الرسالة التي كُتبت ولم تُرسل
في الدرج ورق أصفر، وقلم جفّ حبره في المنتصف.
كتب سطرًا واحدًا ثم توقّف
طوى الورقة ولم يكتب العنوان.
الرسائل التي تحمل عنوانًا تطلب ردًا. وهذه لا تطلب شيئًا سوى أن تبقى مكتوبة.
مرّت ليالٍ..الورقة اصفرّت أكثر. الحبر لم يتغير.
والرجل كلما فتح الدرج عجز عن إكمال السطر وأكتفى بالسطر.
ظل على عتبة الباب.
كان البيت قديمًا أكثر مما ينبغي لقلبٍ لا يزال يحفظ أسماء الغائبين. في كل مساء يفتح الرجل الباب، لا ليدخل أحد، بل ليسمح للهواء أن يمرّ كما كان يمرّ حين كانت الخطى الصغيرة تركض في الممر.
على العتبة حجر أملس، لا قيمة له في عين الغريب. أما هو فيعرف أن الحجر وُضع هناك قبل سنين، كي لا يتعثر طفل في العتمة. الطفل كبر وذهب، والحجر بقي، كشاهدٍ صامت على عادةٍ لم تمت.
في ليلة هادئة، جلس الرجل قرب العتبة وأدار كفّه على الحجر. لم يكن باردًا كما ظن. كأن اليد التي كانت تستند إليه ما زالت تترك فيه شيئًا من دفئها. رفع رأسه إلى السماء الضيقة بين جدارين، وقال بصوت لا يكاد يُسمع:
— ما زلت أنتظر، ولو من غير أمل.
مرّ كلب ضال في الزقاق فلم يلتفت. مرّ ضوء سيارة فاختفى. وبقي الحجر مكانه، والرجل مكانه، والباب مواربًا كمن يؤمن أن العودة لا تحتاج إلى موعد، بل إلى عتبة لا تُرفع.
وفي الصباح، حين خرج ليكنس التراب، وجد على الحجر ورقة يابسة جاءت بها الريح من نخلة بعيدة. لم تكن رسالة. لكنها بدت له كافية، فتركها مكانها، وأغلق الباب برفق، كمن يغلق على سرٍّ لا يريد أن يتبدد.
شخص ما ورث شيء غير قوته ونيّته الصادقه.
كل فجر يحفر في أرض صخرية،
والناس يقولون: ما تنبت.
ما رد. استمر سنين.
سنة قحط، ما باع.
سنه ثانيه نزل مطر،، والسيل مرّ على أرضه أول.
الزرعة طلعت، والناس جت تشتري.
جلس وقت المغرب وقال:
الكفاح ما يضيع، واللي يتعب اليوم ربه ما ينساه بكرة.
لا تخاف رزقك بيوصلك وأنت واقف وثابت
ما فيه رزق ضاع على أحد تعب وتوكل على الله
قوم، اشتغل، وثق إن اللي لك جاي أفظل
الله ما يرد يد امتدت له بصدق
ارفع راسك، الرزق ما يجي للخايف..🌹
🔥
2008..
إيلون ماسك جالس قرفصاء وسط حطام صاروخه، تسلا وسبيس إكس على وشك الإفلاس.
ما بكى.
ما استسلم.
نهض.. ورجّع بناء العالم.
الفشل ما يقتلك.
الاستسلام يقتلك.
💪 #لا_تستسلم