…لذا علينا أن نتوقف عن اعتبار الاطمئنان دليلًا على صحة الطريق، وأن نتعلم أن نسير أحيانًا في الضباب، وأن نمنح أنفسنا فرصة مرافقة الشك، واحتمال الخطأ، والانزعاج المؤقت؛ ليس لأن الألم فضيلة؛ بل لأن الحياة لا تكشف نفسها لمن يقف بعيدًا عنها.
للمقال كامل:
https://t.co/HDGN82B7DC
حريق الهروب: حين يكون الاشتعال نجاة.
يفتتح آدم غرانت كتابه "Think Again" بقصة لرجال إطفاء وجدوا أنفسهم أمام حريق غابات هائل خرج عن حدود السيطرة، وفي لحظة بدت غريزية، ركضوا جميعًا مبتعدين، كما يفعل الإنسان حين يعتقد أن السلامة تكمن في زيادة المسافة بينه وبين الخطر.
إلا أن القائد "دوغ" أدرك أن هذا المنطق -رغم بداه��ه- لن ينقذهم، فقام بخطوة بدت في ظاهرها جنونية؛ إذ أشعل نارًا في الأعشاب أمامه، مكوِّنًا ما يُعرف بـ “حريق الهروب” (escape fire)، ثم دخل في المنطقة المحروقة حيث انعدمت أسباب الاشتعال، فنجا.
فالنجاة لم تأتِ من الهروب؛ بل من إعادة تعريف العلاقة مع الخطر نفسه.
هذه القصة بقيت في ذهني لا بوصفها حادثة، بل بوصفها نموذجًا مختلفًا في فهم الاستجابة. نموذج يتجاوز ما أراد آدم غرانت الإشارة إليه في سياق “إعادة التفكير”، ليصل إلى سؤال أعمق: كيف نتعامل مع النيران حين تكون جزءًا من علاقاتنا الإنسانية؟
لقراءة المقال كامل:
https://t.co/1zs07bZiNP
لسنا نعاني من نقص المعلومات، بل من فائضها..، ومن اعتمادٍ يجعل العقل يفقد قدرته على التذكّر والتحليل لصالح الأجهزة والبرامج والخوارزميات.
ذكرت في مقالي أن الأزمة الحقيقية ليست أزمة أدوات، بل أزمة ممارسات؛ فردٌ يملك العالم بين يديه لكنه فقد مهارة الإمساك بفكرة واحدة داخله…، وأن مواجهة هذا العجز المعرفي المكتسب -كما أسمّيه- تبدأ بإعادة بناء علاقة الإنسان ��المعرفة: حفظًا، وتأملًا، ونقدًا، وتحليلاً.
إن الهدف من طرح هذا المقال هو تقديم الحالة كدراسة: فهمًا لجوانبها، ومضاعفاتها، وأسبابها. فالطوفان المعرفي يحمل جوانب إيجابية وسلبية، ورفضه كله لأجل سلبياته أمرّ غير صالح، وعليه نطرح الظاهرة، ونحللها، ونعطي توصياتنا.
لقراءة المقال كاملًا:
https://t.co/5OrAFyqjXs
هل الخطأ في التكييف النظامي للواقعة مبررٌ لطلب إعادة النظر؟
بالنظر للمادة (204) من نظام الإجراءات الجزائية، وعلى وجه الخصوص الفقرة (5) أنه: "إذا ظهر بعد الحكم بيّنات أو وقائع لم تكن معلومة وقت المحاكمة، وكان من شأن هذه البيّنات أو الوقائع عدم إدانة المحكوم عليه أو تخفيف العقوبة".
وبعطف النظر على بعض التطبيقات الخاطئة نجدها تجعل هذه الفقرة مدخلاً يلج من خلاله الملتمس إلى الاستدراك على الحكم من حيث التكييف ويعيد النقاش حوله وكأنه في طريق طعن عادي يجوز معه تجريح الحكم دونما قيد أو شرط، و يغفل عن حقيقة الالتماس وأنه طريق استثنائي، غايته الكشف عن وقائع أو بينات لم تكن معلومة وقت المحاكمة، لا إعادة الجدل في الوصف الجرمي الذي استقر عليه الحكم النهائي الملتمس عليه، أو المطالبة بالمساواة مع أحكام أطراف آخرين.
