الإكثار من قراءة القرآن نظرًا أو عن ظهر قلبٍ يُحِدُّ الأذهان، فيقوى حفظ قارئه، ويجود فهمه، ويتماسك عقله، قال الواقديُّ: سمعتُ مشايخنا يقولون: "ليس شيءٌ ممَّا جرَّبه النَّاسُ أزيدَ للحفظ، ولا أثبتَ له؛ من قراءةِ القرآن، والإكثارِ منها".
« وإنّما تروقُ لي المعالي
لا جشعًا ولا اســـتكثارًا ؛
ولكن لأنّها مرآةُ نفسي
وسموّ سريرتي
فما أنا براضٍ بالدُون
ولا بالمتكاثر الطامع
غيرَ أنّ روحي لا تسكنُ إلا
إلى ما جَمُلَ وارتفع »
• اللهمَّ اجعلنا من أهل المعالي دنيا وآخرة.
"افتتحت سورة النحل بالنّهي عن الإستعجال: ﴿أتى أمرُ الله فلا تستعجلوه سُبحانه وتعالى عمّا يُشركون﴾ وخُتِمت بالأمر بالصبر: ﴿واصْبِر وما صبرُك إلا بالله ولا تحزَنْ عليهم ولا تكُ في ضيق مما يمكرون﴾ وما بين التروّي والصبر، يكمُن خيرٌ لا يعلم به إلا الله سبحانه، ثق بربك ولا تجزع."
اغتنموا يوم الجمعة بجلائل الأعمال الصَّالحة التي تقرِّبكم إلى الله عزَّ وجل وتدنيكم من رحمته ورضوانه :
- الضحى
- أكثروا من الصلاة على النبيﷺ
- الصدقة
- بكِّروا لصلاة الجمعة
- تطهَّروا والبسوا أحسن الثِّياب
- اقرؤوا سورة الكهف
- ألِحُّوا على الله بالدُّعاء
﴿ وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ﴾
- بإغلاق عينك قد يغير الله الدنيا من حالٍ إلى حال، فلا تستبعد فرجًا، ولا تستبطئ خيرًا، فلا رادّ لأمر الله ولا مُعقّب لحكمه، ولا مانِع لما أعطى ولا مُعطي لما منَع.
"لا يخلو المرءُ من همٍّ يشغل لبابةَ فكره، وقلقٍ يبدِّد سكينةَ نفسهِ، وظنون تتوافدُ في آنهِ، وآمالٍ تتباعد على تراخي زمانه، وليس ثمَّ خلاص من ذلك إلَّا بالعيش في كنفِ كتاب الله تعالى والاستشفاءِ بمعانيه تدبُّرًا وامتثالًا "