بكرة تكبر وتفهم أن الحكمة مو إنك تمد رجولك على قد اللحاف، بل إنك تسعى لتحصل على لحافٍ على قدك، بتتعلم إنك ما تتقزم عشان تناسب الواقع، بل توسع واقعك ليليق بطموحك، بتعرف أن الرضا شيء وان الاستسلام شيء آخر، والعيش برجول ممدودة بكرامة، أفضل مليون مرة من الانكماش تحت غطاء ماعاد يكفيك.
يا رب أن يمر الصعب ولا يمر العمر، وأن تنكسر الشدة ولا تنكسر قلوبنا، وأن تزول الأعباء ولا يزول الشغف، وأن تتبدل الأيام ولا يضيق بنا الأمل .. يارب خفف عنا ما أثقل أرواحنا، واجعل كل ضيقٍ طريقًا إلى فرج، وكل تعبٍ بابًا إلى راحةٍ يغمرها السلام وتسبقها الطمأنينة.
تأسرني فكرة أن في داخل كل منا نسخ متعددة
لكن بعضها لا يرى النور إلا أمام (شخص) بعينه
شخص يعرفنا حد الألفة اللذيذة
فتتجلى أمامه خفة ظل لا نظهرها لغيره
وسخرية ذكية لا تلمع إلا بحضوره
ودقة مدهشة لا تتجلى إلا في مجلسه
ونبدع في خوض الحوارات ومناقشة الأفكار
ودفء خاص في تذوق الموسيقى
وحماس طفولي لاكتشاف الحياة
كأن لكل إنسان في حياتنا مفتاح سري
وباب خفي في داخلنا لا يفتح إلا به
ولا يعرف طريقه سواه
ولعل هذا ما يجعل الفقد أكثر ألم وتعقيد
فنحن لا نفقد الشخص وحده
بل نفقد «النسخة» التي كنا نكونها معه
نسخة لا يحررها إلا هو ..
ولا يفهمها إلا هو ..
ولا يراها إلا هو