"لو أمطرتْ ذهباً منْ بعدِ ما ذهبا
لا شيء يعدلُ في هذا الوجودِ أبا
مازلتُ في حِجرِهِ طفلاً يُلاعبني
تزدادُ بَسمتُهُ لي كلما تَعِبا
لم يَحنِ ظهرَ أبي ما كانَ يَحمِلُهُ
لكنْ ليحملني منْ أجليَ انحدبا
وكنتُ أحجبُ عن نفسي مطالبها
فكانَ يكشفُ عما أشتهي الحُجُبا
يسوقني طاريك لمشاهدك سوق
وأشفق على لمسة يدينك شفاقه
زرعت لك زرعٍ له أثمار وعروق
وقدمت لك من زهرة العمر باقه
والصبر زين وكل مطرود ملحوق
وشرهة قدم رجلي على عظم ساقه
كان عندك شك لاناشك العوق
في قلبي إللي لك يزيد إشتياقه
الشوق مشتاقلك اكثر من الشوق
شوق بدويٍ ضاعت أغلى نياقه .
انا مغادر ونتلاقى على خير
و إن كان ما به خير فوداعة الله
يا ليتها زلَّه و غلطه وتقصير
كان الغلا ثابت وباقي محلَّه
لكنها من فوق حدّ المعاذير
و انا عزيز ما ارضى بالمذلّه
جيتك معي شيمه و حشمه وتقدير
واقفيت خاسر كل ما جبت كله .
عفى الله عن كلامٍ في حنايا الصدر ما ينقال
تركته لـ الزمن لو هو ثقيل و جمرته حيّه
و عفى الله عن همومٍ ما تخلي مستريح البال
يعيش أيام عمره في صفا ذهن و صفا نيّه
و عفى الله عن هواجيسٍ توقف بي على الاطلال
تعيـد الذكـريـات اللي مـع الأيـام منسيّـه ..
الزمن جرحه يخلّي واعي الفكر يْتأوّه
لو معاليقه نظاف وقلبه مْع الوقت صافي
والبحر مهما تظاهر في صفاوته وهدوّه
لا لْتطم موجه يدبّ الخوف بِصدور المرافي
والجبل مهما تِعَصْف الريح به يزداد قوّه
لو شكى صدره منِ طْعون العواصف والسّوافي
اضحك ترا عوج الليالي مدابير
وما للخلايق في قضى الرب حيله
اضحك لو هموم قلبك طوابير
ومايقسمه ربك تروح وتجي له
لو ضاقت الدنيا تراها مقادير
وخلك جبل ما هزته كل ميله .
يامسهر العين مشقي الروح
راع الغلا اللي ربطني .. بك
أصدق من الدمع عقب البوح
قلب جريح يهذري .. بك
وأصدق من الحزن عقب النوح
عقلٍ يضمك ويسري .. بك
خطاك ياصاحبي مدموح
وشوقي قصر من عذاريبك
مامن وراء صدتك .. مصلوح
طعني .. ترا الروح تدري بك
وعود علي عادني .. مجروح
ان طاب جرحي وش ابغي بك
سود الليالي هينه لا تحاتين
اذا على سود الليالي عوافي
اجل لا عشتي عيشتي وش تقولين؟
لا القلب متطمن ولا الرمش غافي
والله يا مرت على عمري سنين
كانت تمشيني على الجمر حافي
قضيتها في ضيق صدر وسهر عين
ماني مقضيها على فراش دافي
وجيتك وقلبي مجوده في يدي زين
وافي وادور له على قلب وافي
لين الصدف.. خلتك جنبي تمرين
في ليلة يبغى لها .. بال صافي
يخوفك درب الشقى؟ لا تخافين
لا صرت انا ماني بموجود.. خافي
على هواك وسوي اللي تسوين
انا بوجه الضيم.. وانتي خلافي
ايه اضحكي.. والحزن خليه بعدين
بعدييين.. لا صار المواصل تجافي
عن رد صاع بصاع ، ما أفواهنا بلم
وأسلوب صرف علاجها ما يخفانا
لكن نعّصب الروّس بالصبر والحلم
من طيب مذهبنا وشيمة لحانا
اي والله إنه ظلم وأظلم من الظلم
إنه يثور سلاحنا ، في خبانا
يفتح علينا من ثلوم الحكي ثلم
..يزعل عوانينا ويفرح عدانا
تدنيق ! والتدنيق ماهو لنا سلم
ما دنّقوا جداننا ، هم وآبانا .
مانيب انا وانت اعتقد منت بياه
والكل منا قصرت به ظروفه
مثل تشراهك علي ؟ لي تشّراه
اشوف فيك الي انت فيني تشوفه
واقراء الذي بين السطور انت تقراه
عيني مثل عينك تهجت حروفه
والي توصف لي حلاه ؟ اتحّلاه
واصف لك الي ما تغرك وصوفه
يعني انا وياك من صنف واشباه
مهما ختلفنا واضحه ومعروفه
علاقتي بك مثل ساس ومبناه وساس القصر ما يشتكي من سقوفه