رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم..
رحمك الله يا أخي … حللت عند رب كريم عظيم .. تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن دعائنا وقلوبنا يا أحمد.
أسكنك الله فسيح جنانه .. وألهمنا وأحبابك الصبر والسلوان.. وإنا لله وإنا إليه راجعون .
رسالة إلى هند
إلى رفيقة دربي .. وعمود بيتي .. وكل حياتي .. أم الشيوخ .. هند بنت مكتوم آل مكتوم ..
أعظم إنجازاتي .. وأجمل ذكرياتي .. وأحلى لحظاتي .. هند ..
شريكة عمري .. وشريكة حلمي .. ورفيقة مسيرتي .. هند ..
سندي .. وسكني .. ووطني .. هند ..
أقرب الناس لروحي .. وأَحَبُّ البشر لقلبي .. وأجمل عطايا ربي .. هند ..
حفظك الله يا نور العين .. وروح الروح .. حفظك الله يا أم حمدان ومكتوم والشيوخ ..
حــفــظك الله وأدامـك ســـكـنــاً لي .. ونـبـضـاً لـمــديـنــتي .. ووطـنـــاً لأبــــنـائــك وأحفادك وأحبابك ..
عمراً كاملاً يا هند وأنتِ الأجمل .. وأنتِ الأقرب .. وأنتِ الأغلى والأوفى.
عمراً كاملاً يا هند .. كنتِ فيه السكن والوطن والطمأنينة .. كنتِ فيه الأم العظيمة .. والزوجة الحنونة .. والقوة الهادئة التي أواجه بها العالم.
كنتِ للأبناء المدرسة الأولى .. والمعلمة الأولى .. والقدوة الأولى.
أرى في تواضعهم اليوم آثار كلماتك .. وفي رحمتهم بالناس آثار قلبك .. وفي إخلاصهم ووفائهم لوطنهم آثار محبتك.
ســبـعـة وأربـعون عـامـاً يا أم الشــيــوخ .. لا نـنـسى تــعـبــك .. وصـبرك .. وتضحياتك .. ودعواتك ..
سبعة وأربعون عاماً كنتِ فيها باباً للعطاء .. ونهراً للخير .. وأمّاً للأيتام ..
أجمل أعمالك لا يعلمها إلا الله .. وأسعد أيامك يوم تفرِّجين فيه هموم الفقراء ..
سبعة وأربعون عاماً يا هند .. لم تتغير ملامح قلبك .. ولم تزدك الأيام إلا محبة ورحمة وجمالاً من ربك ..
سبعة وأربعون عاماً .. كَبُر الأبناء، وتضاعفت الإنجازات، ومررنا بالكثير من المحطات، ولكن جمال الرحلة معك يا هند كان أفضل من كل المحطات.
أجمل ما منحني الله في هذه الحياة أنني سرت كل هذه المسافة الطويلة وكانت هند إلى جانبي.
علّمتني الحياة معك يا هند أن الزوجة ليست شريكاً فقط، بل هي الأساس والميزان والذاكرة لكل أسرة .. هي الشاهدة على التحوّلات والحافظة لكل السجلات .. هي القادرة على جمع ما يتفرّق، وتهدئة ما يضطرب، وبثّ الطمأنينة في نفوس الجميع.
إرثنا الحقيقي يا هند ليس ما عمّرناه، بل ما شيّدناه في نفوس أبنائنا من محبة، وما غرسناه فيهم من أخلاق، وما تركناه في قلوبهم من خير ورحمة للبشر.
كوني للأحفاد يا هند كما كنتِ للأبناء .. سكناً للقلوب .. ومصدراً للحكمة .. ومرشداً لدروب الخير.
أخبريهم يا هند عن حكايا الأجداد .. وعن عظمة الأوطان .. وعن مسؤوليات الإنسان تجاه أخيه الإنسان.
علّميهم أن عمر الإنسان لدينا لا يُقاس بالسنوات، بل بالإنجازات .. وبعدد ما يلامس من قلوب، ويحقق من طموحات.
