"أن يجود الله عليك بالعيشة الرضيّة القنوعة المؤنسة، بالأهل الرُحماء بالمحبة السخية الآنسة بالرفاق الطيبة بالقلوب الحنونة،كلها بمثابة أرزاق وفيرة يحظى بها المرء حتى تصبح حياته أكثر ليونة و سِعة"
وربما لهذا قال بعض الفلاسفة إن الإنسان لا يعيش حياة واحدة، بل يعيش حيوات متعددة داخل عمر واحد. في كل مرة ينكسر فيها شيء كبير، تموت نسخة منه، وتبدأ أخرى
ظننتُ أن الميل الدائم إلى الاجتماعات العائلية، واختلاق الأحاديث بين الأصدقاء رفاهية، والحقيقة أنه احتياج لا مفرَّ منه، فالإنسان -جِبِلَّةً- يبحث عن الاستئناس حتى لا يُصيبه الاستيحاشُ، ومن منافع صِلَتك بخيار الخلق وأطيبهم أنّها تُجدِّد عهدك بِهِمَّتك وإقبالك إلى الحياة.
فلا مرّت، ولا ألقتْ سلاما
ولا حنَّتْ، ولا وفَّتْ ذِمامَا
ولا رقّتْ، ولا مالتْ لذِكرى
ولا فاهتْ، ولا رَوَتِ الأُوامَا
ولا أبدتْ وِدادا مستحَقّا
ولا صدَّتْ، ولا أبدتْ مَلامَا
فيا قومي، أجيبوني وقولوا
أمَنْ عرف الهوى هَجَرَ الكلاما؟
أستحقّ أن أعيش حياةً مليئة بالجمال والرفق، أن أكون في أماكن تُشعرني بأنني أنتمي إليها، وأستحقّ دلالًا حقيقيًا، ذلك الذي يُشعرك بأنك مُختار بعناية، وأن حضورك قيمة لا تمرّ مرورًا عاديًا.