ما يفيض عليهم من المحبة والرحمة.
ولا يعني هذا التقليل من أهمية النفقة أو السعي في الرزق، فالإسلام جعل الإنفاق على الأسرة مسؤولية عظيمة، وأداءها من مكارم الرجال. لكن الخطأ أن نظن أن القيام بهذا الواجب يغني عن بقية الواجبات. فالبيت لا يعيش بالخبز وحده، وإنما يعيش أيضًا بالرحمة، والاحترام، والتقدير، والرفق، وحسن المعاشرة.
إن الزوج الغني حقًا هو الذي إذا دخل بيته، دخل معه الهدوء. وإذا تحدث، بث الطمأنينة. وإذا أخطأت زوجته، سترها وأعانها. وإذا أحسنت، شكرها وأثنى عليها. وإذا ضاقت بهما الحياة، بقي كريم الخلق، واسع الصدر، حسن الظن بالله.
ولهذا، فإن أعظم ثروة يمكن أن يملكها الرجل ليست حسابًا مصرفيًا كبيرًا، وإنما قلبٌ رحيم، ونفسٌ كريمة، وأخلاقٌ تجعل من بيته مكانًا تأوي إليه القلوب قبل الأجساد. فذلك هو الغنى الذي لا تزعزعه الأزمات، ولا تنقضه الأيام، ولا تستطيع الدنيا أن تسلبه من صاحبه.
د. عبد الكريم بكار
من هو الزوج الغني؟
اعتاد الناس أن يقيسوا غنى الرجل بما يملكه من مال، وبحجم منزله، وسيارته، ورصيده في البنك. لكن الحياة الزوجية تكشف، مع مرور الأيام، أن هذه المقاييس لا تفسر سعادة البيوت، ولا تضمن استقرارها. فكم من امرأة تعيش في بيت فخم، لكنها تفتقد الطمأنينة، وكم من أسرة متوسطة الحال تفيض بالمودة والسكينة، حتى ليحسبها من يراها أغنى من كثير من الأسر المترفة.
إن الغنى الحقيقي للزوج لا يبدأ من جيبه، بل من شخصيته. فهو يظهر في قدرته على أن يجعل زوجته تشعر بأنها محل تقدير، وأن وجودها في حياته ليس أمرًا عاديًا، بل نعمة يعترف بها ويشكرها. فالكلمة الطيبة، والاحترام، وحسن الإصغاء، والاهتمام الصادق، ليست أمورًا هامشية في الحياة الزوجية، بل هي من أعظم صور الغنى التي يحتاجها القلب الإنساني.
وكثير من الزوجات لا يشكين من قلة المال بقدر ما يشكين من قلة الاهتمام. فليس أشد إيلامًا للمرأة من أن تبذل جهدها في بيتها، ثم لا تجد كلمة تقدير، أو تتحدث فلا تجد من يصغي إليها، أو تمر بيوم ثقيل فلا تجد من يلاحظ تعبها. إن الحاجة إلى الشعور بالقيمة لا تقل أهمية عن الحاجة إلى الطعام والشراب، بل قد تكون في بعض الأحيان أشد أثرًا في استقرار النفس.
والزوج الغني هو الذي يمنح زوجته شعور الأمان. والأمان هنا لا يعني القدرة على توفير النفقات فقط، وإنما أن تشعر بأنها لا تُهان عند الخلاف، ولا تُبتز بعطائه، وأن ضعفها لا يُقابل
بالسخرية، ولا تُذكَّر في كل نقاش بأخطائها القديمة. فالمرأة التي تأمن على كرامتها داخل بيتها، تشعر بأنها تملك كنزًا لا يقدر بثمن.
كما أن الغنى يظهر في سخاء المشاعر، لا في كثرة الممتلكات. فهناك من ينفق بسخاء على كل شيء، لكنه يبخل بابتسامة، أو كلمة شكر، أو لحظة إنصات. وهناك من لا يملك إلا القليل، لكنه يوزع الطمأنينة على أهل بيته، حتى يشعروا أن ما ينقصهم من المال يعوضه ما يفيض عليهم من المحبة والرحمة.
ولا يعني هذا التقليل من أهمية النفقة أو السعي في الرزق، فالإسلام جعل الإنفاق على الأسرة مسؤولية عظيمة، وأداءها من مكارم الرجال. لكن الخطأ أن نظن أن القيام بهذا الواجب يغني عن بقية الواجبات. فالبيت لا يعيش بالخبز وحده، وإنما يعيش أيضًا بالرحمة، والاحترام، والتقدير، والرفق، وحسن المعاشرة.
إن الزوج الغني حقًا هو الذي إذا دخل بيته، دخل معه الهدوء. وإذا تحدث، بث الطمأنينة. وإذا أخطأت زوجته، سترها وأعانها. وإذا أحسنت، شكرها وأثنى عليها. وإذا ضاقت بهما الحياة، بقي كريم الخلق، واسع الصدر، حسن الظن بالله.
ولهذا، فإن أعظم ثروة يمكن أن يملكها الرجل ليست حسابًا مصرفيًا كبيرًا، وإنما قلبٌ رحيم، ونفسٌ كريمة، وأخلاقٌ تجعل من بيته مكانًا تأوي إليه القلوب قبل الأجساد. فذلك هو الغنى الذي لا تزعزعه الأزمات، ولا تنقضه الأيام، ولا تستطيع الدنيا أن تسلبه من صاحبه.
د. عبد الكريم بكار