ذكّريهم دائماً بأن الوطن ينتظرهم .. ليصونوا المنجزات، ويحفظوا المكتسبات، ويصلوا به ومعه لأعظم الدرجات.
أسأل الله أن يديمك يا هند وطناً وسكناً وقلباً لجميع الأبناء والبنات، وأن يديم عينيك وطناً للبراءة والحلم والحياة.
المحب دوماً وأبداً ..
محمد بن راشد آل مكتوم
يسمون الامارات دويلة الامارات ويتهمون الامارات انها متدخله في ليبيا والسودان واليمن !!
اذا دويلة تسوي كل هذا المفروض اسمها الامبراطورية الامارتيه العظمى صراحه.
ديستوفيسكي
حين قررت الجزائر قطع علاقتها بالإمارات، فتحنا دفتر الخسائر: ألغينا حجوزات السياحة التي لم نحجزها، ومواعيد العلاج التي لم نطلبها، والمنح في الجامعات التي لا نقصدها، والاستثمارات التي لم نرها، وتوقفنا عن متابعة الدوري الذي لم نشاهده، وودّعنا الأندية التي لا نعرف أسماءها… ثم أغلقنا الدفتر؛ كان فارغًا إلا من بيان قطع العلاقات! 😅
أخي وصديقي ورفيق دربي وتاج راسي وعضيدي في السير على نهج زايد، بو راشد، كل إنجاز إماراتي أنت أساس فيه. كلماتك وسام على صدري وشهادتك أعتز بها. أدام الله بيننا هذه الأخوّة والمحبة، وحفظ الإمارات وأهلها، وجعلنا دائماً عند حسن ظن وطننا بنا، والله يحفظك ذخر للإمارات. 🇦🇪
رسالة إلى أخي محمد بن زايد..
إلى أخي وصديقي ورفيق دربي محمد بن زايد آل نهيان ..
حفظك الله ورعاك، وسدّد على طريق الخير خطاك ..
إلى الأخ الذي شاركته حب زايد .. ورأيت فيه حكمة زايد .. ورحمة زايد، وبصيرة زايد ..
عرفتك يا أخي صديقاً ورفيقاً وقريباً ..
عرفتك يا أخي إنساناً وقائداً وحكيماً ..
عرفتك زعيماً وملهماً وعقيداً للقوم ..
عرفتك صاحب كلمة، وصاحب موقف، وصاحب مبدأ.
عرفتك في تحرير الكويت وفي حرب كوسوفو قائداً ميدانياً.
وعرفتك في أزمات وكوارث العالم إنساناً رحيماً عطوفاً شغوفاً بالخير.
وعرفتك في علاقاتك الدولية سياسياً حكيماً، ورجل دولة فرض احترام بلاده على العالم.
عرفتك يا أخي رئيساً للوطن .. كريماً مع شعبك، أميناً على مستقبل أبنائك، رحيماً متسامحاً شهماً مع جميع المقيمين على أرضك.
أخي محمد بن زايد آل نهيان ..
عندما تخرج طفلة صغيرة كل يوم من بيتها – طفلة لا تعرف دهاليز السياسة ولا تعقيدات الاقتصاد – تذهب إلى مدرستها وهي تشعر بالأمان.
تمضي في شوارع وطنها فترى الجمال والنظام.
تصل إلى مدرستها فترى على جدرانها أنّ بلادها وصلت إلى الفضاء، وأن طموحات وطنها تعانق السماء، فتحلم هذه الطفلة بأنها ستكون وتكون .. وبأنها ستجعل والديها فخورين بها، وبأنها سترفع علم بلادها يوماً ما مثل بقية الأبطال في وطنها.
عندما تحلم هذه الطفلة بيقين، وتثق أن مستقبلها في بلادها عظيم، نعلم أنك أدّيت الأمانة، وحققت أحلامك لوطننا وأجيالنا.
زرع الثقة والأمان والتفاؤل في نفوس أطفالنا أعظم منجزاتك يا أخي.
هنيئاً لك هذا الوطن يا أخي .. وهنيئاً لنا أنت.
هنيئاً لنا الأطفال الذين ينطلقون كل يوم إلى مدارسهم وهم في أمن وأمان وراحة واطمئنان.
