اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين، واغفر لابي عوض راشد الدويلة و ولد عمتي صالح فهد الدويلة، اللهم اجعل قبورهم روضةً من رياض الجنة، واجمعنا بهم في مستقر رحمتك يا أرحم الراحمين 🤲🏻
صالح فهد الدويلة … شراكة عمل ورفقة عمر
لم يكن صالح فهد الدويلة رحمه الله مجرد عمي ، بل كان مدرسة في التجارة، وقدوة في الأخلاق، وعمقًا إنسانيًا يصعب تعويضه. جمعنا طريق واحد حين أسسنا معًا شركة فرناس للتجارة والمقاولات، وكانت تلك البداية أكثر من مشروع تجاري؛ كانت تجربة تعلّم ونضج ومسؤولية .
في عام 2004، تقدمنا بمشروع طموح للدولة تحت اسم «أسواق مدن العالم»، مشروع حمل رؤية مختلفة وفكرًا متقدمًا في وقته، وكان يعكس جرأة صالح وإيمانه بأن الأفكار الكبيرة تحتاج إلى قلوب تؤمن بها قبل أن ترى النور. من خلال تلك التجربة، تعلمت منه الكثير عن التجارة: كيف تُبنى الثقة، وكيف تُدار الشراكات، وكيف يكون التاجر صاحب رسالة لا مجرد باحث عن ربح .
وبدعمه وتشجيعه، أسست لاحقًا شركة لكجري جولري للمجوهرات، وكان حضوره معي معنويًا وفعليًا، يساند، ينصح، ويشدّ من العزم في اللحظات الصعبة. لم يبخل يومًا بخبرته، ولا ضنّ بتجربته، وكان يرى نجاح من حوله امتدادًا لنجاحه .
رافقتُه في العديد من رحلات السفر من أجل العمل، فكان في السفر كما هو في الحضر: هادئًا، حكيمًا، قريبًا من القلب، يجمع بين الجدية وخفة الروح. لم يكن عمًا فحسب، بل كان صديقًا حقيقيًا، وشريكًا صادقًا، وأخًا أكبر أستند إليه بثقة .
رحل صالح فهد الدويلة، لكن أثره باقٍ، وتعاليمه حاضرة، وذكراه محفورة في القلب.
لم ولن أنساك… ما حيت يا بو محمد .
رحمك الله رحمة واسعة، وجعل ما قدمته في ميزان حسناتك، وجمعنا بك في مستقر رحمته .
واللهِ
لم أجدِ الكلامْ!
وأنا الجريحةُ
بالبلادِ وأهلِها
بالناسِ بالسمرِ الذين أحبهم
بحوافر الخيلِ الغريبةِ
وهي تعدو
في السهول البكرِ
بالنيلِ استحال إلى دمٍ قانٍ
وغامْ
يا وائلَ الدحدوحِ
علِّمنا القليلَ من الذي
أبقاك رغم القهرِ
صلداً واقفاً
صلباً مهيباً
هكذا
(حتى تكسَّرتِ السهامُ
على السهامْ)!
يا مؤئلاً للصبرِ
يا رجلاً بلاداً
يا جسوراً
كلما ألقتْ عليه الأرضُ
ثِقْلاً هائلاً
نفضَ الرُكامَ
وخاطَ من أشلائِه جسداً
وقامْ!
#وائل_الدحدوح