تُحدِّقينَ فيَّ كما لو أنكِ تحاوِلينَ اِلتقاط شيئًا ما،
ثم تسألينَني
بأيِّ طريقةٍ سوف أحبُكِ لو كنتُ شجرةً!
أتَبسّمُ مدهوشًا، وأقولُ لكِ:
أنا أيضًا لا أتصوّرُ
أن أكون شيئًا آخر لا يُحبّكِ.
ها أنا عند بابك جالسًا، منهكًا ومبتسما،
لا أدري
إن كنت قد وصلتُ
أو فقط تعبت من الضياع،
لكني أثق بأنك تستمع إليَّ الآن:
أنا يا الله خنتُ نفسي،
وأنت ما أرحمك بمن خان نفسه.
يعاتبونني
يقولون منحتكَ الحياة ضفتين،
ورفضت أن تكون النهر..
لم أقل شيئًا هذه المرة
ولن أقول شيئًا في المرة القادمة.
أكتفي بنجمةٍ صغيرة،
وأرفض المشي بأقدام سواي
أو أن أكون شيئًا أكبر من قلبي.
يعاتبونني:
أنت فقط لا تريد شيئًا
وإلا الحياة سخية معك دومًا.
يعاتبونني
على قمر جميلٍ تركته يفلِت من يدي.
لكن...أ..أ.
لم يتركوا لي فرصة للحديث،
أردتُ فقط أن أقول أنه أوسع من سمائي.
لا أحقر من رجلٍ يعيب على امرأةٍ شكلها، مظهرها، صوتها، إلَّا امرأة تعيب على امرأة أخرى.. إنه لمن الضعف والخسة أن يلجأ المرء إلى السخرية والتهكم على أشكال الآخرين وأصواتهم. وإنه لمن شقاء النفس وفقر الروح أن يجد المرء متعة ولذة في ممارسة ذلك.
تسأل: " كيف كان يومك؟ "
أُحاوِلُ أن أتمالك نفسي،
أُخفِي ارتباكي
أُهدِئُ أنفاس لهفة الروح،
أنا الذي يمرُ بالدنيا كمن يعتذر عن حضوره،
ويركضُ مع الوقتِ
ثانيةً بثانيةٍ نحو لحظة مجيئك،
أقولُ متصنعًا التماسك: مثل الأمسِ تمامًا.