عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله ﷺ إذا تضوَّر من الليل قال: «لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار».
* تضوَّر: أي تقلب وتلوى.
هُوَ البَحرُ مِن أيِّ النواحي أتيتَهُ
فَلُجَّتُهُ المعروفُ والجودُ ساحلُهُ
كَريمٌ إذا ما جئتَ للخيرِ طالبًا
حَباكَ بما تحوي عليهِ أناملُهُ
ولو لم تكن في كفِّهِ غيرُ نفسِهِ
لَجادَ بها فليتَّقِ اللهَ سائلُهُ
#سوريا#دمشق
قال ابن جبير الأندلسي(ت٦١٤) في رحلته (ص٢٨٥) عن دمشق وأهلها:
ومرافِق الغرباء بهذه البلدة أكثر من أن يأخذها الإحصاء، ولا سيما لحُفَّاظ
كتاب الله ، عزَّ وجلَّ ، والمنتسبين للطلب. فالشأن بهذه البلدة لهم عجيب جداًوهذه البلاد المشرقية كلها على هذا الرسم ، لكن الاحتفال بهذه البلدة أكثروالاتساع أوجد"
وقال الشيخ محمد عبدالجواد القاياتي المصري حين زار دمشق سنة(١٢٩٩هجري) في كتابه : نفحة البشام في رحلة الشام (ص١٤٠) :
وأما أخلاق أهلها وطباعهم وعوائدهم وأوضاعهم فهي من أجمل مايكون في أخلاق العالم وطباعهم من سهولة العريكة ولين الجانب مع الأقارب والأجانب ،يلاقون الشخص بالطلاقة والبشر والهشاشة،ومن محاسنهم التودد إلى الغرباء، وزيارة المسافرين وملاطفتهم قولاً
وفعلاً، فيصنعون لهم الولائم،ويشددوون عليهم في العزائم
قال إمام الشام جمال الدين القاسمي في "تعطير المشام في مآثر دمشق الشام" وهو يذكر محاسن أهل دمشق:
"ومنها: الالتفاتُ التام إلى غربائها بالإكرام والإحسان وحسنِ الاعتقاد،
فربّما نَسِيَ الغريبُ بذلك وطنه، كما قال القاضي الفاضلُ لمّا وفد إليها:
يقولونَ لي ماذا رأيتَ بشامِهم
فقلتُ لهم كلَّ المكارمِ والفضلِ
فبلدتُهم خيرُ البلادِ وأهلُها
بإحسانِهم تُغني الغريبَ عن الأهلِ
وقال محمد كرد علي في كتابه : دمشق مدينة السحر والشعر (ص٩٧):
والدمشقي يعطف منذ القديم على الغريب حتى يكاد يفرط فيماتقتضيه واجبات الضيافة والمجاملة، هكذا علمه بنو أمية على ما يظهريوم كانت دمشق لا عاصمة الإسلام بل عاصمة الدنيا
وقال الشيخ علي الطنطاوي في كتابه دمشق (ص١٢) :
والدمشقيون أكرم الناس، وأشدهم عطفاً على الغريب وحباً له، فهم
يؤثرونه على الأهل والولد
كلُّ الحوادثِ مبداها من النظرِ
ومُعظَمُ النارِ مِنْ مُستَصْغرِ الشَررِ
كم نظرةٍ فتكت في قلب صاحبها
فتكُ السهامِ بلا قوسٍ ولا وتـرِ
والمرءُ ما دام ذا عينٍ يُقَلّبُها
في أعينِ الغِيد موقوفٌ على خَطرِ
يَسرُّ مُقلتَهُ ما ضرّ مُهجتَهُ
لا مرحباً بسرورٍ عادَ بالضررِ
إذا رأيتَ المرءَ يذكر إحسانَه عند كلِّ خلاف، فاعلم أنَّ معروفَه كان دَينًا مؤجَّلًا، وقد حان عنده وقتُ المطالبة به؛ فإنَّ الكريم يصنع الجميل ثم ينساه، ولا يجعل حاجاتِ الناس دفاترَ يحفظها ليقرأها عليهم يومَ الخصومة.
قال ابن القيم -رحمنا الله وإياه-:
«المتصدِّقُ كلما تصدَّق بصدقةٍ انشرحَ لها قلبُه، وانفسحَ بها صدرُه... فكلما تصدَّقَ اتَّسعَ وانفسح وانشرح، وقوي فرحُه، وعظُم سرورُه...»
إن يسمعوا ريبةً طاروا بها فرَحاً
منِّي وما سمعوا من صالحٍ دفنوا
صُمٌّ إذا سمعوا خيراً ذُكرتُ به
وإن ذُكرتُ بشرٍّ عندهم أذنوا
جهلاً عليَّ وجُبناً عن عدوِّهمُ
لبِئستِ الخَلَّتان الجهل والجُبنُ
📖 شرح ديوان الحماسة للمرزوقي
قال الإمام الشافعي -رحمه الله-:
خير الدُّنيا والآخرة في خمس خصال: غِنى النفس، وكفِّ الأذى، وكسب الحلال، ولباس التقوى، والثقة بالله على كلِّ حال.
📙 بستان العارفين للنووي رحمه الله 159
«ومن علامات العارف بالله: أنه لا يأسف على فائت، ولا يتعجب من آت؛ لأنه ينظر إلى الأشياء بعين الفناء والزوال؛ لأنها في الحقيقة كالظلال والخيال»
📘 ابن القيم رحمه الله «مدارج السالكين» (3/318)
الدِّينُ دينُ الله، والخلقُ خلقُه، وهو حافظٌ دينَه، ويستعملُ من شاء في حفظه، فأقمْ نفسَك في عسكرِ حافظيه، واسألْ ربَّك المعونةَ فيه، ولا تعجَز عمَّا تقدرُ عليه، ولا تحزن؛ فاللهُ معك، ولينصرنَّ الله من ينصره، والعاقبةُ للمتَّقين، وللآخرةُ خيرٌ وأبقى.