"عليك أن تؤمن أن الفرص وفيرة، والأبواب كثيرة، والأرزاق غزيرة، والآفاق عديدة، والعطايا مديدة وخيرات الربِّ منهمرة، وكرمه واسع لا ينفد، عليك أن تُدرك أن هذه الحياةُ رحبةٌ أكثر مما تظن وفسيحةَ أكبر مما تتصوّر، لا تُضيّق على نفسك واسعًا، ولا تحصُر ذاتكَ في إطارٍ محدود."
مضى على الشافعي قرابة ١٣٠٠ سنة وهو الذي قال:
( اذا المرء لا يرعاك الا تكلُّفا فَدَعهُ ولا تُكْثِر عليهِ التأسُّفا )
ومنذ ذلك الوقت، لم اسمع نصيحة أبلغ منها ..
الحمدُ لله الذي مدَّ الظلَّ، وأبدى الحلَّ، وجمع العافيةَ بالعقل؛ ونستغفرُ اللهَ من ذنوبٍ أحطنا بها علماً، وأحاطت بنا همّاً، ونسألُه الهدايةَ بعد الضلالِ، والرشدَ بعد الغيِّ، والخشوعَ بعد الجفاءِ.
"ستعرف يومًا أن يد الوضوح تعلو، وقوة التعقّل تربح، وحنان التفهم لا يُنسى وتدرك أن الصبر نصف الشجاعة و أن المصافحة النظيفة لا تُشترى وقابليتك للصفح لا تُعوض،وأنك في أول الأمر وآخره قابل لكل احتمال..فأنظر أيها يليق بإنسانك."
"في لحظة فتُورك عن القُرآن تذكَّـر فضل الله عليك وأنه اصطفاك لهذا الكتاب حتى تتقرب إليه، فلا تجعل للشيطان سبيل إليك، وجـاهد بوقتك، ونفسك قدر ماتستطيع؛ وسترى العجب من توفيق الله لك بإذن الله!
اصبر وصابر واثبت وثابر"
"يستميلني من جُبل قلبه على الإحسان، الذي تلتقط روحه أدقّ الخفايا، وتستقرئها من النظرة، واللمحة، والنبرة؛ فإن غاب عن الأنظار، وجدته في المنسيّ من الأشياء؛ حيث يجد قلبه"