الانطفاء هو أن تتعب من المحاولة، فتترك كل شيء في مكانه، ليس لأنك استسلمت...بل لأنك لم تعد تملك ما تمنحه تجاه تلك الأمور في تلك اللحظة، لا تحتاج إلى من يعيد إليك الكلام، بل إلى من يعيد إليك الحياة التي سُرقت منك بصمت.
أحيانًا نحتاج إلى هُدنةٍ مع الحياة، لا هزيمة فيها، ولا انسحاب، فقط استراحةٌ محارب، نركن إلى الهدوء، نُغلق الأبواب خلف ضجيج التوقّعات، ونَجلِس مع أنفسنا بصمتٍ مُحِبّ. ليس علينا أن نُحارب كلّ شيء دائماً، فبعضُ المعارك تُنهِكنا أكثر مما تُثمِر ..
حقيقةً يبدأ الحب من اللحظة التي تخشى فيها أن تُحبّه… تلك اللحظة بالذات ليست سوى إدراك حدسيّ عظيم بأن سيطرتك المطلقة على ذاتك قد تصدّعت، وأن ثمة قوة مجهولة أصبحت قادرة على إعادة ترتيب فوضاك، أو حتى بعثرة ثباتك القديم.
الانتظار خدرٌ بطيء يوهمنا بالأمل، بينما الحقيقة أننا ننزف العمر في هوامش الصمت،كم من فكرةٍ وُئدت بانتظار الظرف المثالي؟ وكم من حلمٍ تحوّل إلى رماد لأن قلباً خشي الخطوة الأولى فآثر الركون إلى الرصيف؟ لو جَمعت أوقات إنتظارك الضائعه لصنعتَ لك حياه أخرى حياةً تمشي في دروبها حراً..
وحيدون .. نختبئ خلف
نصوصنا ليس لدينا سوى قلم هزيل
وورقة هشة.. تمضي بنا الأيام بكل جرح،
ونمضي بها بكل رقة.
ننزف نصوصًا لا دمًا
ونلوذ بصمت الأحرف
حين تضيق بنا الأرض.
نحن أكثر الناس حديثًا
وأكثرهم وحدة.
أفكر في تلك المساحة الرمادية التي تقع بين الرغبة في البقاء والرغبة في التلاشي، اللحظة اللي تجلس فيها على حافة السرير، لا تملك رغبة في النوم، ولا حتى تملك شغفًا للأستيقاظ"