حبيبي الله، يتسلّل الخوف إلى قلبي، فينقبض عليّ، ويحاول أن ينتزع آخر أملٍ أتمسك به. سبحانك، وأنا عبدُك الضعيف، أدعوك بكل اسمٍ هو لك، أن تمسح على قلبي الصغير بلطفك الذي عهدته منك، وبرحمتك التي وسعت كل شيء. أسألك أن ينتهي خوفي، أن يخمد هذا الخوف الذي يعبث بين حنايا صدري.
إلهي العظيم .. أأفقدُ الرُّشدَ وأنت لي بصيرة؟ أم ترتجفُ خُطايَ وأنت لي ركنٌ شديد؟ حاشاكَ أن يضيعَ قلبٌ أمَّنَ روعتهُ بجوارك، واستظلَّ برحمتكَ من مخاوفه، وأبى أن يكونَ لهُ مُعتمَدٌ سواك
إذا أذن الله لك بسجدةٍ في خلوة الثلث الأخير، فقد اختصّك بالنداء من بين الأنام، واصطفاك لتكون جليسه والناس نيام، ما أيقظك إلا ليغمرك بفيض عطائه ويجبر قلبك برحمته، فأطِل السجود وبُثّ حزنك حتى تبلل الدموع مصلّاك، ويستقر اليقين في حنايا صدرك؛ فربّ سجدةٍ صدقت، قلبت موازين كونك لأجلك !