لم أبحث عن الحقيقة
الحقيقة هي التي بحثت عني.
ظننت أنني أكتب مدينة، ثم اكتشفت أن المدينة كانت تكتبني منذ زمن لا أتذكره.
كلما فتحت باباً في هذا العالم، وجدت باباً آخر في داخلي.
وكلما اقتربت من الإجابة، ازداد السؤال اتساعاً.
يقول الناس إن ما وراء الطبيعة خيال
أما أنا، فأخشى أن يكون ما نسميه الواقع هو الخيال الحقيقي، وأن هناك طبقة أخرى من الوجود لا تظهر إلا لمن أثقلته الأسئلة، وأخلص في البحث حتى نسي نفسه.
لا أعرف إن كنتُ أنا من وجد فال
أم أن فال هو الذي وجدني.
ولا أدري أأنا أكتب عن فالورا
أم أن فالورا تكتب شيئاً عني، وتنتظر أن أنتهي من الصفحة الأخيرة كي أعرف من أنا.
بعض الأسرار لا تُفتح بالمفاتيح
بل تُفتح حين يدفع الإنسان ثمن معرفتها.
وإن سألتني ماذا وجدت بعد كل هذه الرحلة
فسأجيبك:
لم أجد العالم
بل وجدت نفسي غريباً فيه.
أو بصيغة أكثر عمقاً وغموضاً:
أخاف من اليوم الذي تنتهي فيه الرواية
لأنني لست واثقاً أن الذي سيغلق الكتاب سيكون هو الشخص نفسه الذي فتحه.
هناك أسماء لا تُولد بالحبر ، بل تُولد بالأقدار.
وهناك مدن لا تراها العيون ، بل يتذكرها القلب وكأنه عاش فيها قبل أن يولد.
منذ بدأت الكتابة، وأنا أشعر أن أحداً يقف خلف الكلمات، يترك لي نصف الحقيقة، ويطلب مني أن أبحث عن نصفها الآخر.
فإن عدت يوماً صامتاً ، فلا تظن أنني فقدت الكلام.
ربما كنت قد رأيت ما لا تستطيع اللغة أن تصفه..
وولف::
السماء فيها النجوم والكواكب والاهلّة
وانت من قوم الشواوي فالصحاري هايمينا
شووون::
يا ذيب معناك واضح صابني منه مذلّة
والشواوي ما لقاله في وردنا لايمينا
وولف::
العازمي يشرب الماء مير قلبه فيه عِلّة
ليته صام يوم إن الناس من حوله صايمينا
شووون::
نشرب الماء والقريحة لها برادٍ ودلّة
ونطلب الله يغفر الذنب الكبير دايمينا
وولف::
العازمي شاف ربعه يوم ربعه ما يبونه
كل عزوة يا رفيقي مقفية واسري يا ساري
عادل::
يا ذيب هيّضت قلبي كيف للعاقل يجونه
وانا تارك للقلوب المجفية واسري يا ساري
وولف::
العازمي جيبه من القرش مشقوق العازمي جيبه
له الحظ غادي وحبه به السوس له الحظ غادي
لقيته من طيبه يدوّر له حقوق لقيته من طيبه
القلب منحادي ولا يقبل ادروس القلب منحادي
شووون::
ذيب ٍلقى ذيبه من الخير مرزوق ذيب ٍ لقى ذيبه
والشجرة عرادي بها شوك مدبوس والشجرة عرادي
يا ذيب محريبه ومن فوقه ابروق يا ذيب محريبه
ليته بقى حادي مع الناس مدسوس ليته بقى حادي