يا كم مر سبت من التحرِّي وعوّد سبت
لكن الوعد لا من عتق مشرقه دارك
أنا اللي سقيتك من بياض الوجيه وغبت
ولا جيت ليل ولا أقتطفتك من أسوارك
متى ما أعتراك الشك في ما مضى وأرتبت
أنا أقرب من مزوحك وضحكات زوّارك
تبعتك لين ما جفّ الحنين و ماتت الاسباب
ولا باقي سبب مقنع يحرّصني على الرجعه
تعبت من الوعود من الكلام اللي يجي جذّاب
عرفت آميّز الواضح من المبني على خدعه
تعدّيت الشروق اللي يصوّر لي أمل كذّاب
قدرت اوصل لساعات الغروب بلا أثر دمعه
الاقيك في مطلع قصيدة ونسمة نود
وفي البدر لا ضوّى .. وفي الورد لا ندّى
وفي كل طرف أدعج وفي كل ضامر عود
وفي وجه من لبّى وفي صوت من فدّى
وفي حلمي الغادي وفي نصفي المفقود
وليل ٍهقيت .. إنّه يعدّي ولا عدّى
عطيت من طيب النوايا ولا بان
إلا صدى المعروف يرجع جحوده
والبعض لا كثرت له العذر والإحسان
زاد الغرور وحسبها من حقوقه
ما كل وجهٍ يبتسم لك له أمان
ولا كل قلبٍ يعرف الطيب جوده
واللي تعلّم من لياليه ما هان
يدفن شعوره قبل يطيح عوده
أرتوي من عز نفسي وإنفرادي
ولا سألت الغيم عن برق ورعد
غيمتي راسي ومرباعي فؤادي
وما يقل الفيض لو طال الأمد
في غيابي بأس وعنادي بلادي
وفي حضوري يغترب مني بلد
رافع قدري عن قصار الأيادي
فوق عرش ما يطوله " أي أحد "
من بغاني سقت له عذب الودادي
ومن تركني قلت له: درب السعد
والله أن صدري معافى و خافقي نظيف
لو أشوف الحزن في عين حسّادي زعـلت
الملامح بعض الأحيان تظهرني عنيف
ولا أنا بـ الكلمة الطيبة ما قد بخـلت
أقبل بوجهٍ يشرّف .. و منطوقٍ عفيف
ولا لقيت اللّي ينقص من حضوري رحـلت
أتعدا عن عيوب البشر كنّي كفيف
و أن تبين شيء للعين جنّبت و غـفلت
واقف وجاهل مُقبلات الأعوام
وصار اللون في عيني أوهام
بين الأبيض اللي يزفّـنّي أحلام
وبين الكفن لا لفّ جسمي واحتواني
تعبت من وقوفٍ على درب الأيام
في مفرقٍ خـلاّ فؤادي يعاني