وفي … طيف المحطات ..
تغترب أرواح … وترحل … محمله بثقل الأيام ..
وثقل الحنين .. بين سنين طويله طويت بلا رجعه ..
وبين ..
قطار .. غادرنا..
وبين .. قطار ..
حملنا إلى .. ضفة أخرى ..
وحملنا معنا .. غربة ..
غربة كانت لنا … بعد صمت الأيام ..
فكنا نحن الصمت ذلك..
وكان الصمت نحن..🍂
لم يكن … الوصول سهلاً…
بين ميناءً… وبحرً …. ومرسى ..
طوفان … من التضحيات ..
سقطت ..
بكل محطه ..
ومحطه ..
وموانئ..
وأسفار … وخذلان..
وعمراً.. غادرنا ولم نغادره 🍂
بين تلك المحطات…
بقينا عالقين .. بين لحظة وأخرى …
وكأن الزمن توقف ..
بين بعيد وقريب ..وهو أقرب من الوريد ..
لحظة بعد لحظة … وحقيقة بعد حلم بعيد..
أذكر .. تلك العبارة وكأنها تصم الأذان ..
سوف يكون قريب .. وكان قريب
لم أعلم حينها..
ان الذاكرة..خانتنا
لحظة الغروب الاخير 🍂
أحياناً، بعض الأشياء لا *تفسر* فهي أعمق بكثير من مجرد كلمات ..
مجرد كلمات ..
حروف كتبت هنا ..او قيلت هناك..
مبتوره المعنى .. بلا حدود…
يتعاقب عليها الليل والنهار ..
هي أشياء … كتبها أحدهم هناك …
ورمى بها على قارعة الطريق ..
مبتور أيها الطريق منا ..
ومن تلك الكلمات ..🍂
عندما عدنا
كنا أشباه بشر .. وجسد أتعبه السفر
محمل بثقل الأيام ..والأوهام
وأشباه الأمل .. الذي يعربد كأنه سراب
مثقلين نحن .. بصدق الحقيقة
وصدق الحرف
وتلك القصايد المبعثره .. على الأوراق
وبين هوامش الروايات
مثقلين..كالبرد
وصوت المطر على الارض
مثقلين..نحن
بين حلم وآخر..لم يأتي بعد🍂
أكتب..
ويأبى حرفي أن … يكتب …
كمن … غرق قاربه … ولا قشة ينجو بها ..
يجدّف..ويسقط في القاع..
أكتب..
وحرفي … به كلمة واحدة..
نحن المبهمون..
ننتظر … في المحطات ..
لتسقط الأجساد فيها ..
وننتظر في الموانئ..
لينجو من نجى من الطوفان ..
ننتظر ..ونحن في هاوية الإنتظار نغيب🍂
نحن لم نسرق الضحكات..
ولم نسرف في الأحزان ..
هي كانت لحظات..
من محطات … لم ندرك حينها … أن لا شيء يدوم …
وان الراحلون لا يعودون… إلا كالذكر..
نرسمها على صفحات الماء..
نبصرها ولا تبصرنا..
فكأنها كلما زاد الشوق..
نصبح أقوى حزن وألم …
لم ندرك..
أن الغياب كتّب قبل الذكرى🍂
كم أبحرت سفننا دون أشرعة ..
نجذف ضد التيار ..
ومع كل نسمة ريح نسقط…
كنا مكبلين اليدين … مقيدي الأرجل ..
تتوه خطواتنا …
ننازع .. أرواحنا..
كمن كتب عليه ..الحنين إلى أرض ليست أرضه ..
وسماء..
أبت … أن يستظل بظلها..
كنا..
كالتيه … وقصيده لم تكتب بقافية ..أو بحبر قلم🍂
نبحث عن الحقيقة
لا ندري
هل عشنا ما سبق
ام كنا
اجساد تتعايش
وتهدم الماضي
بغفلة
كالوجع
والالم
والحسرة
وبقايا كان ولم يكن
كنا صفحات في كتاب أحدهم
وكانوا صفحات في كتبنا
وطمرت الصفحات على الأرصفة
ومزقتها أرجل الماره
لم نكن حينها نحن
كنا مجردين من كل شيء
ورحلنا دون رجعه 🍂
كان الكرسي مهجور … منذ الألفية الأولى..
يكتب الفقد..
حتى يخيم الليل عليه..
ويهديه ذلك السكون ..
تطوف بخياله ..أطياف كالدهر ..
تدور .. كالفلك..
لا وجوه لها..
كأنما هبت الرياح عليها ..
إنتزعت منها جذورها
مهشمة
أبكاها الحزن … وتبكي الغرباء الراحلين..
غريب .. أيها الكرسي المهجور🍂
أوراق مبعثره … وأقلام جف منها الحبر
كمن خانه الحرف … لحظة من الوقت
لم تكن هناك كلمات تكتب
كان هناك موعداً للصمت..
حزنه..
يتبعثر بين الهوامش..
يكتب حرف … يشبه حروف الحزن
ويكتب عن الألم..والقصص المنسية
بين قصاصات الورق المهملة
لتتساقط
منه الحروف..
وبعض قصائد كتبها الصمت 🍂
بين قصاصة ورق … وحبر
هناك حرف …
يسقط …وكأن مستقره صفحة لا لون لها
يضم حرف آخر .. وتنكسر معه حروف …
وبين قصاصة وأخرى … يرفع حرف …
مبهمون نحن … بلغة الحروف …
تُحكى حكايات … وتغيب حكايات..
وتبقى هناك حكايات …
بداخلنا … لا تُحكى أبداً…
حروفها سقطت… بلحظة حزن🍂
مبهمه هي الحياة
مثل تلك الموانىء
بين ضحكات العائدين وثقل الرحيل
وتلك النسمات … التي ترفرف على الوجوه
حكايات … منسية في دفتر الذكريات
وتلك الكراسي … المهشم أطرافها
تأوي … المنتظرين على الأرصفة
تحتضن الدمعات
ينقش على حوافها حروف لا تعنيها
تمضي..
وتذوب الضحكات مع طول الإنتظار 🍂
عند مفترق الطريق …
لم ندرك أن البدايات اكثر وجعاّ..من النهايات
وأن الدنيا … لم تكن إلا لحظة…
بين ما كان …. وسيكون…
وأن.. الرياح تحمل معها كل شيء…
حتى لحظة السكون…
وأن هناك بعض منا… رحل … معها ..
وأننا …
نمارس لعبة الحياة…
لحظة بلحظة…
حتى غفلنا …
ولم نعي من نكون🍂
تغرب الشمس …
وتغرب معها أرواح …
وترحل طيوف …
خلف المحطات …
مبعثرة الخطى…
لا تسقط … ولا قرار لها على الأرض …
مبهمين … بلا وجوه..
وكانما لوحة … على جدران من فولاذ ..
تسقط الاجساد … رويداّ..
تتأمل … المارين … تسبقهم الخطى..
وتتسابق في أعينهم الأمنيات والأحلام 🍂