من ضميرٍ ما أخلفت سود الليالي في نظامه
يوم مهزوز المبادي يخلف أفكاره نديمه
كم عثا فينا الزمان وطاش من جرف العدامه
وأستباح أحلامنا لكن مبادينا سليمه
ولا عطيناه المذله لجل يعطينا السلامه
أن غدت ريمه وش العبره بملك شداد ريمه..
عفى الله عن كلامٍ في حنايا الصدر ماينقال
تركته لـ الزمن لو هو ثقيل و جمرته حيّه
وعفى الله عن همومٍ ما تخلي مستريح البال
يعيش أيام عمره في صفا ذهن و صفا نيّه
وعفى الله عن هواجيسٍ توقف بي على الاطلال
تعيد الذكريات اللي مع الأيام منسيّه..
ماعاد تغريني الدنيا مع أنها متاع
تقول لي هيت لك وأقول مالك لوى
مدري من الوعي ولا كثرة الاطلاع
زيادة الوعي تثّر في سليم القوى
قسّاني الوقت لين اصبحت قاسي طباع
وأنا من أوّل يحركني نسيم الهوى..
عندي على كل إحتمالاتي عتاب
كل إحتمال فْـ حينه وغير حينه
الشمس لو تاخذ من المشرق غْياب
محال تاخذ لهفتي ياسمينة
قريب ليت الحلم يفتح لك الباب
بعيد ليت الدرب يندى جبينه
مثل النهر تتخلّل إيِدي وتنساب
وتقِلّ بي وتصبّ فـ أبعد مدينة..
تدانى لك معَ باب الولع و الشوق قلب و بال
و حنّت لك مواريف الشجر و الغصن و الكدري
لا تستسهل مطيحي لا تثنى عودك ولا مال
و أنا رجال ما فوقي حدٍ غيري ولا حدري..
أعيشك حلم و أحيابك طواري عابرة و وصال
و أموت بكل كلمة من شفاهك و أنت ما تدري
أخذ وجهي مناديلٍ تْداري دمعك الهمال
وَلا تْكذب لسان الوقت لا علّمْك عن ندري
عليك الروح يشعفها مسيلٍ من سرابك سال
و يوقف دونها خوفي و مشروهي على قدري
أنتي أمان الفؤاد اللي من الغربة
يهيم بالفكر من وادي إلى وادي
لو أن دونك سيوف وبندق وحربه
جات الطعون بـ حَشاه وجالك مفادي
واليوم صرتي أماني قلبه ودربه
اللي يسوق القدم صوبه بلا إرادي..