تقول صحيفة "الأخبار": كاد (المفاوض سيمون كرم) أن يتورّط في الموافقة على قيام الجيش بتفتيش 40% من منازل اللبنانيين في جنوب نهر الليطاني... قبل أن تحصل مداخلات أكّد خلالها الوفد العسكري بأن الجيش لا يقوم بأي عمل في أراضٍ تقع تحت سلطته إلا وفق ما ينص عليه القانون"!
تحاول "الأخبار" الأيحاء بأن لبنان يشارك في المفاوضات مع اسرائيل بوفدين وليس بوفد واحد. وهذا أمر خطير يستدعي التوضيح، لأنه يعني أمرا من إثنين:
١. أن الجيش"فاتح على حسابه" ولديه أجندة سياسية تتماهى مع مطالب حزب الله، ومختلفة عن تلك الخاصة بالرئاسة والحكومة (لا أفهم أين العيب من قيام الجيش بتفتيش المنازل؟).
٢. أن ثمة توزيع أدوار بالفعل بين المستوى السياسي والمستوى العسكري، وهذا لا ينم عن خبرة وباع طويل في علم التفاوض.
في كل الأحوال، الرهان على الانتخابات لرحيل نتنياهو على أمل أن تغير إسرائيل مطالبها، هو رهان خاطىء وغبي... وكأن تسليم السلاح لم يكن لبنانيا يوما... وكأن الجيش موافق ضمنا على بقائه.
هذه السياسات والألاعيب سندفع ثمنها باهظا جدا... تذكروني.