وقد عبّرت ��حدى الدوائر الاستئنافية في أسباب رفضها لطلب التماس مبني على الدفع بتباين الوصف الجرمي بين الشركاء في الجريمة ذاتها بما نصه: "أن الجدل في التكييف أو في تقدير الأدلة لا يُعد سبباً للالتماس. تكييف الواقعة وإسباغ الوصف الجرمي عليها هو من صميم سلطة محكمة الموضوع، متى كان استخلاصها سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق. ولا يجوز مجادلتها في ذلك بطريق الالتماس، الذي لا يعد طريقاً لإعادة تقدير الوقائع أو الأدلة".
وأضافت: "بمُراجعة الحكم محل الالتماس، ثبت أنه بُني على أسباب سائغة، وتضمن تكييفاً نظامياً صحيحاً في ضوء ما استقر في وجدان المحكمة، مما تنتفي معه موجبات إعادة النظر".
لذا فإن الالتماس يهدف لمعالجة قصور انطوت عليه أحكام بُنيت على نقص في التصور الواقعي نتيجة خفاء بيّنات مؤثرة، أما التكييف فهو عملية قانونية تجريها المحكمة على الوقائع الثابتة لديها، والاعتراض عليها محله (الاستئناف أو النقض).
وعليه؛ فإن الخطأ في التكييف القضائي للواقعة لا يُعد مبرراً لطلب إعادة النظر.
#قانون
@MidoAlhajji كلما ضاقت بك الدنيا، اعمل اولاً معروفاً لآخر ثم توجه إلى لله. ففي قصة موسى عليه السلام بعد أن خرج من مصر خائفاً نجد انه توجه لله بالدعاء بعد أن قدم معروفا للفتاتين
﴿ فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ﴾
إيمانًا منا بأن مستقبل المنظومة القانونية يرتكز على سواعد جيلٍ طموح، نُدرك في @ALEIDI_LAWFIRM أن من أسمى واجباتنا المهنية نقل المعرفة وتوطين الخبرة في جيلٍ نؤمن بقدراته ونمنحه الثقة التي يستحقها.
وانطلاقًا من هذا الإيمان، حرصنا على أن يكون التدريب منهجيًا ومنظمًا؛ فأعددنا حقيبة تدريبية إرشادية بعنوان: (دليلك لبناء الأساس القانوني، تطوير المهارات العملية، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق المهني)، صُممت بعناية لتكون بوصلةً واضحةً تضمن نقل المهارة بدقة، وتطبيقها عمليًا بما يحق�� أعلى درجات الفائدة المعرفية والمهنية.
وقد ارتأينا نشرها ليعمّ نفعها للطالب والمتدرب والمرخَّص، وهي من إعداد المحامية المتدربة/ وعد الشلاحي @waadgm ، ونرحب بكل إضافة أو مقترح يُسهم في تطويرها وتجويد مخرجاتها.
كما سعدنا باستقبال نخبة من طالبات التدريب التعاوني اللواتي اجتزن مراحل القبول والمقابلات بكفاءة واقتدار، وأظهرن شغفًا حقيقيًا ورغبة صادقة في سبر أغوار المهنة واكتساب مهاراتها الرصينة.
نفخر بالمساهمة في بناء كفاءات قانونية واعية ومؤهلة، قادرة على حمل الرسالة وأداء الأمانة بمهنية عالية.
أهلًا بكنّ في رحاب مهنة العظماء، وفخورون بطموحكنّ، وواثقون بخطواتكنّ.
للوصول للحقيبة عبر الرابط التالي:
https://t.co/5FH5DU3FC7
في الدعاوى الجزائية: هل يمنع عدم استئناف المدعى عليه -محكمة الاستئناف- من تطبيق النظام الأصلح للمتهم؟
الجواب: لا. فمتى اطلعت محكمة الاستئناف على الدعوى ولم تطمئن لثبوت التهمة، فإن النظام الأصلح للمتهم تطبقه المحكمة من تلقاء نفسها، حتى ولو لم يتقدم أحد المتهمين بالاستئناف. وقد عبّرت إحدى دوائر الاستئناف عن ذلك بما نصه: "إن عدم تقديم المدعى عليه الثالث طلب استئناف ليس مسوغًا لمعاقبته مع عدم قناعة الدائرة بثبوت التهمة بحقه".
