المنطق والأسلوب مهم لروّاد الأعمال حينما يصير نقاش مع المستثمرين !
بعض المستثمرين حسّاسين وبالتالي منطقك وأسلوبك بحد ذاته ممكن يجذبه للفرصة أو ينفّره منها !
لذلك استعد فكرياً ونفسياً كما تستعد ظاهرياً (لبس الثوب - الطيب - تجهيز مستندات الفرصة كدراسة جدوى أو العرض التقديمي )
بعض روّاد الأعمال لما يرغب يحصّل على استثمار يكون تركيزه وهمه ربما على نسبة الملكية وقبول المستثمرين وأنه يجد المستثمر المناسب له وربما خوفه على فكرته !
ويغفل عن أهم نقطة ربما في الأمر وهو الاستعداد والتحضير الأمثل لمشروعه : دراسة جدوى ناضجة وحديثة + نموذج عمل ناضج ومنطقي + رؤية استراتيجية واضحة وغيرها من الجوانب الي تتعلق أساساً بمشروعه ومدى فرص نجاحه !
لأنه منطقياً كلما كان المشروع معد للنجاح أفضل كلما كانت العروض أوفر ويكون هو بالخيار في تفضيل أنسبهم له !
القائد الناجح لا يستهلكه الحدث، بل يحلله ويحوّله إلى فرصة للتعلّم واكتشاف الحلول وسبل التحسين. فهو ينظر إلى الأسباب والأنماط وعوامل النجاح، ولا يسمح للعاطفة أو المشاعر السلبية أن تشوّش تفكيره أو تؤثر في جودة قراراته.
تفاعله يقوده بعقله لا بمشاعره !!
هل نحتاج أحياناً في عالم المال والأعمال إلى ( إعادة الهيكلة المعرفية )؟
يعني هل نحتاج نراجع أفكارنا وأفهامنا من جديد حول المال والعمل والربح والثروة والغايات ؟
ربما يكون مفيداً حتى لا نقع في المحذور في الحديث النبوي الشريف على صاحبه أفضل صلاة وأتم تسليم :
تَعِسَ عبدُ الدِّينارِ، وعَبدُ الدِّرهَمِ، وعَبدُ الخَميصةِ، إن أُعطيَ رَضيَ، وإن لَم يُعطَ سَخِطَ، تَعِسَ وانتَكَسَ، وإذا شيكَ فلا انتَقَشَ.
والخَميصةُ: كِساءٌ أسوَدُ مُربَّعٌ، له خُطوطٌ
عدم نجاح رائد العمل أحياناً يكون ليس بسبب نقص في القدرات أو المؤهلات أو العلاقات أو الأسباب .
قد يكون كل ذلك متوفراً عنده ! لكن ربما هناك عائق داخلي هو سبب عدم وصوله وتحقيقه للنجاح . ( من المهم التخلّص من موانع النجاح كما هو مهم اكتساب عوامل النجاح !)
من أمثلة العوائق الداخلية : العناد الأعمى
جاء في السنة أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّ على صُبرةِ طَعامٍ فأدخَلَ يَدَه فيها، فنالَت أصابِعُه بَلَلًا، فقال: ما هذا يا صاحِبَ الطَّعامِ؟ قال: أصابَتْه السَّماءُ يا رَسولَ اللهِ، قال: أفَلا جَعَلتَه فوقَ الطَّعامِ كَي يَراه النَّاسُ، مَن غَشَّ فليسَ مِنِّي.
احذر أيها التاجر ورائد الأعمال من الغش ، فكسبك بالغش تحصيل عاجل و خسارة باقية . وكسبك بالنزاهة والأمانة ربح فاضل وزيادة مستدامة.
٤ عناصر مهمة للفريق الناجح ! :
الأول : وجود قائد للفريق ( وضوح القيادة)
الثاني : وجود رؤية وأهداف مشتركة بين جميع أعضاء الفريق
الثالث : وجود خطة تنفيذية واضحة لتحقيق الرؤية والأهداف
الرابع : وجود تنظيم وتقسيم واضح للأدوار بين أعضاء الفريق وفق الخطة التنفيذية
ويفضل إضافة آلية واضحة لتقييم أداء الفريق بشكل دوري للتصحيح والتحسين .
