في كل مرة هدمتني فيها الحياة ، كان الله معي وهو من يبنيني من جديد وفي كل مرة زارني فيها القلق كان الله هو من يبث في قلبي الطمأنينه ، وفي كل مرة شعرت فيها بالوحده كان يؤنسني بلطفه وما زلت أقلق ويطمئنني وأنكسر ويجبرني وأحزن ويسعدني .. لقد كان الله معي دائمًا وما زال .
حنونة جدًا فكرة أن الله معنا في كل وقت ومكان ، نقف أمامه بكل ذنوبنا طالبين المغفرة فيغفرها ، ملتجئين إليه بكل حاجاتنا فيقضيها ، نصل إليه منهكين فيرممنا برحمته ، إيماننا الكامل بوجوده ويقيننا بمعيته جعلت أرواحنا تسكنها البهجة والراحة والإطمئنان وذلك أكثر شعور مسالم ومطمئن .
"وأجعلني مباركًا أينما كنت"
أدعو الله بأن يبارككم أينما كنتم .. لأن بركة الله أينما حلت لقيت الثبوت والدوام والأستقرار ، بركة الله الطاقة النورانية في أرواحنا والوقود اللي بنمشي فيه حياتنا .. بركة الله السعة والرحابة اللي نتحسسها بدون مجهود منا .
البركة حين تحل عليك ، بتلقى جسدك مباركًا صحة وقوة ومالك مباركًا وفرةً وسعة ووقتك مثمرًا ومفيدًا ، حتى من تتصل بهم يتباركون ببركتك ، البعض حتى فيه حضوره بركة في حديثه ، مشاعره ، مواقفه .. مامر بأشخاص ألا ما أسعدهم .
يدبر الأمر ..
يدبر أمرك بينما أنت تحارب قلقك ، بينما أنت غارق في أفكارك ، بينما تخشى وقوع مخاوفك بينما أنت تسعى خلف رغباتك ، بينما أنت في تمام الضياع ويقين الرجوع يدبر أمرك لأنه أعلم منك بحالك .
أنبل ما يهبك الله إيّاه كإنسان .. هو أن يجعلك ليّن الجانب لا يُخشى منك غدرًا ولا قسوة ولا سوءًا ولا جفاء ، لا يحترمك الآخرون رغمًا عنهم إنما بإرادتهم ، ولا يقدرونك مخافةً منك إنما محبة .