"قد كان ربِّي في سنواتِ عمري كلِّها أرحمَ بي من كلِّ ما تُحدِّثني به نفسي من مخاوف، فإذا كان هذا عهدي به فيما مضى، فليكن هذا ظنِّي به فيما هو آتٍ."
— مجد أبو دقة.
ويبقى أعظم حصنٍ للعلاقات "إحسان الظن"، حصن لا تعتريه سهام الشيطان ولا نزغات القلوب ولا هرطقات الناس المُتفشية، أن تحسن الظن في صاحبك يعني أن تُكرمه في غيابه، أن تنظر إليه بعين الرضا في وقتٍ ينظر إليه الناس بعين السخط، أن ترسم له أجمل صورة محفوفة بالضياء في أشد أوقات الدُجى !
— "فعلى هذا من أراد أن يعرف مَن يعبد؟ فلينظر الى مَن مَلك قلبة، وتحكم به، وسيطر عليه، وجعلة يفكر فيه، ويقضي يومه بطلبه، ويحزن لفواته، ويفرح بحصوله، فهذا الي تعبُدُهً."
"إذا المرء أعيته المروءة ناشئاً
فمطلبها كهلاً عليه شديدُ"
خطورة أن يهمل الإنسان التخلّق في مقتبل حياته وسِنيِّه الفتية؛ أن يعجز عن التخلّق وقد أخذ العمر على الأفول، وما أقبح أن يعيش المرء حياته كلها ولم تكن المروءةُ فيها قيمةً عليا يقوّم فيها مسارَه وسلوكَه وتعاملَه مع الغير.