-عندما يسأل احدهم:من أقرب الشعوب إلى الشعب السعودي؟ فإن الإجابة لا ينبغي أن تُبنى على العاطفة ولا على الشعارات التي يُعصف بها عند أول أزمة بل على قراءة واقعية لطبيعة العلاقات بين الشعوب،فالسعودي حين تضيق الدوائر وتشتد المحن لا يجد سنده الحقيقي إلا في أبناء وطنه وفي شعبه الذي يتقاسم معهم العقيدة النقية والأرض والتاريخ والمصير المُشترك والشعوب الأخرى حتى القريبة جغرافيًا أو نسبًا تتحرك بمنطقها ومصالحها الخاصة وحين تتعارض مصالحهم مع شعاراتهم المُستهلكة يسقط هذا الشعار فورًا وهذا ما رأيناه مرارًا وتكراراً وما كشفه الزمن في أكثر من أزمة ومنها الازمة الأخيرة،وهذه ليست دعوة إلى القطيعة مع الآخرين بل رشدٌ سياسي فالدولة التي تبني سياستها على العواطف تُؤتى من مأمنِها وإدراك لحقيقة أثبتتها التجارب:أن لكل شعب أولوياته وأن(السعودية اولاً وأخيراً)هي التي يجب ان تحكم علاقاتنا بالأخرين بعدوا او قربوا وأن العلاقات بين الدول والشعوب يجب أن تُدار بمنطق المصالح المتبادلة لا بمنطق الأمنيات والشعارات الرنانة…ومما سبق فإن أقرب شعب للسعودي هو شعبه والسعودي لا يجب أن يكون إلا سعودياً وما سوى ذلك لا يخرج عن كونه أقوال تُدار بالعاطفة الزائلة لا بالعقول الرشيدة🇸🇦