مسلسل سستر فخرية من الأعمال النادرة التي انتهيت منها دون أن أشعر بلحظة ملل أو ندم على متابعتها
عمل متكامل نجح في الحفاظ على عنصر التشويق والإثارة حتى اللحظة الأخيرة، دون أن يقع في فخ الإطالة أو فقدان الإيقاع
هدى حسين قدمت واحدة من أقوى شخصياتها شخصية - فخرية - التي كُتبت وأُديت بطريقة جعلتني أكرهها منذ اللحظة التي أقدمت فيها على تبديل الطفلين، وكلما تقدمت الأحداث ازداد هذا الشعور
ذكاء فخرية لم يكن في ارتكاب الجرائم فقط، بل في قدرتها على تضليل كل من حولها وتحويل الشبهات إلى زميلاتها، حتى بدت وكأنها دائمًا تسبق الجميع بخطوة
ورغم أن العمل قدّم ماضيها المؤلم كمحاولة لفهم دوافعها، إلا أنني لم أستطع اعتباره مبررًا لما ارتكبته، فهناك فرق بين تفسير الدافع وتبرير الجريمة، وما فعلته فخرية تجاوز كل الحدود الإنسانية
فخرية بقيت متمسكة بالإنكار حتى بعد سقوط أقنعتها وانكشاف الحقيقة، لم يصدر منها أي اعتراف نابع من تأنيب ضمير، بل ظلت تبحث عن ثغرة تنجو بها، وحتى بعدما أصبحت جرائمها مكشوفة، لم تتوقف عن التلاعب بمن حولها، بل استطاعت أن تقايض العدالة وتحوّل الموقف لصالحها، لتغادر البلاد بعد أن فرضت شرط إعادة كل طفل إلى عائلته
شخصية كانت تناور حتى آخر نفس، وكأنها ترى نفسها أذكى من الجميع، وهذا ما جعلها من أكثر الشخصيات استفزازًا طوال أحداث العمل
من وجهة نظري، العمل يستحق المشاهدة
أما الانتقادات التي وُجهت له بحجة أن نهايته كانت مفتوحة أو غير مفهومة، فأراها مجحفة بحق العمل، النهاية لم تكن غامضة بقدر ما كانت منسجمة مع طبيعة الشخصية التي بنى عليها المسلسل أحداثه منذ البداية
فخرية لم تكن شخصية عادية، بل كانت شديدة الذكاء والدهاء، وتسبق الجميع بخطوة في كل مرة، لذلك، فكرة أن تنجح في الإفلات من السجن كانت منطقية أكثر من أن تنتهي خلف القضبان، لو انتهت القصة بدخولها السجن لكانت نهاية تقليدية ومتوقعة، أما النهاية التي اختارها العمل فجاءت متسقة مع شخصية استطاعت أن تتلاعب بالجميع حتى آخر لحظة.
@hudahussain_8 ❤️.
لكل قصة نهاية، لكن مع فنكِ تبقى كل نهاية بدايةً لشوق جديد، وبدايةً لعمل آخر ننتظره بكل حماس.
ستبقين هدى حسين… الاسم الذي لا يمر في الدراما الخليجية مرورًا عابرًا، بل يصنع أثرًا لا يُنسى. ❤
#هدى_حسين#بقلمي#سستر_فخرية@hudahussain_8