يجذبني الإنسانُ الفَطِن؛ ودودُ الطبع، حنونُ الأثر، يزنُ الأمور بعقلٍ لا تُميله الخصومة، وقلبٍ لا تُعميه العاطفة.
تستوقفني فطنته حين يفهم ما وراء الكلام، ويُدرك ما لا يُقال، ويعرف أن لكلّ إنسانٍ معركةً لا يراها أحد.
لا يرفع صوته ليُثبت قوّته، ولا يستعرض معرفته ليُشعر غيره بالجهل؛ يملك من الوعي ما يجعله رفيقًا في حضوره، عميقًا في فهمه، كريمًا في حكمه على الآخرين..
{ أمَّن يجيب المُضّطر }
هل تعرف من هو المُضّطر ..؟
هو الذي انقطع أمله ورجائه بكل الناس
ثم أدرك أنّ لا أحد يكشف ضرّه إلّا الله
فيُسلم أمره إلى جبّار السموات والأرض بيقينٍ تام .. فيهز الكون كله من أجله
من البداية .. كُن دائماً مُضّطراً إلى الله 🤲🏼🤍
نظر البعض إلى الرزق في الدينار والدرهم فحسب.ورزق الله واسع تجده في الهداية و الطمأنينة وانشراح الصدر .
تأمله في الوالدالحاضروالأم الحنون والزوجة المواتية والابن البار والصديق والجار والصحة والبلد الآمن.تجده في شربة ماء وكسرة خبزولفتة حانية وكلمة طيبة.ورزق الله واسع وفضله عميم
ذرة توفيق من الله قد تفتح للعبد ابوابا عجزت عن فتحها سنوات من السعي والتخطيط، ولذلك كان الصالحون يكثرون من سؤال الله التوفيق.فما نفع الذكاء بلا توفيق؟ وما نفع الاسباب اذا لم يباركها الله؟ فاللهم توفيقا تصلح به احوالنا، وسدادا تقوم به خطواتنا،وبركة تجعل القليل كثيرا،والعسير يسيرا.
يا رب اني لا أملك من أمر الدنيا شيء و اني وكلتك أمري كله جله و دقه و أوله و آخره و علانيته و سره فتولاه بعنايتك و اجعلني دائم الرضا و كثير الشكر و حسن الطبع
تدري أن الله يدافع عنك،بسبب صدق نيتك وطهارة قلبك وأحيانا تكتشف أن الله يحفظ سمعتك وأنت صامت،وينجيك من نوايا خفية لا تعلمها،ويصرف عنك حقدًا لم تره،وينصرك على من ظلمك ويبعد عنك أناسًا كان قربهم شراً لك.كل ذلك لأن الله يعلم ما في قلبك ویری ما لا يراه الناس
إِن اللَه عليم بذات الصدور
يؤخر اللّه جبر الصابرين ولا ينساه، طال بلاء أيوب فوهبه اللّٰه أهله ومثلهم معهم، ومكث يوسف في السجن بضع سنين ثم مُكن في الأرض يتبوّا منها حيث يشاء، وبكى يعقوب حتى ابيضت عيناه ثم اجتمع شمله ببنيه، وابتلي إبراهيم ثم جعل له إسحق ويعقوب وإسماعيل، أتظن بأنك
هالك والله ربك 💙
قال تعالي:
"إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا"
لم يقل بما صلوا . او بما صاموا. او بما تصدقوا . انما بما صبروا .
لان الصبر عبادة تؤديها وانت تنزف وجعاً
{ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ }
(فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾
تأملوا كلمة «أُخْفِيَ».. هناك أشياء جميلة لم نرها بعد، ولم تخطر لنا على بال، أخفاها الله لنا!
فلا تحزن على ما تأخر، ولا تظن أن الخير انتهى؛ قد يكون الله يُخفي لك قُرّة عين أجمل مما تستطيع أن تتخيل..🤍
قال ابن القيم عن هذا الدعاء العظيم:
«حقيق بالمفتي أن يُكثِر الدعاء بالحديث الصحيح: (اللهم ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطرَ السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة؛ أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختُلِف فيه من الحقِّ بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)(١)
وكان شيخنا كثيرَ الدعاء بذلك» - يعني شيخَه ابن تيمية.
________
(١) رواه مسلم (٧٧٠) من حديث عائشة -رضي الله عنها-.
كل صباح جدّد علاقتك بالله، قل:
«يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين»
دعاءٌ يعلّمك أن أمرك كله بيد الله؛ فإذا استغثتَ به، لم يتعلّق قلبك بمخلوقٍ لجلب خيرٍ أو دفع ضر، وعاش قلبك موصولًا بمن بيده النفع والضر كله.
بخيرٍ من عظيم المنّ صدقًا
ولو أنّ الضلوع غدت هشيمًا.
ولو أني بكيت، ولو رأتني
عيونك ضائقًا، ليلاً بهيمَا.
بخير، فوق همّي وإنكساري
و أحلامي التي أضحت رميما.
بخير حين يجرحني التمنّي
فأصبُح من ترقّبه سقيمًا.
بخيرٍ من إلهي، أنتَ تدري
عن الإيمان ينسينا الأليما.
كل ما يحدث لك في حياتك من إبتلاءات وحزن وخوف ، فهو مقدر من الله ، ولن يقع عليك شيء إلا بإذنه
فاطمئن، واستعن بالله ، وأحسن الظن به ، واعلم أن وراء كل قدر حكمة ، وبعد كل عُسر يُسر ، وأن ما كتبه الله لك سيأتيك ولو بعد حين
فلا تجعل ما مضى يحزنك واستقبل كل أيامك القادمة بأمل وتفاؤل
"يسعى الشيطان لزرع الخوف والقلق في قلبك ليفسد لحظتك الحالية ويربطك بمخاوف المستقبل وأوجاع الماضي، بينما المؤمن متفائل الروح وثابت اليقين، يعلم أن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن الآتي في رعاية الله اللطيف، فلا تجعل خوفك يسرق منك حاضرك واستمتع بنعم الله وعيش يومك بالرضا والصبر."