في نوفمبر 2010 أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قرر فجأة يسافر القاهرة ويقطع كل زياراته ومواعيده وسفرياته ويروح يزور بيت في القاهرة.
راح زار أسرة شخص مصري في القاهرة وقدم التعازي في وفاته..ومش بس كده بل لما رجع عمل له صدقة جارية في قطر ومكتب لتحفيظ القرآن يحمل اسمه في الدوحة.
مين الشخص دا الي أمير قطر يسافرله مخصوص للقاهرة يعزي فيه.. ويعمله صدقة في قطر؟
الشخص دا اسمه أحمد منصور دا كان مدرس للشيخ حمد وهو في الابتدائي وكان بيدرسله .. لكن ظل فاكره طيلة العقود ولما عرف انه توفى زاره مخصوص في القاهرة لمدة ساعتين وزار أسرته ومنزله.. وبنى له مكتب تحفيظ للقرآن.
موقف بسيط لكنه يؤكد مدى النبل والوفاء للرجل .. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
تحدثت هذا المساء مع أخي العزيز صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر.
وأعربت عن امتناني لكلمات سموه الطيبة الداعمة والمشجعة لجهود باكستان الصادقة من أجل السلام.
كما عبرت عن إعجابي العميق بالحكمة وضبط النفس اللذين أظهرتهما قيادة قطر في مواجهة الأحداث الأخيرة، وأكدت تضامن باكستان الثابت مع أشقائنا وأخواتنا في قطر.
ومعا نؤكد التزامنا بالعمل معا عن قرب من أجل تحقيق سلام دائم في المنطقة.
تعلن وزارة الدفاع القطرية أن قواتنا المسلحة "بفضل من الله" تصدت لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر.
The Qatari Ministry of Defense announces that our armed forces, “by the grace of God,” successfully intercepted a missile attack targeting the State of Qatar.
تعلن وزارة الدفاع القطرية أن قواتنا المسلحة "بفضل من الله" تصدت لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر.
The Qatari Ministry of Defense announces that our armed forces, “by the grace of God,” successfully intercepted a missile attack targeting the State of Qatar.
سلاح قطر الأعظم
مع استقلال دولة #قطر، وفد إليها جدّنا المشير عبدالرحمن سوار الذهب (رحمه الله) مستشارًا في القطاع العسكري.
سألته يومًا: ما أول موقف لا تنساه في قطر؟
فقال:
في أول إجازة لي، جمع بعض الزملاء من أهل قطر مبلغًا من المال، واشتروا مصاحف لتوزَّع في السودان. فاأنتشر الخبر.
ثم وصل الأمر إلى سمو الأمير الوالد – وكان حينها وليًا للعهد – فطلب مني، دون علم أحد، إنشاء مركز متكامل لتحفيظ القرآن وعلومه، وجعل ثوابه لأهل قطر، وقال:
“عسى البركة تجينا بدعواتهم.”
وكان ذلك في زمنٍ لم تكن فيه قطر بما هي عليه اليوم من قوة اقتصادية، ولا كان أهلها في وضع يُقارن بالحاضر.
يقول المشير:
عندما ركبت الطائرة مغادرًا، نظرت من النافذة، فرأيت أرضًا أشبه بصحراء ممتدة، بلا معالم بارزة، لكني قلت في نفسي:
“بهذا الفعل، هذه البلد تكتب لنفسها البركة… وستراها.”
وفي مطلع السبعينيات، رشّح المشير مجموعة من الشباب للعمل في قطر، وكان من بينهم والدي – رحمه الله.
ترددوا حينها، فالسودان كان في وضع جيد، ولا توجد امتيازات مغرية في قطر.
لكن المشير كان يردد:
“يكفي أنهم ناس فيهم خير… وبيحبوا القرآن.”
جاء والدي، وخطّط أن يمكث عامين فقط…
فمكث أربعين عامًا، حتى توفاه الله ودُفن في قطر.
سألته: ما الذي أبقاك كل هذه السنين؟
فكان يجيب دائمًا:
“البلد دي فيها بركة عجيبة… ما بتخليك تفارقها.”
وكان يقصد بالبركة ليس المال، ولا الامتيازات، ولا حتى مستوى المعيشة،
بل شعور انتماء عميق… لا يُفسَّر، ولا يفهمه إلا من عاش هذه الأرض وبين وأهلها.
ظلت عبارة “البركة العجيبة” عالقة في نفسي… أبحث لها عن تفسير.
حتى أكرمني الله، خلال تنقلي في برنامج عمران، بزيارة ميادين إنسانية عديدة، من بينها أرض الرباط غزة.
وفي مخيم الشاطئ، استوقفني رجل تسعيني – الحاج أبو محمد – وسألني: من أين أنت؟
قلت: أنا من السودا ووُلدت وعايش في قطر.
ووالله صمت وأدمع وقال عبارة بديعة :
" يالله من زمان أنا ناطر حدا من أهل قطر علشان نكرمو!”
