موت الآباء شيء لا ينحصر في كونه مجرد فقد
إنه يُتعب ويُمرض الأبناء يؤلمهم ويكسرهم
يُنهكهم يحني ظهر الأبناء يشتكون من شدة
الحنين والحزن والفقد فتُنخر قلوبهم بشدة
موت الآباء قاسٍ جداً لا يمكن للأبناء تجاوزه
اللّهم إن أبي كان نوري فلا تطفئ نور قبره.
اللهُم ارحم أبي بعدد ما كُبِّرت لك التكبيرات
وبعدد ما ردّد عبادك “الله أكبر” في مشارق الأرض ومغاربها
اللهُم إجعل كل تكبيرةٍ رفعةً لدرجته ومغفرةً لذنبه ونورًا في قبره
واسقه من حوض نبيك شربةً لا يظمأ بعدها أبدًا
وإجعل الجنة داره والنعيم مقامه يا واسع الرحمة والمغفرة
إن اقسى موته يموتها الإنسان وهو حي فقدان احد والديّه
فقدان من كان القلب والروح تبتهج لرؤيته وفي ثواني تراه جثه مكفنه !
تمر الأيام والأشهر والسنين ولا يعتاد قلبك وعقلك على فقدانه
"الشوق للميّت مُميت"
موت الأباء مايقتصر على سنه أو سنتين من العمر،
موتهم يحزنك ألف مره بكل مره تشوف فيها أب يشبه أبوك أو تعصف بك الذكرى أو تسمع خبر وفاة ما أبالغ لو قلت بعد أبوي الحياة ماتت لو عشت سنين، الله يجمعني معاك بالجنه يا حبيبي
هناك أيام في الحياة أثقل من أن تمرنا ببساطة دون أن تغيّرنا وتترك علينا علامات، تكون متعبة جدا ويبقى الشيء الوحيد المطمئن بها أن كل ما نمر به مقدر من الله، والأقدار لها حكمة بالغة يتبعها رحمة عظيمة تسمى العوض فاللهم عوضًا عما مضى وعافية فيما يجري وكرما فيما سيأتي .
الوداع الحقيقي ...
هو تقبيل جبين ميت وينتهي ب أستودعتك اللّٰه
رحم اللّٰه كل عزيز غادر الدنيا وترك خلفه قلوب تحترق شوقاً لرؤيته ، رحم اللّٰه أرواحاً كان وجودها بالدنيا جميلاً ، رحم اللّٰه أشخاصاً أتعبنا رحيلهم ، اللهم أرحم من هم تحت الثرى ، اللهم أغفر لهم و أكرم نزلهم
من المُمكن أن تعتاد على كل شيء يأتي من القدر إلا الفقد تظن أنك أعتدت على وجعّه
ولكن يأتي يومٌ عادي تنظر فيه إلى مكانه خاليّ
فتشعر فجأة بأن قلبك أنقبض
و نفسك أنقطع ،يقشعّر جلدك ، و تدمُع عيناك
كأنك للتوّ فقدته من جديد
اللهُم رحمه تغشى قبُور من فقدنا
و جبرًا تمسح به على قلوبنا.
في الجنة
سترى والدك بشكل مختلف
تراه بملامحه الأولى وقد كان شبابًا
والجمال يسطع من بين أعينه
اللهم جنة نلتقي بها بمن سبقونا إليك و
اجعل ابي لمحتي الاولي ف الجنة
مرارّة الفقد لا يُعادل ألمها شيء
جميعنا نتظاهر بأننا بخير
ولكن جميعنا نعلم أنه لا شيء بخير منذُ أن رحلوا
منذ أن أصبحنا نتحدث معهُم في الخيال
و نحتضنهم في الأحلام
و نقصّد غُرفهم ولا نجدهُم
و نشتاق لهم دُون لقاء
“/وحدكّ اللهُم ترى فينا ما لا يرُون
فأكتب لموتانا رحمه و مغفرة و سعّة.