بيان صادر عن جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية
تابعت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية
ما أُثير مؤخرًا حول أغنية «على روض الحبيب» التي قامت الفنانة أصالة بأدائها وما أُعلن عن نسب لحنها إلى التراث السوري وتحديدًا إلى مدينة اللاذقية
وتؤكد الجمعية أن تناولها لهذا الموضوع لا يستهدف الفنانة أصالة فيما يتعلق بأداء العمل فقد سبق أن غنى هذا اللحن عدد من الفنانين ومن بينهم فنانون سوريون كما سبق أن نُسب في مناسبات مختلفة إلى ملحنين معاصرين وأخري إلى التراث السوري
إلا أن إعلان الفنانة أصالة أن اللحن من التراث السوري يحمّلها مسؤولية مهنية في تحري الدقة والتثبت من هذه النسبة قبل إعلانها خصوصًا مع وجود نسب مختلفة ومتعارضة للحن ذاته والسؤال هنا على أي أساس تم الجزم بأنه من التراث السوري وهل يستند ذلك إلى دليل أو وثيقة موثوقة؟
ومن خلال القراءة الموسيقية يرى المتخصصون في الجمعية أن الأمر لا يقتصر على تشابه عابر وإنما تتطابق البنية اللحنية الأساسية بصورة واضحة مع لحن «زوروني كل سنة مرة» للموسيقار سيد درويش مع بعض التحويرات والتنويعات في الصياغة
وتظل الملامح الأساسية للحن من حيث البناء والمسار النغمي والتفعيلات الزمنية والإيقاعية والإطار المقامي والعلاقات بين الجمل الموسيقية فضلًا عن روحه وشخصيته الموسيقية حاضرة بصورة واضحة في لحن سيد درويش
كما أن الفنانة الكبيرة فيروز قدمت «زوروني كل سنة مرة» منذ عام ١٩٥٥ ونُسبت الأغنية في هذا الإصدار بوضوح إلى الموسيقار سيد درويش وهو ما يمثل توثيقًا فنيًا سابقًا بسنوات طويلة للتداول الحالي لنسبة اللحن إلى التراث السوري
ومن هنا فإن السؤال يظل قائمًا حول مصدر هذه النسبة الجديدة وما يستند إليه القول بأن اللحن تراث سوري
وإذا كان هناك من يملك تسجيلًا موثقًا لهذا اللحن بصورته محل النقاش يعود إلى ما قبل عام 1917 فليتفضل بتقديمه باعتباره وثيقة تاريخية يمكن من خلالها حسم أصل اللحن ومصدره
وتؤكد «ساسيرو» أن موقفها لا يأتي لمجرد أن سيد درويش أحد أعضائها وإنما انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية التأليف الموسيقي المصري وصون تراثه والدفاع عن حقوق مبدعيه
فالدفاع عن سيد درويش في هذه الحالة هو دفاع عن الفن المصري وحقه في أن يُنسب إلى أصحابه وأن تُحفظ ذاكرته الفنية وفقًا للحقائق والوثائق
كما تؤكد الجمعية احترامها الكامل للتراث الموسيقي السوري
وأن طرح هذه المسألة لا يستهدف الانتقاص من هذا التراث أو التشكيك فيه وإنما يهدف إلى الوصول إلى الحقيقة الموسيقية والتاريخية من خلال البحث والتوثيق
جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية
اللي بيحصل دا لازم يتحط له حد!!!!
أصالة لطشت لحن صعيدي و هجَت يا بوووووي
يا بهية وخبريني… مين قتل ياسين؟
الحكاية اللي مصر حولتها من حادث جنائي لأغنية عمرها أكتر من 100 سنة، الست أصالة أخدتها وقالت لك تراث سوري من إدلب!!!
