ما تعوّدت أن أرى العالم عاديًا أو رماديًا أو محايدًا
أنا إمراة الألوان الكثيرة والمشاعر الغزيرة
الممعنة في الشعور
الكثيرة، الكثيرة
ذات رأيٍ وذات حيرة
وحينَ يصير العالم عاديًا أخاف
أنا لم أعتد العالم عاديًا هكذا.
أعوذ بك ربّي من وحشة الوحدة، وشرِّ ما فيها، أعوذ بك أن أُحرمَ الأُنس والونس والسكينة، وأن أُردَّ لأرذل العمر وحدي، وأن أعيش وحدي، وأمضي وحدي، اللهم هبني الطيبين من عبادك.
وتذكّر أن أشدُّ ما يورث إنسانٌ إنسانًا أن يُلبِسه الخوفَ منه، فلا يأمن غضبه وتقلبات نفسه، وأعظم ما يكسو إنسانٌ إنسانًا أن يهبه أمنًا لا يتلون، ويقينًا فيه لا يتبدل.
تعالي نزعلْ لأن البحّارةَ عادوا باللؤلؤة ، وفي اليوم التالي ألقوا بها إلى البحر ، من أجل أن يبحروا ، ثانية ، بحثا عنها..
تعالي نزعلْ ، لأنّ الحبَّ ليس اللؤلؤةَ ، وإنما الرحلةُ نحوها !
من لا يجمع شتاتك، لا تسمح له بأن يُشتّتك...ومن لا يُرمّمك، لا تفتح له أبواب ما كسرَك...ومن لا يرى فيك نورًا، لا تُهدِر عمرك في ظِلّه...ومن لا يحتويك، لا تُسَلّمه قلبك ليُثقِلَه ويُذلّه..فالروح التي لا تُصان، تذبَل وإن ادّعَت الصبر، والقلب إن أُهين مرارًا، تعلّم الرحيل دون عذر."
ما من رغبةٍ في داخلي إلا أن أمشي في طريقٍ تحفّه الأشجار من كل جانب، وفي يدي كوب قهوة، ولا بأس برفقة أحد؛ نتحدث، ونضحك، ثم نصمت أخبره بما يدور في خاطري، ويخبرني بما في قلبه.. لا أطلب الكثير، فقط الكثير من المشي، والضحك، والأشجار وإن هطل المطر، لكنت في تمام النعيم والسرور.