الدعاء دواء، ونجاة، وشفاء وعافية، فكم مرّة أقبلت فيها على الله بالدعاء، وشعرت بأن قلبك المحروق سُكب عليه ماء بارد، فشعرت ببرد اليقين، الذي جعلك تنام قرير العين، مطمئن القلب، وكأنك تلمس أثر دعواتك، وكأنك ترى الخير مُقبل، وماهو إلا جبر الدعاء الذي تتبعه البشائر🤍
يأتي فرج الله في لحظة فتنسى لبرده كلّ ما ضامك في عمرك، وأشجاك في أحلامك، وأقلقك في لياليك، تنسى كلّ ما رسمه الهمّ في قلبك، وكلّ ما فعله المرض في بدنك، فرجُ الله قريب.
وإن كبُرَتْ همومكَ لا تُبالِ
فلُطفُ اللهِ في الآفاقِ أكبرْ
ومن غيرُ الإلهِ يُريحُ قلباً
تخطّفَهُ الأسى حتى تكدّر
سيأتيكَ الذي ترجوهُ يوماً
فلا تعجَل عليهِ وإنْ تأخّرْ
ولا تجزعْ وقُل يا نفسُ صبراً
فرحمنُ السماءِ قضى وقدّر
سيلطفُ بالقلوبِ ويحتويها
ويجبرُ في الحنايا ما تكسّرْ
الإستغفار يحتاج إليه المسلم كل يوم،عن ابن عمر رضي الله عنه قال:«كنَّا نعدُّ لرسول الله ﷺ في المجلس الواحد:ربِّ اغفر لي وتب عليَّ إنَّك أنت التَّواب الغفور مئة مرَّة»فينبغي للمسلم أن يخصِّص كلَّ يوم جزءًا من وقته للاستغفار اقتداءً بالنَّبيِّ ﷺ، وأفضل أوقات الإستغفار وقت السَّحر
وكنتُ كلما تذكرتُ أن الراحة فى الجنة بقدر التعب والألم لله فى الدنيا، تمنيتُ مزيدًا من الألم على شدة ألمي! ..
إن لنا فى الآخرة جنةً تُنسينا كل همومنا وآلامنا، وشغفًا إلى لُقياه يهوّن علينا كل صعب فى سُبل الوصول إليه
ما وضع الله في طريقك بلاء وكدَر إلا ووضع الدواء والجبر، وما ضاقت الدنيا عليك إلا وأهداك الرضا والأجر، تكفينا معيّة الله، كرمه ورحمته، وإنه كلما قال العبد "يارب" استجاب له وأعطاه
"إذا مِتّ ياصديقي، فارعِ مودّة الأيام وأُلفة السنين حين تجلس بين عائلتك تذكّر قبرًا وحيدًا في بُقعة من المقبرة، قبرًا كان ساكِنهُ يُشاطرك أقدار الحياة ويخوض معك مضاميرها " .
جاء في الحديث:
"..ويؤتى بأشد المؤمنين ضرًّا وبلاء، فيُقال: اغمسوه غمسةً في الجنة، فيُغمس فيها غمسة، فيُقال له: أي فلان هل أصابك ضُر قط؟ أو بلاء، فيقول: ما أصابني قطٌّ ضر؛ ولا بلاء"
﴿وَجَزاهُم بِما صَبَروا جَنَّةً وَحَريرًا﴾
أترى هذه الدنيا؟ ستنطوي بما فيها، بأيامها وساعاتها بحلوها ومرها، بلحظاتها تلك التي من شدة وطئتها على قلبك تحسبها لن تمُر.
أوجاعك وأحزانك التي أضنتك وأرهقت فؤادك بغمسةٍ منه سبحانه في الجنة يُنسيك كل ماكان وكأنه لم يعتريك قط
«من أسباب التأثُّر بالقرآن الكريم :
أن يقرأ القارئ بصوت مسموع، ويحرص على الترتيل، وإذا مَرَّ بآيةٍ تلامس قلبه يُرددها، وإذا مَرَّ بآيةٍ فيها تعظيم لله تعالىٰ يتوقف ويسبِّح، وإذا مَرَّ بآيةٍ فيها ذكر النعيم يتوقف ويسأل الله من فضله، وإذا ذكرت النار والعذاب يتعوذ، وهكذا يتفاعل»
لك الحمدُ على رُكنك الذي لا يضيق حين تضيقُ بنا الأركان، الطمأنينة التي نتجاوز بها ثقل الأيام، الدُعاء الذي يُعيد ترتيب ما تبعثر بداخلنا، برد اليقين بأن ما عندك أجزل وأبقى وأكمل.
يا أكرم الأكرمين نسألك بركتك وعطفك ولطفك وعافيتك وبرك ورحمتك وحبك، نعوذ بك من تقلبات القلوب والأيام اعصمنا من المعاصي والآثام، اشغلنا بخير ما يرضيك عنا، اشغلنا بك عن همومنا اجعل الآخرة كل همنا.
ونعوذُ بكَ أن تَزِلَّ الأقدامُ بعد ثبوتها ونعوذُ بكَ أن نأتيَ ما كنا ننهى النَّاسَ عنه ونعوذُ بكَ أن تملأنا طاعاتنا بالعُجب ونعوذُ بكَ أن ننظر للعصاة بعين الاحتقار بدل عين الرحمة ونعوذُ بكَ من نعمةٍ تُطغينا ونعوذُ بك من مصيبة تُسخطنا على قضائك نعوذُ بكَ منكَ ونهربُ منكَ إليك