ليست كل الأمهات يُقاس حضورهن بالقرب…
بعضهن يُقاسن بالأثر،
وأمي… أثرها لا يُمحى.
أفخر بها لأنها لم تكن مجرد سند…
بل كانت الأصل الذي نقف عليه،
والقوة التي لا نراها… لكنها ترفعنا كلما تعبنا.
هي التي لم تسمح لليأس أن يجد طريقه إلينا،
كانت تُحيي فينا الأمل حتى في أصعب اللحظات،
أبوي ليس مجرد أب…
هو رجل المواقف، إذا تعقّدت الأمور كان هو الحل،
وإذا ضاقت بنا الدنيا كان هو السند.
كلمته ثابتة، وكرمه سابق حضوره،
وهيبته تُشبه الملوك… تُحترم قبل أن تُوصف.
حمد بن جاسم بن جبر
لستُ من المُغرمين بـحمد بن جاسم بن جبر، لكنه عقلٌ لا يُستهان به، أو بمن يكتب له خطاباته. في أحد المؤتمرات عام 2010، وكان الحديث عن إيران، قال بإنجليزية واضحة:
“If we are not at the table, then we are the package.”
"إذا لم نكن على الطاولة ، فنحن الصفقة "
أنا أحب أن أقتبس كلام الناس كما هو، في زمنٍ ضاعت فيه الملكية الفكرية عند الكثيرين.
ولا يزال تحذير الشيخ حمد قائمًا حتى اليوم.
سلاح قطر الأعظم
مع استقلال دولة #قطر، وفد إليها جدّنا المشير عبدالرحمن سوار الذهب (رحمه الله) مستشارًا في القطاع العسكري.
سألته يومًا: ما أول موقف لا تنساه في قطر؟
فقال:
في أول إجازة لي، جمع بعض الزملاء من أهل قطر مبلغًا من المال، واشتروا مصاحف لتوزَّع في السودان. فاأنتشر الخبر.
ثم وصل الأمر إلى سمو الأمير الوالد – وكان حينها وليًا للعهد – فطلب مني، دون علم أحد، إنشاء مركز متكامل لتحفيظ القرآن وعلومه، وجعل ثوابه لأهل قطر، وقال:
“عسى البركة تجينا بدعواتهم.”
وكان ذلك في زمنٍ لم تكن فيه قطر بما هي عليه اليوم من قوة اقتصادية، ولا كان أهلها في وضع يُقارن بالحاضر.
يقول المشير:
عندما ركبت الطائرة مغادرًا، نظرت من النافذة، فرأيت أرضًا أشبه بصحراء ممتدة، بلا معالم بارزة، لكني قلت في نفسي:
“بهذا الفعل، هذه البلد تكتب لنفسها البركة… وستراها.”
وفي مطلع السبعينيات، رشّح المشير مجموعة من الشباب للعمل في قطر، وكان من بينهم والدي – رحمه الله.
ترددوا حينها، فالسودان كان في وضع جيد، ولا توجد امتيازات مغرية في قطر.
لكن المشير كان يردد:
“يكفي أنهم ناس فيهم خير… وبيحبوا القرآن.”
جاء والدي، وخطّط أن يمكث عامين فقط…
فمكث أربعين عامًا، حتى توفاه الله ودُفن في قطر.
سألته: ما الذي أبقاك كل هذه السنين؟
فكان يجيب دائمًا:
“البلد دي فيها بركة عجيبة… ما بتخليك تفارقها.”
وكان يقصد بالبركة ليس المال، ولا الامتيازات، ولا حتى مستوى المعيشة،
بل شعور انتماء عميق… لا يُفسَّر، ولا يفهمه إلا من عاش هذه الأرض وبين وأهلها.
ظلت عبارة “البركة العجيبة” عالقة في نفسي… أبحث لها عن تفسير.
حتى أكرمني الله، خلال تنقلي في برنامج عمران، بزيارة ميادين إنسانية عديدة، من بينها أرض الرباط غزة.
وفي مخيم الشاطئ، استوقفني رجل تسعيني – الحاج أبو محمد – وسألني: من أين أنت؟
قلت: أنا من السودا ووُلدت وعايش في قطر.
ووالله صمت وأدمع وقال عبارة بديعة :
" يالله من زمان أنا ناطر حدا من أهل قطر علشان نكرمو!”
أكرمنا هو وزوجته أم محمد إكرامًا عظيمًا، وكانت تمسك بسبحتها وتدعو لقطر من قلبها.
دعوات شعرت أنها لا تُرد.
حينها قلت في نفسي:
هذا شيء من البركة العجيبة.
