من عصره مثل عصر رسول الله ﷺ؟
كان أشرف عصر على مرِّ الدهور والأجيال.
فإذا ذكرت رسول الله ﷺ له وحياته الشريفة، فقد ذكرت البطولة والشجاعة والتضحية الرائعة، ذكرت الرأفة والحنان والرحمة، وتمثل لك النبل والوفاء والمروءة والإيثار.
وتنال أسمى الصفات والمكرمات، ويأنس بك كل مخلوق، إذ غدت نفسك لا تفيض على من حولك وعلى الناس إلا بالخير والذي تتشرَّبه من الله لنفسك وللناس.
وأكرم به ﷺ وأحبب تنل ما ناله الصديقون والشهداء والصالحون، وحسن أولئك رفيقاً.
---
كل عام وأنتم بألف خير بمناسبة #المولد_النبوي_الشريف
من عصره مثل عصر رسول الله ﷺ؟
كان أشرف عصر على مرِّ الدهور والأجيال.
فإذا ذكرت رسول الله ﷺ له وحياته الشريفة، فقد ذكرت البطولة والشجاعة والتضحية الرائعة، ذكرت الرأفة والحنان والرحمة، وتمثل لك النبل والوفاء والمروءة والإيثار.
شفيعك ورسولك الطاهر الأمين ﷺ، وأكرم به وأنعم وصل وسلم له تسليماً يأتك الخير العظيم بأجمعه، وأنت قلبيّاً بمعيته، وتعود إلى ربك عوداً جميلاً مترعاً بشفاعته ﷺ بتلك الصحبة النفسية النورانية الشريفة فتنير لك نفسك بعد الموت فلا ظلام، وتغدو إنساناً إنسانياً تأنس دواماً معه بربه،
الصلاة على النبي.
هي صلة نفوسنا بتلك النفس الزكية الطاهرة، لتنقلها إلى الحضرة القدسية (سبحانه وتعالى)
وهل يمكن لنفس من الأنفس أن تصلي على رسول الله ﷺ حقيقة الصلاة (الموصلة بالنفوس إلى الله) إذا لم تكن مستقيمة على أوامر الله إن لم تكن مُحبة له ﷺ ومعظمة وموقرة له! فتتَّجه إليه ﷺ
ألا فاصدق وآمن بالله الغني المغني، ترَ الحقائق وتسمع من رسول الله، وتحظ عليه بالصلاة، فيغمرك الله بصلاته العظمى ونعمته الكبرى به تكن معه في علِّيين، فتنال ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وأشرف وأطهر وأغنى الناس من صلَّى عليه (ﷺ).
وسَلِمَ مِنَ الشقاء والحرمان، وبسماوات الإشراقات والحب دوماً مرتقاه، والبخيل البخيل على نفسه وذويه من لا يؤمن به ﷺ وبربه جلّ بهاه، ويأبق عنه لسواه، ذاك عن طريق السعادة تاه.
لقد نسي هذا الإنسان الغافل أن مع الحياة موتاً ومع الدنيا آخرة، بل غفل عن تلك الساعة التي يجرّد فيها المرء من جميع ما يملك، حتى ملابسه التي على جسده، ثم يساق إلى القبر فريداً وحيداً، بلا أنيس ولا جليس، ولا فراش ولا مستند مادي، إنه الأجل قد حلّ وجاء، وما أصعب العيش بعد فقدان الأمل!
الموت بالمرصاد!
مهما حقّق الإنسان، فإنه يبقى أمام المصير المحتوم الذي لا بدّ منه ولا فرار، ألا وهو الموت (هاذم اللذات ومفرِّق الجماعات) وانتهاء مرحلة الحياة.
فما أعظم تلك الساعة، وما أشقى صاحبها إن كان معرضاً عن ربّه!
إنها ساعة الفراق والرحيل إلى غائب مجهول، والإنسان عدو ما يجهل
وبهذا الإيمان يستسلم الإنسان إلى خالقه، ويُذعن لأوامره، فيصبح مسلماً حقّاً، وبهذا الإسلام تطمئن النفس بعملها وتثق برضاء الله عنها، فتُقبل على الله في صلاتها، وبهذا الإقبال تتذوق الرحمة والعدل الإلۤهي، كما تتذوق العظمة الإلۤهية التي كانت آمنت بها إيماناً فكرياً.
فائدة التفكير الدقيق بآيات الكون.
إذا فكّر الإنسان التفكير الدقيق في آيات هذا الكون يقوده ذلك إلى الإيمان بالخالق وعظمته وتقدير نعمته وإحسانه. ولكن ماذا يولِّد هذا الإيمان بالخالق؟
إنّه يولِّد الخشية من الله، ويصل بالإنسان إلى الإيمان باليوم الآخر، يوم الجزاء على الأعمال.
أرسلت لكم رسولاً طبقوا دلالته، اسمعوا ما حلَّ بمن خالف.
فكِّر استدل، اسعَ لتحصل لك صلة مع الله، عندها ينظر لك بعين الرضا.
﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في الدنيا والآخرة، الكفر وراءه عذاب.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا ﴾ سورة البقرة، الآية (104)
(رَاعِنَا) أي تغاضَ عنّا.
لا تدعوا بما لا تستحقونه، أين عملكم؟
الدعاء دون عمل لا يجدي شيئاً، فالمغفرة لا تكون بدعائك ومجرَّد قولك.
﴿وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾: تجلَّ علينا بنورك، اطلبوا الشفاء والإقبال على الله والتنعم بالقرب منه. وقولوا انظرنا: انظر عملنا بعين الرضا يا رب، ولكن كيف ينظر إليكم بعين الرضا: ﴿وَاسْمَعُوا﴾: اسمعوا قولي لتفوزوا بنظري، ذلك بسماع كلامي وأوامري.
وهكذا جميع أعمال الخير تستصعبها النفس بادئ ذي بدء، غير أنها إذا قامت بها طاعة لله الذي لم يأمرها بما أمرها به إلاّ حُبّاً بها ونفعاً لها فهنالك يعود عليها عملها بالخير واليسر وتعقبه الراحة والسعادة الدائمة.
انظر إلى نتيجة عملك الصالح.
العمل الصالح فيه في بادئ الأمر صعوبة على النفس.
فالنفس بطبيعتها تحب المال ولا تفرِّط في إنفاقه غير أنها إذا رأت أنه بإنفاقها مبلغاً من المال تربحُ من وراء ذلك ربحاً عظيماً فهنالك تستهين بما تبذله ولا تتأخر عن الإنفاق.
وكذلك النفس تحب الراحة ولا تميل إلى ما فيه صرف الجهد والمشقة، غير أنها إذا رأت أنَّ مشقَّتها وجهدها يعودان عليها بالراحة الدائمة فهنالك تُضحِّي براحتها العاجلة لقاء ما ستناله من الراحة الآجلة.