يقول أحدهم: كانت أعمالي مبعثرة، ومطالعاتي محدودة مشتتة، وحياتي غير منتجة.
فما استقرت ولا استقامت، ولا أنتجت ولا طابت، إلا بالدعاء وكثرته وإدامته، بهذا وأمثاله:
"يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين".
انطوى الليل والعين الشقيّه شقيّه
باقيٍ في طرفها وحشةٍ من عتيمة
طاحت دموعها في راح كفي نديه
دمعتينٍ كريمة في يمينٍ كريمة
يا وجودي وأنا مانيب أحفظ الوصيه
شفت ما عفت لكن ماعطيت الخريمة
مع طريق الهوى سقّت الجمل والمطيه
لين حفّيت سماريها وقد هي محيّمة
كان قلبي على خبري عزومه قويه
كيف يرضى على مثلي ومثله هزيمة
كيف سادت على صهوة غرورة بنّيه
كل ما صد عنها تلّته بـ الشكيمة
طفلةٍ من خليط الكبر والنرجسيه
جات من صلّب بدر وجات من بطن غيمة
مدّها الحظ من عمق المواجع هديه
كنه يغفر ذنبه فـ السنين القديمة
في لقاها تلّعثمت ونسيت التحيه
المقام أكبر مْن القول وأعز قيمة
ضاع كل الكلام وماتت الأبجديه
واللغة في لقا العشاق تصبح عقيمة
ليتها يوم ترسم لي حدود الخطيه
ماتثنى تحت ثوب النقى و الحشيمة
ما أقدر أقتل بريق الضحكة الشاعريه
قسوه آدم على حوى تراها جريمة
والهوى لو توطيه النفوس الرديه
يرتقي به عزيز النفس صلب العزيمة
أنتي أخر عناقيد الفرح يا بنيه
قبّليني علشان أعترف بـ الهزيمة
«مَن لم نرَ فيه صورةً مِن أفكارنا التي نلتمسها، أو أهوائنا التي نحبُّها، فذٰلك ليس منَّا ولسنا منه، وإن سُمِّيَ أخًا في لغة النِّفاق، أو حبيبًا في لغة المجاملة!»
الرافعي، وما أدراك ما الرافعي؟!
الرفيقُ الصادق والوديدُ المخلص هو الذي إذا أخطأتَ بحقِّه دون قصد، أو رأى منك ما يكره في لحظةِ فرحٍ أو غضب؛ صارحك بمَوْجِدتِه، وكاشفَك عِتابَه. أمّا الذي يرحل عنك بعيدًا دون تلميحٍ أو توضيح؛ فهذا -كما نقول في لهجتنا الدارجة- ”من خلّان الرخى“، فلا تأسف لغيابه، ولا ترجو إيابه.