أكرمنا هو وزوجته أم محمد إكرامًا عظيمًا، وكانت تمسك بسبحتها وتدعو لقطر من قلبها.
دعوات شعرت أنها لا تُرد.
حينها قلت في نفسي:
هذا شيء من البركة العجيبة.
فوجدت أن سر هذة الادعية الخالصة هي كم المشاريع التي قدمتها قطر باإخلاص في مختلف المجالات والأهم جودتها التي لامثيل لها في مواطن العمل الإنساني ، ناهيك عن زيارة أصحاب القرار من رأس الدوام والاهتمام الإعلامي وغيره ..
وهنا أشير لنقطة هامة ليس لقطر يد عليا في هذا الشأن ولكن هذا أعظم تكريم وتشريف أن يجعلها الله في خدمة أشرف أحرار الأرض أهل غزة وخدمة الأرض المباركة
وفي بيت المقدس، أمام قبة الصخرة، قال لي الشيخ ناجح بكيرات:
“من يقيننا بيوم الفتح يابوعلي نجهّز مواقف المسجد الأقصى لأبناء الأمة…”
ثم قال ضاحكًا:
“طبعا أهل قطر والكويت لهم موقف VIP!”
وعلمت بعدد المشاريع المقدمة للأقصى والمقدسيين وأي شرف أعظم من هذا ؟!
ثم دعا لهم دعاءً صادقًا من داخل قبة الصخرة…
فقلت: هذا أيضًا من البركة العجيبة.
وفي دارفور، وفي أطراف السودان المنسية،
وجدت أن الدولة الوحيدة التي واصلت دعمها لعقود بمشاريع نوعية هي قطر، عبر مؤسساتها الإنسانية المختلفة.
وهناك، بين أهل القرآن، كنت أسمع دوي الدعوات…
دعوات تمنيت لو يسمعها أهل قطر، لكن يكفيهم أثرها.
وفي سوريا…
أقوى جواز عبور للقلوب والمناطق أن تقول: أن تكون من قطر
فيكفي أن علم الثورة ظل شامخا يرفرف على مدى ١٣ عام فقط في بلد واحدة وهي قطر التي أمنت بقضية الشرفاء الأحرار ولاحصر لفزعات قطر ومواقفها في سوريا .
وفي قرية جبلية نائية بين قرغيزستان وطاجيكستان تغطيها الثلوج
استُضفنا من عاقل القرية بحفاوة كبيرة وأصر على مبيتنا لمجرد أننا من قطر، وودعنا بدعوات دامعة وصادقة
وعلمت أن المستشفى والماء والكهرباء في تلك القرية كانت بدعم قطري. سبحان من سخر لخدمة هؤلاء المستضعفين في أقاصي الأرض
ومن بين ٢٨ ميدانًا إنسانيًا زرتها في مشارق الأرض ومغاربها..
اختلفت اللغات واتحدت الدعوات.
حينها أدركت:
أن ما نراه في قطر من تميز وتفرد في مختلف المجالات وراءة هذه البركة وان مايكتنف النفس من شعور انتماء عميق لاتصنعه الامتيازات ولو أعطيت مال الدنيا واسأل مقيما مخلصا ( لامواطن) ولد وعاش هنا بكفاف العيش عن وطنيته اتجاة هذه البلد وستتعجب .
هي ( البركة العجيبة )
هذه البركة ليست صدفة…
بل هي أثر دعوات صادقة، خرجت من قلوب محتاجة، في جوف الليل.
ومنذ أن وُلدنا في هذه الأرض، في فرجانها وذكرياتها وتفاصيلها،
نستشعر هذه البركة…
بركة تُصنع هناك…
وتعود هنا.
هذة البلد ماضرها قول شخص أومكيدة عدو مهما كان والشواهد كثيرة
فتكفيها تلك الدعوات… هي سهام الليل التي لها أمد
تلك السهام هي سلاح قطر الأعظم.
حسبنا الله ونعم الوكيل
حسبنا الله ونعم الوكيل
حسبنا الله ونعم الوكيل
اللهم اني استودعتك قطر وشعبها
اهلها وامنها
ليلها ونهارها
أرضها وبحرها وجوها
اللهم احفظ قطر من الطغاة
والحسدة الماكرين
وأرنا فيهم عجائب قدرتك
اللهم إنا نستودعك رجال قطر
ونساءها وشبابها واطفالها
وشيوخها والمقيمين فيها
وسائر بلاد المسلمين
تحصنا بك يا عظيم
واعتصمنا بك
وتوكلنا عليك يامن لا تضيع عنده الودائع.
اللهم نستودعك قطر، اللهم إنك تعلم طيب نية أهلها وحبهم للخير، فاجعلهم في ودائعك، ولا تحرمهم الأمن والرزق بفضلك، ولا تحرمنا ما أنعمتَ به علينا، واحفظ قطر بحفظك الذي لا يضيع، وأدم عليها نعمة الأمن والاستقرار، واجعلها دار خيرٍ وسلامٍ إلى يوم الدين، وبارك في عمل اميرها وسدد خطاه.