في ديننا الحنيف، حفظ الدين مقدم على حفظ النفس، ولغاية حفظ مقام التوحيد ترخص النفوس، ويدفع الله الناس بعضهم ببعض حتى تتساقط عروش أهل الضلال والبدع. وما نشهده اليوم سوى عيّنة من هذا التدافع الذي يُهلك الله فيه الظالمين ويخمد فتنتهم.
وإن نظرنا لحال أهل الكفر المتصارعين اليوم، وحال الغثاء على الأرض، لما شكَ عاقل بأن خطر التشيّع واقع لا مفر منه، سيّما بعد فتن حماس للناس في دينهم، وتصويرهم للرافضة على أنهم حماة بيضة الإسلام والذائدين عن حياضه. وإن قارنّا بين كمّ المسلمين الذين غلب عليهم التهوّد وبين من غلب عليهم التشيّع وحبّ الرافضة لوجدنا أن نسبة المتهوّدين تكاد تكون معدومة مقارنةً بالفئة الأخرى، وهو ما سلّط مقال الجماعة الأخير الضوء عليه، وهو واقعٌ نعيشه ولا عزاء للمتصيّدين عبيد حظائر سايكس وبيكو، الذين يريدون منا أن نختار بين نارين، إما أن نكون في صف اليهود أو في صف إخوانهم وحلفاءهم السابقين من الرافضة
أما المسلم الموحد فيقف على الحياد، داعياً الله أن يضرب الظالمين بالظالمين، وأن تكون هذه الحرب قاصمة لشوكة أهل الرفض ومن والاهم، وأن يُضعف الله شوكة أهل الصليب ومن والاهم، وهذا من دون شك موقف ��لمسلم العاقل الذي لا يتّبع أهواء العبيد، بل شرع ديننا الحنيف
وإلى الأشقياء الذين ينبشون بين السطور بحثاً عن ما يعيبون فيه أهل التوحيد نقول: اخسئوا فإنكم لن تعلوا قدركم، واعلموا أن الله سبحانه سيردّ كيدكم بنحوركم، وما نشركم للمواد ومحاولة طعنكم سوى عوناً لأهل الحق بنشر محتواهم المحظور، وتهييئاً من الله لأسباب هداية الناس إلى جادة الصواب
والله غالبٌ على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون
طبعاً بالنسبة لهذا الم ر تد عملية التقييم هي فحص العنصر اذا عنده ميول إرهابية أو اذا عنده مشكلة باللحمة الوطنية ومشاركة الدرزي والعلوي والفلول والقسدي في حماية الوثن الجديد، ومحاربة الخوارج الإرهابيين، وهي معايير يضعها اصغر عامل مراحيض في البيت الأبيض وعلى أكبر شنب منهم أن يتبعها والحذاء على رقبته
(من قاtل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)..كلمة الله هي دينه وشريعته، يعني من قاtل لتكون شريعة ال��ه هي الحاكمة، والإسلام هو العزيز، والموالاة للمسلمين و��لمعاداة لأعدائهم، ولتكون حرمات المسلمين، كلِّ المسلمين، مصانة وأعراضهم محفوظة ومقدساتهم مطهرة من كل دنس، ولدفع عدوان أعداء الدين الذين استباحوا هذا كله ولا يزالون..هذا هو الذي في سبيل الله.
وهذا من قطعيات الإسلام التي يعرفها أطفال المسلمين لو تُركوا على فطرتهم. والعبث بهذا المعنى جريمة وتحريفٌ للدين.
والعلم ليس بكثرة حفظ المسائل، بل بالخشية والبصيرة وتبصرة الناس في مواطن الفتن.
ونسأل الله أن يقبضنا إليه غير مفتونين.