لو تقرأ القرآن بتدبّر، بتلاحظ أن الدنيا ما مُدحت لذاتها، بل جاء وصفها بحقيقتها وزوالها، بينما يتكرر ذكر نعيم الآخرة وجناتها وما أعدّه الله لعباده من خيرٍ باقٍ لا يفنى.
تأمّل المطر حين ينزل من السماء، فتخضرّ الأرض وتزهر، وتُعجبك الحياة في أبهى صورها، ثم ما تلبث أن تذبل، فتصبح هشيمًا تذروه الرياح.
وكأن في هذا المشهد رسالة لنا: كل ما تراه اليوم في أوج جماله، قد يأتي عليه يوم لا يبقى منه شيء.
فلا تغترّ بدنيا مهما ازدهرت، ولا تتعلّق بما كُتب عليه الزوال، واجعل قلبك متعلّقًا بدارٍ لا يذبل نعيمها، ولا ينقطع سرورها، ولا يفنى جمالها.