بِحق الله متّعنِي
مِن وجهك بالبُعدِ
فما أشوقني منك
إلى الهجران وَالصدِ
فما تصلُح للهزل
ولا نصلحُ للجدِ
وماذا فِيك من ثقلٍ
وماذا فِيك من بردِ
فلا صُبِحت بالخير
ولا مُسِّيت بالسعدِ
لقد عشقت فتاةً لا سبيل لها
وألتقي بسواها كل أسبوعِ
هذه الفتاةُ التي من فرط عفتها
تجاهلتني تمامًا وهيَّ موضوعي
وكيفَّ يبدأ مشروع الحياة إذا
كانَّ الحديثُ إليها غير مشروعِ؟
وما تغيّر شيءٌ كنتُ ملتزمًا
وَمُستنيرًا ومسؤولًا وموسُوعِ
والآن ؟ أحرق أوجاعي وأنفخها
لكل محترقٍ مثلي وموجوعِ
إلا زعمَت ليلى بِأن لا أُحبها ؟
بلى والليالِي العشرِ والشفعِ وَالوتر
بلى والذِي نادى مِن الطور عبده
وَعظّم أيام الذبيحة وَالنحر
لقد فُضِلت ليلى على الناس مِثلما
على ألف شهرٍ فُضِلت ليلةُ القدرِ