(يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل * إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير)
هذا وقت للبكاء والنحيب المرّ، ووقت لملمة الجراح والتعاهد على استعادة الحياة من أنياب الفناء ومن قلب المستحيل.
يا ترابك المخضب بدم أشرف الناس، يا ترابك يا مقبرة الغزاة
نسأل الله الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى، وأن يربط على قلوب أهل غزة، وأن تكون معركة طوفان الأقصى نقطة تحول في مسيرة الصراع ما بعدها ليس كما قبلها، وأن نشهد بأعيننا الوعد الحق بتحرير فلسطين.
إن أهداف نتنياهو المعلنة لم تتحقق، فلن يُفرج عن الأسرى بضغط عسكري إنما بالمفاوضات، وهذه وحدها معجزة أمنية وعسكرية، ولم يقض جيش الاحتلال على المقاومة فآخر أسبوع كان داميا بحق ضباطه وجنوده، ولم يرفع أهل غزة راية الاستسلام رغم عظم المصاب، بل كانوا مثالا مدهشا في الصبر والثبات رغم خذلان الكثيرين وأولهم النظام المصري الذي اكتفى بدور حارس السجن والوسيط.
وإن انتصار سوريا حدث على أكتاف أبناء غزة الذين فاجأوا الصديق قبل العدو بما حدث صبيحة ٧ أكتوبر، وقلبوا الطاولة على الجميع، ووضعوهم أمام لحظة الحقيقة.
الصهاينة قصفوا دمشق سابقا عشرات المرات.. ولم يكن جمهور الممانعة يزاود على النظام في الرد.. والآن مع أول يوم حرية يشن الكيان هجوما فيتساءلون لماذا لا يرد الثوار الذين لم تستقر أوضاعهم بعد.. جحافل من المعاتيه يتصدرون المشهد باعتبارهم محللين وسياسيين ومفكرين.