كان أبي -
رحمه الله - الذي تعرفه القرية بكنيته "غاوي أو محمد غاوي" فلاحاً بسيطاً في قريتنا الصغيرة شرق مدينة صامطة بجيزان، يحرث ارضه بثيرانه تِلماً تلماً ويزرعها ويتعهدها يوما بعد يوم ثم يحصدها بمنجله فنأكل خبز الذرة من محصولها وتأكل مواشينا من زرعها الذي يحزمه حزمة حزمة بعد الحصاد وكوّن أسرة بدأت تكبر مع الأيام وبدأت احتياجاتها تزيد وتناقصت جدوى الزراعة موسماً بعد موسم تبعاً لمواسم الأمطار والسيول فبدأ يبحث عن وظيفة وهو الأمّي الذي اكتفى بحفظ قصار السور على يد مطوّع الكتاتيب في القرية الذي كان يحصل مقابل تعليم اهل القرية القرآن والحساب على أقوات من أقواتهم. سافر للرياض ليلتحق بالعسكرية ولكنه طُلب منه حلق ذقنه - القيافة العسكرية حسب المنهجية المصرية وقتها - فرفض وعاد للقرية ثم وجد وظيفة عامل بمصنع إسمنت الجنوب الذي يبعد عن قريتنا مسافة ساعتين لثلاث ساعات مشياً على الأقدام كان يذرعها ذهاباً قبل الفجر وإياباً قبل المغرب واستمر على ذلك سنتين او ثلاث وكنا ننتظر عودته كل مغرب فرحين كأطفال بما يحضره معه، برتقالة وموزة أو تفاحة وبيضتين مسلوقتين وهكذا وبعدما كبرنا عرفنا ان المصنع لديهم "ميز" يقدم وجبة غداء للموظفين فكان يبقي هذه التفاريح لنا بدل أن يأكلها.
بعدها انتقل لمدينة جدة بعد ان ساعده بعض أرحامنا، ممن هجروا القرية قبل عقدين من الزمان، بوظيفة حارس لمدرسة بنات بحي البغدادية وبعدها سعى لوظيفة ثانية كخادم لمسجد صغير في حي الشرفية يكنسه يومياً وينظف حماماته ليوفر لنا احتياجاتنا وكان يأتينا خلال الاجازات ويحضر لنا معه ملابس وعدد الدراسة من مراسم وأقلام ملونة وبرايات. بعد عدة سنوات والعائلة اصبح بها ٧ من الأولاد والبنات فبحث عن شقة صغيرة قريبة من المدرسة التي يعمل بها واستأجرها وعاد يبشرنا بلم الشمل ونقلنا لمدينة جدة مع كل ما نملك في جيب مقفص طويل لشخص من القرية. حاولت اختصار مشوار التعليم اكثر من مرة لأعمل، كوني الأكبر. فكان يرفض ويصرّ على إكمال التعليم وكذلك لبقية اخواني واخواتي وزدنا طفلة وطفل في جدة وبعد نهاية سنتي الأولى بالجامعة ذهبت معه للقريه لزيارة والديه بسيارتي التي اشتريتها من توفير مكافأة الجامعة لمدة عام وأثناء عودتنا تعرضنا لحادث أصيب على أثره إصابة جسيمة ألزمته المستشفى لمدة عامين كنت خلالها مرافقه اذهب للجامعة صباحا واعود للمستشفى بعد الظهر لأبيت معه ولم ازر بيتنا خلالها.. حضر اخوه الأكبر من القرية ويومها قال لي في الصباح اذهب للبيت بعد الجامعة فأنا سأبقى معه واحضر اخوتك للزيارة بعد العصر فعدت من الجامعة للبيت ووضعوا لي الغداء وبعدها اخبروني انهم اتصلوا بعمي واخبرهم أنه تعب اليوم!! أسرعت للمستشفى فلما رأيته عرفت أنه تعرض لسكتة ورغم تنفسه الصناعي إلا أنني ايقنت انه توفي دماغياً ولم يكمل ليلته معنا فانطفأ في عالمنا نجم أضاءه وسند يحميه. شقي وتعب وربّى ولم يشتك يوما ولم تغب عن محياه الابتسامة ولا اذكر انه ضرب أي منا قطّ بل كنا نلوذ به صغارا لنحتمي إذا هددتنا أمي بالضرب - وهي لا تضرب أيضا. رحمك الله يابو علي وجزاك عنا خير الجزاء. أعتزّ به كله وأعتزّ به بكل تفاصيل حياته وتفانيه وتربيته لنا.
استقبل معالي رئيس الأركان العامة للجيوش بجمهورية #بوركينا_فاسو العميد الركن/ سيليستين سيمبوري اليوم في مقر رئاسة الأركان بالعاصمة أوغادوغو، أمين عام #التحالف_الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب اللواء الطيار الركن / محمد المغيدي، وجرى خلال اللقاء مناقشة برنامج دول الساحل بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين والمتعلقة بمجالات محاربة #الإرهاب.
@137713771377 رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ،كان في عمله مربيا فاضلا ومعلما ناصحا ، وفي مجتمعه ساعيا في منفعة الناس وتطوير الشباب ورعايتهم، وفي تعامله سمحا حسن الخلق ، يشهد له به كل من عرفه.
غفر الله له وجعل شهادة خلقه فيه شفاعة له يوم القيامة.
@t_saif المزاوجة بين التقاليد والحداثة مستحيلة في رأي الرميحي،
وهي محاولة عبثية في رأي
د.سعد الدين،
أنا مع رأي الدكتور محمد الرميحي أرى أنها صعبه ومستحيله ..
حيث «لا يمكن الاحتفاظ بالتفاحة وأكلها في الوقت نفسه».
✨✨✨✨✨
و كالمعتاد مقال جميل جدا
لدكتور توفيق السيف ✨
@t_saif وربما كانت محاولة الجمع بين النسقين (منفصلين أو متزاوجين) هي سبب الاضطراب السلوكي الذي نلمسه في الشخصيات ، بل إنه حتى العلاقات داخل الوحدات الاجتماعية-بما فيها الأسرة النووية - تغيرت من علاقات توافقية إلى علاقات صراع لاختلاف موقف الاجيال من هذه الأنساق .