لا أدري كيف استطاعت روحٌ واحدة أن تُربك هذا العالم في داخلي. منذ مررتِ، صار للوقت إيقاعٌ آخر، وللأماكن ذاكرةٌ لا تشبهها. حتى الصمت، الذي كنتُ أظنه فراغًا، اكتشفتُ أنه كان ينتظر اسمك ليصبح قصيدة.
ولستُ أغازل وجهكِ بقدر ما أغازل ذلك النور الذي يسكنه؛ فالوجوه يطويها الزمن، أما الأرواح الجميلة فتزداد إشراقًا كلما مرّت بها الأيام. وإن كان للحب وطن، فأحسب أن قلبي قد اختاركِ عاصمةً له، دون استفتاء، ودون رجعة.