حفلة آصالة الأخيرة كانت معرض سرقات وغنائم، مش احتفال برجوعها لبلد هربت منه من أكتر من 30 سنة. وقفت على المسرح تغني ألبوم مسروق أغنيتين من التراث المصري الشهير. الأول "زوروني كل سنة مرة" ودلوقتي "يا بهية وخبريني"
قصة الأغنية بترجع لديسمبر 1905، الأهرام نشرت خبر عادي من أخبار الصعيد: قالت لك قوة أمنية خلصت على "شقي" اسمه ياسين العبادي في مغارة بجبل المحاميد بأسوان. الخبر اتقفل في سطرين. لكن الشعب مقفلوش. طلع منه موال لسه بيتغنى لحد النهاردة: "يا بهية وخبريني يا بوي ع اللي قتل ياسين"
دي مش أغنية مكتوبة في استوديو. دي حكاية طلعت من الجبل، اتغنت على الربابة، وعدت على القهاوي والموالد، لحد ما بقت من أشهر المواويل في تراث مصر.
الواقعة زي ما الأوراق قالتها
راجل اتمرد على الاحتلال وعلى اتفاقية 1899 اللي ضيقت الحركة بين مصر والسودان، ورفع شعار وحدة وادي النيل، وعاش مطارد في الجبال لأنه بيعرف دروبها.
حبيبته في الموال اسمها بهية. بهية قابلته وهو رايح أسوان، اتجوزها، وعاشت معاه في المغارات. الأهرام نفسها كتبت إنها كانت معاه بإرادتها، مش مخطوفة زي ما الشرطة ادّعت بعد قتله.
في ديسمبر 1905، في جبل المحاميد بأسوان، الضابط الشاب محمد صالح حرب (أخو طلعت حرب) كان راجع من وادي حلفا بجمال الهجانة. عسكري قال له فيه بدوي نايم على باب مغارة ومعاه بندقية. الرصاص نزل من جوا. الظابط حرب دخّن المغارة بحزمة بوص مولعة، ياسين طلع مختنق، حصلت معركة، واتضرب أربع رصاصات.
جوه لقوا بهية والطفل. أهل الصعيد بيقولوا إنها زغردت زي عادة الست لما جوزها يقع في معركة. حرب فهم الزغرودة فرح بمقتله.
الشعب ما رضيش بالنهاية دي. بعد أربع سنين اتعملت محاكمة شعبية وحكمت على القتلة، والموال طلع من الصعيد ووصل الدلتا. صالح حرب نفسه كتب بعدين إن اللي عمله مكانش في أصل مأموريته، وإن الأغنية انتشرت في أيام.
من هنا الروايات اتقسمت نصين. أوراق التحقيق قالت إنها ادعت الخطف عشان أهلها ميقتلوهاش، وفي رواية إنها زغردت لما شافت جثته. الحكاية الشعبية قالت حاجة تانية خالص: دي حبيبته، وهو بطل، والسؤال في الأغنية مش مين قبض على المجرم، السؤال: مين قتل ياسين؟
الشعب مبيصدقش الورق لو الواقع ظالم، بيصلحه في الخيال. ياسين اتحول من مطرود لأسطورة. بهية اتحولت من اسم في محضر لمعشوقة، وبعدين لرمز. الموال فضل ماسك السؤال ومش مستعجل على الإجابة:
يا بهية وخبريني يا بوي
ع اللي قتل ياسين
قتلوه السودانية يا بوي
من فوق ضهر الهجين
"الهجين" الجمل. و"السودانية" في ناس بتفسرها بالعساكر اللي جم من جهة السودان وقت المطاردة. نسخة تانية أشهر وأحلى: "قتلوه السود عنيا" يعني عيون بهية هي اللي قتلته. العشق بقى هو الجاني، مش الرصاصة.
محدش يعرف مين كتب البيت الأول. مفيش ملحن موقع تحت النوتة. وهو دا الفولكلور: بيتعدل مع كل راوي، ويفضل لحنه ماشي كأن البلد نفسها بتغنيه.
مين ثبت الصوت؟
الاسم اللي خلى الموال يوصل للناس كلها ملك الموال الشعبي الفنان محمد طه، ملك الموال. مدعاش إنه ألّف الحكاية من الصفر. خد تراث صعيدي شفهي، غناه بروحه، وارتجل حواليه لحد ما النسخة دي بقت هي الصورة المحفوظة في ودن مصر.