فوجدت أن سر هذة الادعية الخالصة هي كم المشاريع التي قدمتها قطر باإخلاص في مختلف المجالات والأهم جودتها التي لامثيل لها في مواطن العمل الإنساني ، ناهيك عن زيارة أصحاب القرار من رأس الدوام والاهتمام الإعلامي وغيره ..
وهنا أشير لنقطة هامة ليس لقطر يد عليا في هذا الشأن ولكن هذا أعظم تكريم وتشريف أن يجعلها الله في خدمة أشرف أحرار الأرض أهل غزة وخدمة الأرض المباركة
وفي بيت المقدس، أمام قبة الصخرة، قال لي الشيخ ناجح بكيرات:
“من يقيننا بيوم الفتح يابوعلي نجهّز مواقف المسجد الأقصى لأبناء الأمة…”
ثم قال ضاحكًا:
“طبعا أهل قطر والكويت لهم موقف VIP!”
وعلمت بعدد المشاريع المقدمة للأقصى والمقدسيين وأي شرف أعظم من هذا ؟!
ثم دعا لهم دعاءً صادقًا من داخل قبة الصخرة…
فقلت: هذا أيضًا من البركة العجيبة.
وفي دارفور، وفي أطراف السودان المنسية،
وجدت أن الدولة الوحيدة التي واصلت دعمها لعقود بمشاريع نوعية هي قطر، عبر مؤسساتها الإنسانية المختلفة.
وهناك، بين أهل القرآن، كنت أسمع دوي الدعوات…
دعوات تمنيت لو يسمعها أهل قطر، لكن يكفيهم أثرها.
وفي سوريا…
أقوى جواز عبور للقلوب والمناطق أن تقول: أن تكون من قطر
فيكفي أن علم الثورة ظل شامخا يرفرف على مدى ١٣ عام فقط في بلد واحدة وهي قطر التي أمنت بقضية الشرفاء الأحرار ولاحصر لفزعات قطر ومواقفها في سوريا .
وفي قرية جبلية نائية بين قرغيزستان وطاجيكستان تغطيها الثلوج
استُضفنا من عاقل القرية بحفاوة كبيرة وأصر على مبيتنا لمجرد أننا من قطر، وودعنا بدعوات دامعة وصادقة
وعلمت أن المستشفى والماء والكهرباء في تلك القرية كانت بدعم قطري. سبحان من سخر لخدمة هؤلاء المستضعفين في أقاصي الأرض
ومن بين ٢٨ ميدانًا إنسانيًا زرتها في مشارق الأرض ومغاربها..
اختلفت اللغات واتحدت الدعوات.
حينها أدركت:
أن ما نراه في قطر من تميز وتفرد في مختلف المجالات وراءة هذه البركة وان مايكتنف النفس من شعور انتماء عميق لاتصنعه الامتيازات ولو أعطيت مال الدنيا واسأل مقيما مخلصا ( لامواطن) ولد وعاش هنا بكفاف العيش عن وطنيته اتجاة هذه البلد وستتعجب .
هي ( البركة العجيبة )
هذه البركة ليست صدفة…
بل هي أثر دعوات صادقة، خرجت من قلوب محتاجة، في جوف الليل.
ومنذ أن وُلدنا في هذه الأرض، في فرجانها وذكرياتها وتفاصيلها،
نستشعر هذه البركة…
بركة تُصنع هناك…
وتعود هنا.
هذة البلد ماضرها قول شخص أومكيدة عدو مهما كان والشواهد كثيرة
فتكفيها تلك الدعوات… هي سهام الليل التي لها أمد
تلك السهام هي سلاح قطر الأعظم.
لن تفلح واشنطن في جر دول الخليج إلى التطبيع مع عصابة الكيان اللقيطة، ومن اجتذبه هذا الوحل كان استثناء، ونأمل أن يستنقذ نفسه منه.
ستكون إرادة الشعوب في الدفاع عن مواقف دولها ضد "العدوان الثلاثي" عاملا حاسما في تحديد ملامح المرحلة القادمة ورسم موازينها،
وسيكون إبطال المكر الصهيوأمريكي والكيد الإيراني ورده في أعين ثعابينه أكبر عناوينها.
وحين يملئ الإسناد الشعبي موقعه الطبيعي من التأثير والفاعلية،
سيعلم الجاهلون والموتورون والمزايدون غربا وشرقا أن نخب الحكم في الخليج تقع في رأس بنيان اجتماعي محكم، صنعته المواقف التاريخية وألحمت عظامه وشدّت وثاقه.