هنيئاً لك أحلامهم الكبيرة وقلوبهم الشغوفة.
هنيئاً لك مستقبلهم الذي تبنيه لهم قبل أن يكبروا ليروه.
أخي محمد بن زايد آل نهيان ..
أتابعك ويتابعك العالم في رحلتك القيادية والتاريخية ..
نتابع كيف حوّلت طموحاتك إلى مؤسسات، وأفكارك إلى مشاريع ومبادرات، وعلاقاتك الدولية إلى جسور اقتصادية وسياسية واستثمارية تعود بالخير على الإمارات.
نتابع يا أخي كيف حوّلت مؤسسات التعليم من خدمات إلى أولويات سيادية وطنية تحدد موقعنا في العالم.
وكيف حوّلت الثروات إلى بناء قطاعات جديدة، وصناعات مستقبلية، وقاعدة اقتصادية لأجيال الإمارات.
نتابع يا أخي كيف أصبحت دولتك أكثر حكمة من الزمن الذي تعيش فيه، وأكثر استعداداً للمستقبل من المحيط الذي تعمل فيه، وأكثر قدرة على الاستمرار والصمود من الظروف المحيطة بها.
أخي محمد بن زايد .. علّمتني الحياة أن المدن تُبنى، والعمران يرتفع، والمرافق تُشيّد، ولكن الأهم من كل ذلك هو روح الوطن التي توحد الجميع، وتحفظ الاستقرار، وتلهم الأجيال، وتوقظ حماسة الشباب. واليوم، أنت هذه الروح يا أخي .. أنت روح الوطن .. تتوحد حولك القلوب، وتمضي خلفك الحشود، وتُحفظ بك الحدود، ويلتف الناس حولك قلباً واحداً، ويداً واحدة، وروحاً وطنية متوثّبة.
علّمتني الحياة يا أخي أن الحضارات لا تتراجع صدفة، بل عندما تتوقف عن التطور، وعندما تقنع بمنجزات الماضي. وأنت يا أخي ورثت دولة عظيمة من زايد .. لكنك لم تقف ولم تقنع. عزّزت استقرارها، ونوّعت اقتصادها، ورسّخت علاقاتها، ودفعتها لتواكب الحدود الجديدة للمعارف الإنسانية.
علّمتني الحياة يا أخي أن أخطر ما يواجه الدول ليس التهديدات على حدودها، بل الراحة التي تتسلل إلى نفوس شبابها عندما ينتقلون من ثقافة الإنجاز إلى ثقافة الاستحقاق. وأنت يا أخي استثمرت في الإنسان .. فعلّمت الشباب أن الترف لا يحفظ ما تركه السلف، وأن الجديّة والانضباط في بلادنا أساس البناء، وأن الازدهار والتطور مسؤولية وشرف، وليس امتيازاً وترفاً.
علّمت الشباب يا أخي أن ما ورثناه ليس مكافأة، بل أمانة نضيف إليها قبل أن نسلّم الراية لمن بعدنا .. وأن الهدف ليس صنع الثروات، بل صنع الأجيال القادرة على خلق الثروات وهندسة المستقبل.
أخي محمد بن زايد ..
لا يُقاس الإنسان بما يملك من صلاحيات، بل بما يتحمّل من مسؤوليات. وأنت اليوم تحمل أمانة الأطفال في بيوتهم، والأحلام في عقولهم .. تحمل أمانة بناء جيل يكمل المسيرة، ويحفظ السيرة .. تحمل اليوم أمانة وطن وصنع مستقبل لأجيال لم تكبر بعد لتراه .. أمانة التزمت بعهدها أمام الله والتاريخ والناس .. ونحن نشهد أنك تؤديها حقّها.
نحن وشعبك معك يا أخي في هذه الرحلة العظيمة .. رحلة ستخلّدها الأجيال بإذن الله، وسيكتبها التاريخ بحروف من نور.
وفقك الله يا أخي ورعاك، وسدّد على طريق الخير خطاك.
أخوك المحب ..
محمد بن راشد آل مكتوم