سلسلة التوجيهات الريادية (1) :
1- ابْنِ قراراتك الاستثمارية والتشغيلية بناءً على الأرقام والتحليل ورأي أهل الخبرة ، لا على المشاعر أو آراء غير المختصين حولك!.
2- تنظيم أعمالك وفريقك يسبقها تنظيم عقلك وأفكارك .
3- السفينة بلا وجهة قلما تصل إلى بر الأمان ، كالجهود بلا أهداف واضحة !
4- ما لا تستطيع قياسه يصعب عليك إدارته وتحسينه (مؤشرات الأداء)
5- ضعف التواصل بين أعضاء فريقك ، ربما شبيه بعمال يبنون برجاً دون الرجوع للمخطط الهندسي الموحد؛ يرتفع بناؤهم بسرعة، لكنهم يكتشفون في النهاية أن الجدران لا تلتقي، وأن الأساسات غير متسقه !
من عوامل النجاح في ريادة الأعمال القدرة على التصوّر والإبداع !
كم من فكرة بدأت في مخيلة أحد الأشخاص وتحولت إلى شركة عملاقة تدر بالملايين الكثيرة !
تذكر كما أن النقود ، والطعام ، والعلاقات ، والممتلكات رزق ! كذلك الأفكار رزق وربما تسوى قيمتها الملايين الكثيرة .
ثلاث صفات ومعاني بينها تداخل عجيب وجميعها مهمة لروّاد الأعمال .
هي
الصبر
و
الإصرار
و
المثابرة
وحتى تكون كالجبل الراسي في الثبات وكالنهر الجاري في العمل والإيجابية فعليك بالتوكل التام على الله تبارك وتعالى
في عالم الأعمال والمال البعض يفرط في النظرة الإيجابية وتوقع الأفضل دائماً وهذه نظرة قد لا تكون دقيقة !
وفي الطرف الآخر هناك من تكون توقعاته كارثية ونظرته للمستقبل سوداوية !
والأحسن منهم هو المعتدل بنظره إيجابية مع توقعات عقلانية ، واستعداد نفسي وعقلي للأسوأ .
عن الصَّادِقُ الأَمِين، حَبِيبُ رَبِّ العَالَمِين
صلى الله عليه وسلم قال :
يا عَمرُو، إنِّي أُريدُ أن أَبعثَك على جَيشٍ فيُغنِمَك اللهُ، وأَرغَبَ لك رغبةً منَ المالِ صالحةً، قُلتُ: إنِّي لم أُسلِمْ رغبةً في المالِ، إنَّما أَسلَمْتُ رغبةً في الإسلامِ، فَأكونَ معَ رَسولِ اللهِ، فَقال: يا عمرُو، نِعْمَ المالُ الصَّالحُ للمَرءِ الصَّالحِ.
فلتكن قاعدة : نِعْمَ المالُ الصَّالحُ للمَرءِ الصَّالحِ حاضرة في مسيرة كل رائد عمل ومستثمر !
من المهارات الأساسية للمستثمرين أو روّاد الأعمال هي مهارات التواصل الاجتماعي .
فائدة مهمة في هذا السياق وهي :
من عوامل التميّز في هذه المهارة هو القدرة على قراءة عقل الطرف الآخر وفهمه جيّداً !
ومن أدوات الفهم الجيّد أن تكون مستمعاً جيّداً
جاء في الحديث الشريف على صاحبه أفضل صلاة وأتم تسليم : أحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ تَعالى أدوَمُها وإن قَلَّ.
الدوام والاستمرارية في عالم الأعمال حجر أساس لنجاح المشاريع والشركات ، والفكرة هي أن العمل القليل الذي تطيقه مع الاستمرار عليه قد يكون أنفع لك من الاجتهاد في العمل الكثير ثم تنقطع عنه !