@suwaidi_jamal قال الشاعر السوداني/ فرّاج الطيب رحمه الله :
لا تسمعوا أنّ بالسودانِ مُنصرَفًا
عن العروبةِ زورٌ ذلك الخبرُ
تمشي العروبةُ في أوصالهم لهبًا
فهم بما أحرقتهمُ نارُها سُمُرُ
فالسودان دولة عربية اللغة فصيحة اللسان، إسلامية الهوية عزيزة الإنسان، راسخة الحضارة سابقة الإحسان، ولا فخر .
لن يدين من هم في معسكر الحرب حادثة قصف مدرسة بمنطقة كمو في جبال النوبة رغم العشرات من الأبرياء والأطفال الذين فقدوا أرواحهم جراءها. لن يستنكروا ثبوت استخدام القوات المسلحة للسلاح الكيميائي بتوثيق قنوات عالمية ذات مصداقية، كانوا يتغنون بإسمها حين تنشر انتهاكات الطرف الآخر.
دعاة الحرب قوم مجرمون مثلهم مثل كل من قتل أو آذى نفساً بغير وجه حق. يروجون لاستمرار الموت والدمار، يتغنون لصانع الكباب، ويصمتون صمت الحملان حين يرتكب الطرف الذي يؤيدونه لجرائم لا يمكن أن يصمت عنها من له ذرة أخلاق أو ضمير.
هذه الفئة المجرمة ستحاسب على فعائلها يوماً ما. كل ما نطقوا به مسجل ومحفوظ، والحرب ليست لعبة تستمتع فيها بتشجيع "مجرمك المفضل" ومن ثم تذهب في حال سبيلك كأن شيئاً لم يكن. الحرب موت وفقد ودمار، واجهناه بموقف متسق يدين جرائم كل من أجرم دون تستر. عملنا على توثيق الانتهاكات، حين كان من يتاجرون بها يخشون التحقيق المستقل ويرفضونه علناً. سعينا لمحاسبة مجرميها في المحاكم الدولية، في الوقت الذي يخفي فيه البعض المطلوبين للعدالة بل ويقفون معهم في ذات الصف. سخرنا جهدنا لوقف الحرب لأنه بدونه لا يمكن محاصرة ما يحدث فيها من إجرام، في حين تغنى البعض باستمرارها مختبئين خلف شاشات هواتفهم في منازلهم الآمنة.
موقفنا واضح وناصع وقلاع رمل الأكاذيب تتهاوى أمامه كل يوم، فعورة معسكر الحرب بائنة لن تسترها البذاءات والتجني على دعاة السلام.
#SaveSudan
#StopTheWar
#انقذوا_السودان
#لازم_تقيف
مدينة الفاشر في السودان ترزح تحت حصار خانق منذ أكثر من 700 يوم، حتى اضطرّ أهلها إلى أكل الجيف وعلف الحيوانات من شدة الجوع!
أوضاع إنسانية مأساوية تتفاقم بصمتٍ دولي، في واحدة من أبشع صور المعاناة التي يعيشها المدنيون في ظل الحصار والنزاع المسلح.
إن ما يحدث في الفاشر ليس مجرد أزمة غذاء، بل كارثة إنسانية بكل المقاييس، تستدعي تحركًا عاجلًا من الضمير العالمي.
أهلنا يموتون في صمت...
أصدرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بيانًا مؤخرًا، أكدت فيه أن الأزمة الإنسانية الناجمة عن النزاع في السودان قد تفاقمت بشكل مروّع خلال النصف الأول من هذا العام، مما أسفر عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا المدنيين.
وجاء في البيان: "خلال تلك الفترة، وثّقت المفوضية مقتل ما لا يقل عن 3384 مدنيًا في سياق النزاع، معظمهم في إقليم دارفور، تليها مناطق كردفان، ثم العاصمة الخرطوم".
إنها أرقام موجعة تعكس حجم المأساة، وتكشف عن معاناة شعب أعزل يُترك ليواجه الموت والحصار والدمار بعيدًا عن أنظار العالم.
اللهم ألطف بأهلنا في السودان، وكن لهم عونًا وسندًا، واملأ قلوبهم صبرًا وأملاً، واكتب لبلادنا سلامًا عاجلًا وعدلًا