رئيس البرازيل طلع قال كلمتين امبارح قلب الرأي العام كله
رئيس البرازيل : لن نتلقي تعليمات من تر. امب نحن لسنا صغار هو يريد منا الدخول ف الحىر.ب ووقف تصدير المنتجات الغذائيه لاسبانيا ونحن نرفض ذلك علاقتنا جيده بأسبانيا العالم اصبح متقدم الان
امرىكا تستورد من البرازيل كل عام القمح والارز والبن وتم ايقاف تصدير هذه المنتجات لهم
هو يريد جعل الشرق الاوسط ف حاله طوارئ دائمه بهدف الحصول علي ثرواته يجب علي جميع الدول العربيه الوقوف جنبا إلي جنب انتم اقوياء ولديكم اكتفاء ذاتي لاتحتاجوا لهذا الشخص هو الان يطلب المساعده وامر.ىكا تعيش فتره صعبه لاول مره ف تاريخها حافظوا علي بلادكم.
كلمتين للتاريخ والله تحيا البرازيل والله علشانك ياعمنا👏👏♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
عزيزتي الدوحة
لا أكتب إليكِ مجاملة، فهذه ملكة لا أتقنها، ولا تملقًا و بيننا أربعة وعشرون عامًا من الرفقة النبيلة، وقد مضى من العمر أكثر مما بقي.
أكتب إليكِ من قلبٍ وقع في غرامك ببطء منذ أن وطأت قدماي أرضك في ظهيرة حارة من تموز.
كنتِ يومها صغيرة وادعة وملاذاً من صخب المدن. وسرعان ما ألفت روحي سكينتك.
لا تشبه الدوحة غيرها فهي تمنحك شعورًا نادرًا بالفردانية الإنسانية فلا تكون رقماً في زحام بل حالة لوحدك
..أتذكرين طرقاتك التي نمت وتفرعت وامتدت أمام أعيننا تحت ناظري أشجار النخيل تحرس الأيام ؟ طالت الأيام يا غالية وصارت شهورًا وسنوات، ارتفع البنيان وتلوّن، لكن شيئًا أصيلًا في جوهرك لم يغادر .. تلك السكينة التي تسكنك.
أهل البلد حكاية أخرى ، كأنما خُلقوا له وخُلق لهم ..هم في سكون لا تسمع لهم شجاراً أو صراخاً أو ما يؤذيك في كلمة أو نظرة أو حركة
راقون محترمون ، آمنون مؤتمنون ، هنا تنام وباب بيتك مفتوح أو تنسى محفظتك فتعود لتجدها حيث تركتها أو تسبقك إلى الأمانات.
هل أبالغ؟
هذا ما عشته وهذه شهادتي وربع قرن فيصل بين الطبع والتطبّع.
قبل أيام خرج أحد أبنائك يشرح للناس ما تعنيه تنبيهات الإنذار من الخطر. قال لهم: نعلم أن بعضكم قد ينزعج أو يخاف…
أما أنا فأحزن.
هذا الصوت غريب عنك، وهذه الجروح لا تشبه وجهك الجميل الذي تعب أهله طويلًا في إظهاره بأبهى صورة. لا تستحق هذه البلاد إلا الخير والوفاء وصناعة الجمال.
عزيزتي الدوحة،
لقد عشت فيك أكثر من نصف العمر، وكل ابن آدم مفارق يومًا عن طيب أو عن كره ، لكن الروح التي سُكبت في بيوت سكنها وطرقات مشاها وأيام قضاها بين بشر من ألطف وأكرم الناس ، ليست مروراً عابراً في دروب الحياة ..إنها حياة كاملة.
ومن احتويتِه بين ذراعيك لن يتركك في وقت الضيق
عالحلوة وعالمرة معِك .. كوني دوماً بخير 🌹
اللهم اشفي أبي فأنتَ أعلمُ بـحَالِه ورد عليه عافيته و خفف عنه ألمه ،اللهمَ اغرس في جسده العافيه وهون عليه الألمَ والتعب وابدلهُ بعافيةٍ تسري في جسده، اللهم اني استودعتك اياه فأنت الذي لا تضيع ودائعك
لم تكن فضيحة فرد،
بل كانت لحظة انكشاف مقزِّزة لمنظومة كاملة.
منظومة تاجرَت لعقود بشعارات حقوق المرأة والطفل،
وحوّلتها إلى عصا أخلاقية تُرفع بوجه الدول النامية والإسلامية،
بينما كانت الانتهاكات الأشد قبحًا تُدار داخل صالونات النخبة،
وتُدفن بالصمت، وتُغسَل بالسلطة، وتُحمى بالنفوذ