مظلوم،
مظلوم،
مظلوم أنت يا أمير المؤمنين؏.
صدعتَ بالأمر مع رسول الله؏ أكثر من عشرين عاما: تؤازره وتناصره، وتضرب بالسيف بين يديه.
فلمّا استتبّ لهم الأمر، أنكروا جميلك كلّه، ومنعوا حقوقك كلّها، وكذّبوك... كم كانت ظلامتك عظيمة يا مولاي، وكم كان صبرك أعظم، يا أصبر الصابرين!
ماذا أقول عن ظلامتك وقد قاتلت مع النبي أعداء الدين... حتى قال:«إنما قام الإسلام بأموال خديجة وسيف علي بن أبي طالب». لكنهم بعد النبي، لم يعرضوا عليك حتى وظيفة قاضي من القضاة. لقد صادروا منك القلم وأعطوا بيدك المحراث، وفرضوا عليك الإقامة الجبرية ومنعوك من قيادة الأمة. ولكن ما ضيرك؟