وسبب ذلك أن تطبيق النظام الأصلح للمتهم واجب على المحكمة لأنه من النظام العام ولا يرتبط بمطالبة المتهم، وهذه ضمانة كفلها النظام.
والسند النظامي هو المادة (١٥) من الميثاق العربي لحقوق الانسان: "..ويطبق في جميع الاحوال القانون الاصلح للمتهم"، والمتوج بالمرسوم الملكي رقم (م/١٩) بتاريخ ١٤٣٠/٠٣/٢٧ هـ الذي رسم بالموافقة على الميثاق العربي لحقوق الانسان، الذي وافق عليه مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته (السادسة عشر) في تونس عام (2004 م).
#قانون
بدأت مؤخرًا في هوايةٍ نابعةٍ من حُبي للكلمات، ثم من فضولي في تتبّع مدى تأثيرها على النفس، ومدى استيعاب الشخص لما ينطق به؛ ألا وهي الرجوع إلى أصل الكلمة ومصدرها، فوجدت فيها بحورًا من المفردات، وازدادت دهشتي بلغة الضاد والعرب، وأيقنتُ ألا مضاهي لها. وأشارككم بعضًا مما توصلت إليه، لعلّكم تدركون نعيم ماوُهِبتم به أيها الناطقون بها.
ونستفتح هذه السلسلة بكلمة "القصَص"، والتي قد ترد بفتح القاف أو بكسرها، ويُراد بها تتبع الأثر ورواية الخَبر، وأميل شخصيًا إلى تعريفها بتتبع الأثر ؛ وذلك لما يضيفه هذا الوصف للكلمة من ثِقل، يجعلك تتأمل في أن هذا الخبر لم يأتِ اعتباطًا، بل أتى بعد تتبّعٍ واستقراء ونقل، ولم ينبُت في عقلٍ بلا س��اية، مما يُرغبك في معرفته وقصِّ أثره تبعًا.
كما يُراعى في تفصيل معانيها ورودها في كتاب الله بمواضع متعددة، منها قوله تعالى: ﴿وَرُسُلًا قَد قَصَصناهُم عَلَيكَ مِن قَبلُ وَرُسُلًا لَم نَقصُصهُم عَلَيكَ﴾، ﴿نَحنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحسَنَ القَصَصِ﴾، و ﴿ فَارتَدّا عَلى آثارِهِما قَصَصًا﴾، ونلاحظ أنها أتت في هذه المواضع-وغيرها- بفتح القاف، أما ما نورده في كلامنا فبكسرها-وهذا ليس لقسوة القلوب-، بل فسّره العُلماء بأن القَصص تختص بوصف الوقائع الحقيقية والحق منها، وهي لا تأتي إلا في كتاب الله الكريم، أما القِصص فهي ملاعب ومجّر أذيال العنصر البشري؛ قد يرد فيها ا��خيال والواقع والصدق والزيف… ولكلٍّ هواه.
النجاح مؤلم
إن أردت أن تمضي إلى النجاح، فلا تركن كثيراً إلى مشاعرك ولا تدعها تقودك، بل واصل السير حتى حين يثقل الطريق.
في بدايات كل أمر، تجد الحماسة مشتعلة، والقلوب مليئة بالعزم، والجميع يعملون كأنهم وجدوا ضالتهم، لكن الزمن يمتحنهم، وفي منتصف الطريق يسقط أكثرهم لأن الرغبة في داخلهم خمدت.
لا تكن واحداً من هؤلا�� الذين يسيرون فقط حين يرغبون، بل كن من أولئك الذين يواصلون المسير حتى وهم بلا رغبة.
فهناك، في صمت الإرادة حين يخذلها الشعور، يولد النجاح الحقيقي.
من يجعل مزاجه حَكماً عليه، سيزرع مئة بذرة، لكن لن يرى ثمرة واحدة.
أما من تمسك ببذرة واحدة، وسقاها كل يوم، في شمسٍ أو في مطر، في راحةٍ أو في تعب، فإنه في النهاية سيحصد شجرة وارفة.
هكذا يتحقق النجاح، لا من خيالٍ عابر، ولا من اندفاع قصير العمر، بل من رؤية واضحة، ومن قبس من الحافز، ولكن أساسه الحق في الانضباط، وأرضه الصبر الطويل، وثمرته المثابرة التي لا تخذل صاحبها.