بعده الفن مسيبش الحكاية في حالها. بيرم التونسي لمس معاه الاسم والفها لليلى مراد ونجيب سرور سنة 1965 خد ياسين وبهية ووداهم قرية بهوت، وخلا بهية هي مصر، السينما عملت فيلم "لوعة الحب"،1960، ومنير مراد خلا فتحي قورة يكتبها وغنتها شادية وبقى ياسين فلاح بيثور على الباشا. التلفزيون عمل مسلسل 1982. كل جيل جاوب على السؤال بطريقة عصره.
عشان كده الأغنية مش مجرد قصة حب قديمة. هي مرآة. مرة بتقول إن ياسين سفاح. مرة بتقول إنه ثاير على الاحتلال. مرة بتقول إن بهية ضحية. مرة بتقول إنها العاشقة اللي اختارت الجبل. الحقيقة التاريخية حاجة، والحقيقة الشعبية حاجة تانية. الاتنين عايشين جنب بعض من 121 سنة.
تيجي انتى يا ست آصالة تاخديها مبخرة معطرة من التراث المصري وتنسبيها للسوري في إدلب؟؟؟
هو مش معنى انه فلكلور مش متسجل باسم حد معين يبقى مشاع وتكتبيه على اسم بلدك!
هو إسهال السرقة من مصر لسوريا دا مظهرش عليكي قبل كدة ليه وعرفتينا على تراثك، مع انك عايشة في مصر من ايام الجنيه الجبس؟؟
انتي جاية تسرقي قصة موثقاها الاحداث على صفحات الجرايد ومرتبطة في الأذهان بملحمة شعبية شهيرة؟
هو مفيش مفهومية في اللطش؟؟
انتي بتسرقي على مذهب مين الموسيقي؟
#شيرين_هلال
إسمحيلي الكاتبة استاذة دلع المفتي
ذات الأصول السورية والكويتية
طالما حضرتك أدليتي بدلوك في هذا الشأن، يبقى تتحملي معايا الطرح القادم:
حضرتك ببساطة بتستشهدي برواية قومية حديثة على انها حكم على عمل اتوثق في مصر قبل ما معظم الدراسات دي تتكتب ب100 سنة. المصلحة العراقية الحديثة تفسر الحماس عندهم، لكن التوثيق المصري المبكر يأكد ليه نسب اللحن لسيد درويش فضل هو الرواية الأساسية في المصادر الأقرب لزمن العمل ومعايا الأدلة:
1- الأغنية لم تنسب في سياق زمني بعيد عن حياة سيد درويش، بالعكس ظهرت في سياق مصري محدد سنة 1917, ومعروف انها كلمات محمد يونس القاضي وتلحين سيد درويش. وكمان موثق أول أداء لحامد مرسي، تلميذ سيد درويش، سنة 1917 في الإسكندرية، مش بس كدة، دي اتغنت في سياق عروض فرق جورج أبيض.
وفي روايات معاصرة أو قريبة من العصر بتوصف اللقاء نفسه: سيد درويش سمع حامد مرسي، قال له: أنا عندي ليك غنوة ولقّنه "زوروني". ومن دقة التوثيق يروى إنه اتأثر وهو بيخلص اللحن. دي مش أسطورة إعلامية متأخرة، دي سلسلة أخبار مسرحية وسير اترتبطت بالعمل من بدري.
2- يا فندم في بدل الدليل 1000، وأديكي مثال توثيقي مهم ذكره لباحثين مصريون: كتاب "الأغاني العصرية" لكامل الخلعي (1921)، يعني في حياة سيد درويش، بيحط طقطوقة "زوروني كل سنة مرة" ضمن أعمال سيد درويش. لو اللحن كان معروف وقتها كتنزيلة عراقية مشهورة ومنسوبة للملا عثمان، كان الأولى إن مرجع مصري متخصص زي الخلعي ينبه أو مينسبهاش بهذه الصراحة. وللعلم الخلعي سافر مخصوص يدرس المقامات والأوزان وتتلمذ على يد على الموصلي وقابل الملا عثمان ومع ذلك وثقها للموسيقار سيد درويش، فازاي يكون مؤرخ موسيقي من الرواد في حياة هؤلاء ينسبها لسيد درويش لو هى بتاعة حد تاني عايش؟
3- كمان السيرة المصرية الكلاسيكية، زي كتاب محمود أحمد الحفني "سيد درويش: حياته وآثار عبقريته"، 1962، بتوثق رحلة الشام 1909 ولقاء الملا عثمان، من غير ما تخرج الأغنية من سجل درويش. يعني حتى الاعتراف بالتلمذة مش معناه تسليم اللحن!!
