الأمومةُ سرٌّ إلهيّ؛ قلبٌ يذوبُ فيك خشيةً عليك، ويهبُك من عمره ليطيلَ عمرك، يخافُ عليك من الحياة كأنها لم تُخلق إلا لتؤلمك، ويظلُّ—برغم ارتجافه—أشدَّ الأشياء طمأنينةً لك ..
معظم الناس يرون أجزاءً منك هنا وهناك.. ويحكمون على ما يرونه بمعزلٍ عن الرؤية الكبرى التي تسعى لتحقيقها.. لا بأس ألا يفهم أحد.. غداً سيرون.. اعمل على أي حال..
ستفقد والديك، وتتبدل وشائج القربى مع إخوتك، إذ ينصرف كلٌ لشأنه وعائلته، وتُرسم الحدود بما لم تألفه، وقد يلمّ بكم ما ألمّ بإخوة يوسف؛ فاجتهد لبناء عائلة قائمة على المودة والرحمة، تمنحها ما كنت ترجوه من إخوتك، فمواجهة صروف الدهر مع أحبة خير من مجالدتها وحيدًا.
📍ثم تكتشف أنك:
رائــع في علاقة أخرى
مُنجز في وظيفة أخرى
متفهّم في صداقة أخرى
آمن في محادثة أخرى
شجـاع في فرصة أخرى
مضيء في مدينة أخرى
نحن دائماً نتيجة تفاعل ما .. فإما ضياء أو انطفـاء
من أعمق دروس الحياة أن نقاء سريرتك لا يضمن لك صدق نوايا الآخرين، وأن ولائك المطلق لا يلزم أحداً بالوفاء، ممكن تبذل من روحك كثير وتكون السند إذا احتاجوا اليك، لتتفاجأ بأنهم عند انقضاء الحاجة تتبدل الوجهة ويمضون بلا التفاتة، لذلك دع نبلك ينبع من أصالة معدنك ورقي أخلاقك، ولا تجعله تجارةً تنتظر من الناس سداد ثمنها.