اليوم الذي تغير بعده كل شيء، اليوم الذي سيبقى عالق في أذهان كل من شاهده على البث المباشر للأبد.
في مثل هذا اليوم.. سقط القناع الأخير عن وجه الإنسانية.
17 أكتوبر.. ذكرى مجزرة مستشفى المعمداني الدامية التي خلّفت أكثر من 471 شهيداً ونحو 342 جريحاً.
مئات الأبرياء من أطفال، نساء، ومرضى لجأوا إلى أسوار المستشفى ظناً منهم أنه الملاذ الآمن الوحيد، فتحولت الساحات في لحظة غادرة إلى ركام وأجساد متناثرة.
ذلك المؤتمر التاريخي للأطباء وهم يقفون بين جثامين الشهداء ليوثقوا الجريمة، سيبقى الشاهد الأبدي على الابادة الجماعية الأكبر في العصر الحديث.
ألم يشاهد العالم هذه الطفلة التي تحترق في شقتها السكنية بعد أن قصفتها طائرات الاحتلال فجر اليوم واستـ ـ ـ شهاد والدتها .
أم لأنها فلسطينية !؟ لا مجيب!!
لا تقرأ هذا الرقم بسرعة:
21,745 طفلاً.
هذا ليس عدد الأطفال الذين يحتاجون إلى المساعدة، ولا عدد الذين فقدوا منازلهم.
هذا عدد الأطفال الذين استشهدوا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023.
تخيل أن لكل واحد منهم صورة في هاتف أمه، واسماً تناديه به، وقطعة ملابس ما زالت في البيت، وحلماً صغيراً لم يعرف كيف يكبر معه.
ثم تخيّل أن تُختصر كل هذه الوجوه في رقم واحد.
المأساة ليست أن الرقم كبير فقط
المأساة أننا اعتدنا قراءة أرقام كهذه.
المصدر: مركز حماية لحقوق الإنسان
"سلامٌ عليكم بما صبرتم ورابطتم وثبتّم في وجه الطغيان،
سلامٌ على أرواح شهدائنا وأطفالنا الأبرياء وأهلنا المظلومين،
سلامٌ على أرواحكم التي ستحلق يومًا بسماء قدسنا
وأقصانا المحرر المطهر من دنس قاتليكم"
٧ اكتوبر 🇵🇸
ثلاث سنوات منذ ٧ أكتوبر..
وطفل غزة يكبر وهو يتعلم أسماء أشياء كان المفروض ألا يعرفها.. النزوح، والحصار، والفقد!
بينما كان من حقه أن يصحى على صوت أمه، ويحمل حقيبته للمدرسة، ويرجع يلقى بيته وأهله.
يا أمة محمد ﷺ
أهل غزة منا.. أطفالهم أطفالنا، ووجعهم وجعنا، ولهم في أعناقنا حق!
سيسألنا أبناؤنا يوماً: ماذا فعلتم حين رأيتم كل هذا؟
اللهم أعنا على نصرتهم..
اللهم لا تفجعنا بأنفسنا ولا أهلنا ولا أحبتنا، اللهم أعوذ بك من فواجع الأقدار ومن مصائب الدنيا وتقلب حوادثها، اللهم إنا نخاف الفقد فلا تحملنا ما لا طاقة لنا به.
يارب سخّر لي الأسباب وقلوب العباد، وسخّر لي الأماكن والأزمان، ولا تتركني تائهًا لا أعرف لنفسي وجهةً ولا طريقًا ولا معينًا، واجعلني في كنفك، محاطًا برحمتك، مُسدَّد الخطى بك، لا أضلّ ولا أضعف
اللهم عزَ شأني ، وارفع مكاني، واحفظ لساني عن العالمين، وسخر لي ملائكة السماء، وجنود الارض ، يارب غير حالي إلى أفضل حال ، وارزقني رزقاً واسعاً مباركاً فيه
“يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي” صدق الله العظيم.
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري، فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ / حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية في صباح اليوم 27 محرم 1448 الموافق 12 يوليو 2026، عن عمر ناهز 74 عامًا.
تغمد الله فقيد الوطن الكبير بواسع رحمته وغفرانه وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وجزاه الله عنا خير الجزاء على ما قدم لوطنه وأمته العربية والإسلامية من أعمال جليلة خالدة، وألهمنا جميعًا الصبر والسلوان.
(إنا لله وإنا إليه راجعون)
وفيات قطر