وفي الاحتفاء الرسمي والأكاديمي الشعبي بالعمل، من حامد مرسي إلى تسجيلات لاحقة وحفلات مئوية سيد درويش، النسب ثابت: كلمات القاضي / ألحان درويش / أول غناء 1917.
4- ولو حضرتك مش عارفة فالملا عثمان هو اللي جه مصر الأول في 1895 وقابل عبده الحامولي وعلى محمود المنشد المصري الشهير ولازم حلقات المولوية في السيوفي بالقاهرة وانضم لمجالس الذكر وبقى يلبس زيهم لاخر والاكتر كمان بعد رجوعه للعراق حاول يعمل تكية مولوية في مسجد شمس الدين بالموصل حوالي سنة 1910، وشكل فرقة نواة للطريقة هناك، لكن المشروع فشل بعد الحرب العالمية الأولى. فيبقى ازاي سيد درويش نقل عنه؟؟؟
5- حضرتك بتقولي إن اللحن كان مرتبط بعمل ديني سابق اسمه "زر قبر الحبيب مرة"، الرواية دي موجودة، لكن الدليل السمعي اللي بيتكرر دائما هو تسجيل عبد الفتاح معروف حوالي 1925. دا بعد ظهور "زوروني" سنة 1917، وبعد وفاة سيد درويش أصلا بسنتين، تسجيل لاحق ميثبتش أسبقية!!
5- وفي نقطة بس غايبة عن الحوار وهو ان لحن "زوروني" من مقام العجم، عجم في العربية معناها غير العربي، وغالبا كانت تُطلق على الفرس. المقام اتسمى كده لأنه بيسمع أقرب للسلم الكبير الغربي / الطابع الفارسي، مش زي الراست والبياتي والحجاز اللي الأذن العربية بتحسمهم "شرقيين" أوضح. يعنى المقام نفسه مش عراقي ولا شامي ولا حتى عربي!!
6- وأخيرا وليس آخرا، العمل المتداول كطقطوقة مصرية موثق من 1917 يطابق اللحن المصري جملة وتفصيلا، الإدعاء العراقي المتأخر في ابحاث من ذكرتيهم، مع كامل احترامي، لم يقدم حتى الآن في دراسته مخطوطا أو توثيقا سابق على 1917. (ودا رد جمعية المؤلفين والملحنين المصرية اللي الموسيقار سيد درويش عضو فيها بالمناسبة)
شوفي المصريين كشعب عندهم غيرة شديدة على تراثهم ووارثين فن الحفاظ عليه من ايام النقش على الجدران من آلاف السنين. وأد ما هما كدة، فيهم ميزة ممكن تكون غايبة عنك: تأبى نفسهم نسب ما ليس لهم إليهم، بالعكس بيلفظوه تماما. فاللي مش بتاعنا منحاربش عليه، وخصوصا في الفن والموسيقى اللي احنا بدعناهم وعلمناهم للعالم. والدليل قيسي الانتشار والقبول المصري في الفن والاعلام والكتابة والابداع عموما سواء قديما أو حديثا.
مرفق لحضرتك صور من المصادر المذكورة لو حابة الاطلاع وكمان التسجيلات القديمة بأصوات اصحابها، لعلها تقرب الحقيقة لحضرتك.
سعدت بالحديث مع حضرتك.
الباحثة والكاتبة الروائية المصرية
#شيرين_هلال
للأسف التراث المصرى بقى بيتسرق عينى عينك
فين وزارة الثقافة ونقابه الموسيقين للأسف مهزله الحراميه سارقه موسيقي سيد درويش بتاعة زوروني كل سنه مره وبتقول عليها فلكلور سوري ايه البجاحه والوقاحه دي🙄
لا ده نتيجة التدين الظاهري وقلة التعليم والتربيه
لو كان في تربيه وتعليم حقيقي في المدارس كنت عملت حصه علمتهم الآداب العامه واداب الدين قبل ما تفرض ظاهريا الدين ع المجموع عشان تضمن اهتمامهم وتريح دماغك كمسؤول.