غزة تحت النار
صرخات بين أنقاض الأحلام في عالمٍ أصم !
في عمق غزة، تحت أضواء القصف وأنين الأطفال، تتلاشى أحلامنا الصغيرة وتتآكل آمالنا الكبيرة حتى تبتلعها الغارات فتختفي!
قلوبنا تتأرجح بين شظايا الحروب وأوجاع الحصار
وكل لحظة تمر تجلب معها المزيد من الدموع الألم والمعاناة!
ننادي بصوتٍ مكتومٍ محطم مختنق! ونناشد بأعينٍ تنزف دموع القهر ف إنّا هُنا يشتعل سخطنا على هذا العالم الذي تغيب فيه الإنسانية، وتجف حناجرنا من الصرخات التي نوجهها إلى القلوب المحجرة على الرحمة والعطف نقول لكم أننا لن نسامحكم ولن نعفوا عنكم !
أين هو العالم؟ أين هي القيم الإنسانية والعدالة؟ هل نسوا أننا نعيش وسط جحيم لا يرحم على يد ميليشيات الصهاينة!
ألم يسمع صرخاتنا أحد ؟ ألم يرى دموعنا؟ نحن نعاني، نحن نتألم، نحن ننزف، ولكن لا أحد يهتم. يصدر العالم بيانات الشجب والاستنكار، لكنها لا تجلب لنا سوى اليأس.
أرواحنا تُمزقُها أصوات القنابل وعيوننا تكاد من فرط النزيف تجف!
نحمل قلوبًا محطمة متآكلة وأجسادًا متعبة،
تداهمنا أحلام الليل المليئة بالكوابيس والفزع ف ما نعيشه في غزة ما هو إلا كابوسٌ طال زمانه!
نعيش في بيوتٍ تَرقَعَتْ بآثار الحروب! تملؤوها رائحة الموت والأشلاء الممزقة!
نتنفس الهواء المُلوث برائحة الحزن، ونُطلق صرخات اليأس في سماء لا تنتهي! نبحث عن لقمة عيشٍ تسد جوعنا، ولكن حتى ذلك يبدو كحلم جميل تظنّه واقعًا حتى تستيقظ وتكتشف بعدها أنه كان حُلمًا لا أكثر !
تتلاشى الألوان من وجوهنا، وتصبح عيوننا مليئة بالحزن والخوف فنحن نعيش في بقعة محاصرة بين جدران اليأس وسقف المجازر المتتالية تحت أنقاض أحلامنا النائمة!
تنعدم الضحكات وتتفتت الأحلام، ويسود الصمت المرير أرجاء الأرض الممزقة بعد كل مجزرة حاصلة!
في أحد مرات لقائي به قال لي بعد حوار عن رجوعه من الخارج: "في بريطانيا كانت الاجهزة المقطعية مريحة وعلى درجة تطوّر كبيرة، وفتح هاتفه وبدأ في سرد آلية عملها واسمها ويُريني على هاتفه مقاطع من حياته هناك ثم قال، اذا بدك تطلع برا لا تفكّر تضلّك هناك، والله اجتني فرص متعددة بامكانيات عالية، وهيني ورا هالمكتب الصغير بهالغرفة المخنوقة ههه"
عشت بطلاً ومتّ بطلاً دكتور عدنان.